اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية

حسين الجغبير يكتب: الحكومة.. الهفوات المتكررة

حسين الجغبير يكتب الحكومة الهفوات المتكررة
الأنباط -

من جديد، المعضلة هي هي، لا تتغير ولا تتأثر بعوامل التجربة التي مرت بها الحكومة طول أمد وجودها في الدوار الرابع، حيث أن العقل البشري يتعلم من الاخطاء التي يرتكبها ويحاول تفاديها وتجنبها، ومن هنا يأتي مفهوم التعلم من التجارب والبناء عليها، حتى يتمكن صاحب القرار في أي وزارة أو مؤسسة من اتخاذ القرار الأقرب للصواب، مع الوضوح التام والشافية.
الحكومة منذ تسلمها دفة الإدارة في أواسط العام 2018 لم تسلم من تحديات كثيرة واجهتها، وفي كل تحدي كان الأخطاء المرتكبة تفوق حجم الانجاز، فلم تتمكن من اتخاذ اجراءات سليمة، والتعامل معها بحكمة ودراية، وبالتالي لم تنجح في الاعلان عن قرارات مقنعة للمتابع وللرأي العام، حيث كان ترحل كافة هفواتها من ملف إلى آخر وكأن الدرس تتعلمه من جديد، دون أن تتوقف أو تستوعب جيدا. تجد الحكومة حافظة درسها وليست فاهمة له، وإلا لما ارتكبت كل تلك الهفوات بهذه السهولة.
الشارع الأردني اليوم يستشيط غضبا على حكومة الدكتور عمر الرزاز، التي استنفذت كل حقها في البقاء، فلم تكن في يوم ما مقنعة أبدا، ففي ملف الاصلاح السياسي كانت نتائجها صفر، ولم تعتبره من أولى اهتماماتها، وهذا كان واضحا جدا، إذ حاولت أن تصبغ نفسها بالصبغة الاقتصادية باعتبارها المنقذ للوضع الاقتصادي الأردني، لذا وصفت خطتها بخطة النهضة، والتي لم تكن نهضة حتى الآن.
فبعد الفشل السياسي، والتخبط في الجانب الاقتصادي، كانت تسجل نجاحات على الصعيد الصحي، وبلغت أعلى القمة، لكن نفسها لم يسعفها أبدا، بحيث فقدت التوازن وبدأت بالهبوط السريع نحو قاع الجبل، وهذا يلاحظ جيدا من جملة القرارات والاجراءات التي تتخذها ولا تترك أثرا ايجابيا، حتى ولم يكن بعض هذه القرارات ذات نتيجة سلبية.
لا يمكن أن نتصور حجم التناقض الواضح والشفاف في تصريحات المسؤولين وادارة ملفاتهم، كما لا يمكن فهم انجرار هؤلاء والتأثر بشكل غير معقول بما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا يعني أمرا واحدا فقط، وهو أن هذه الحكومة بلغت مرحلة خطرة في عدم ثقتها بنفسها، وعدم قدرتها على لملمة أعضائها ودفعهم للعمل بروح الفريق الواحد، فتجد "كل يغني على ليلاها".
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز قال قبل يومين أن "الحكومة الناجحة هي التي تتعلم من أخطائها"، فبداية لا يمكن انكار أن أي حكومة في أي دولة في العالم تجتهد وتخطيء، خصوصا في أزمة مستجدة وغير مسبوقة مثل كورونا، لكن لا يمكن قبول أن لا تتعلم هذه الحكومة من أخطائها، وبالتالي التجربة مع فريق رئيس الحكومة تثبت أن ما تحدث به الرزاز ما هو إلا شعار لا يمكن الاقتناع به وتصديقه، لأن أكثر حكومة مارست أخطاء ولم تتعلم منها هي الحكومة الحالية.
لم يعد الناس بغافلين عن تقييم أداء أي حكومة، ولم يعد يشبع احتياجاتهم الظهور على شاشات التلفزيون والتغني بإجراءات مليئة بالهفوات، بقدر ما يريدون انجازا على أرض الواقع.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير