اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي الملك يزور مركز القنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان البرلمان اللبناني يقرّ قانونا للعفو العام الفلك الدولي يكشف حقيقة الظواهر الفلكية الأربعة في سماء الاربعاء وزير العمل الليبي: الأردن نموذج ملهم في بناء الكوادر وتجاوز التحديات الفريق الوطني لتمكين المنشآت المملوكة للسيدات يستعرض إنجازاته تقدم في خطط تحسين ترتيب الأردن بالمؤشرات الدولية أمانة عمّان تباشر أعمال تعبيد ليلية في شارع مكة حرس الحدود يحبط محاولة تسلل 5 أشخاص عبر الحدود الشمالية عمّان الأهلية تنظم حملة تطوعية لفرز الملابس بالتعاون مع الهيئة الخيرية الهاشمية الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا،،، متى يتحول رأس المال الخارجي إلى قدرة وطنية؟ عرض كتاب اركيولوجيا الوعي من الشرارة الأولى إلى آفاق العقل الكوني برعاية رئيس الوزراء .. توقيع أربع اتفاقيات لتنفيذ مشاريع رئيسة في الأراضي المجاورة لموقع معمودية السيد المسيح (المغطس) ضمن التحضيرات لإحياء ذكرى الألفية الثانية للمعمودية عام 2030 الف مبروووك الدكتور زيد عماد الهواملة "الغذاء والدواء" و"جمعية مكافحة المخدرات" تبحثان سبل تعزيز التعاون في مجال التوعية والوقاية الصحية عجز نقابة المهندسين عن الوفاء بالتزاماتها!! بمشاركة (70) شركة صناعية "صناعة عمان" تنظم معرض الصناعات الأردنية.. الخميس صديقك من صدَقَك،مستوى الحسين إربدغير مطمْئن،والأسباب! الضمان الاجتماعي: غالبية خدماتنا إلكترونية عبر الموقع ونسخة جديدة من تطبيق الهاتف بحلول نهاية أيلول غرفة عمليات لندن احدى غرف العمليات في مستشفى الكندي .. التكامل في التجهيزات

كيف يُفقد الانتهازيون الخطاب الرسمي مصداقيته؟

كيف يُفقد الانتهازيون الخطاب الرسمي مصداقيته
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يختزل الانتهازيون أوطانهم على اتساعها في ساحات محدودة، لكنهم سُرعان ما يعدِلون عن ذلك عندما يُتاح لهم الحصول على نصيب من "الكعكة الوطنية"، فتجدهم ينقلون البندقية من كتفٍ إلى آخر، ويشحذون ألسنتهم من جديد للدفاع عن الوضع القائم بكل تفاصيله، مع أنهم كانوا من أشرس مُنتقديه في الماضي. حجة هؤلاء، أن دخولهم للنظام السياسي أتاح لهم استكشاف الأوضاع بمجهر السلطة، وأن وجودهم في الشارع لم يكن يسمح لهم بذلك. يُردد هذه الحجة بضعة مسؤولين في الدولة الأردنية قُذقوا إلى مواقعهم الرسمية من الشارع، دون أن يتمكنوا من إقناع أردني واحد بسلامة هذا التحول الجذري في مواقفهم السياسية، بعد أن كانوا من الشخصيات التي تقود الرأي العام في الأردن. يجهل هؤلاء أن الأردنيين مُسيّسون بما يكفي للإدراك بأن هذا التحول الجذري في الموقف هو مجرد تذكرة للتسلّل إلى دوائر المصالح الشخصية والنفوذ ليس أكثر. صحيح أن للدولة الأردنية باعٌ طويل في تطبيق سياسات التدجين والترويض، إلا أن هذه كانت في سياقات استثنائية تطلّبت ذلك في بعض الأحيان، أما في الوقت الحالي، فإن نتائج استمرار هذه السياسات، وخيمة على الدولة الأردنية ذاتها، فهي عندما تفتح باب التسويات السياسية مع شخصيات انتهازية فإنها تُعزز حالة الشعور الوطني بالاستفزاز، خصوصاً عندما يُصبح الانتهازيون محامي دفاع عن الدولة الأردنية ومواقفها، فنتائج مرافعاتهم غالباً ما تأتي عكس ما هو مطلوب أو متوقع. لا أعرف بصراحة ما الذي يغري صانع القرار للاستثمار بشخصيات مثيرة للجدل، لم تعد تملك أي شرعية سياسية أو اجتماعية، ولا تحتفظ بقدراتها السابقة على التأثير في الرأي العام، بل أن كل اجتهاداتها الدفاعية متواضعة، وتُشجّع على النفور من الأطروحات التي يدافعون عنها. أعتقد أنه لا يمكن لمن فقد الشرعية الشخصية أن يدافع عن الشرعية الوطنية، فهو يُسيء لهذه الأخيرة ويُفاقم أزمة الثقة بين المجتمع والدولة. عندما يتم الدفع بشخصيات فقدت مصداقيتها في الشارع الأردني لتكون واجهة الدفاع عن مواقف الدولة وسياساتها، فإن المتوقع من ذلك هو زيادة مناعة الجمهور ضد الخطاب الرسمي، وربما تؤكد أي جولة على تعليقات البرامج الحوارية التي تبثها محطات التلفزيون ذلك، عندما تستضيف شخصية من هؤلاء الذين نتحدث عنهم للدفاع عن قرار أو سياسة ما. من يعتمد على هؤلاء مثل من يتعامل بالفحم، لا يجني إلا سواد الوجه. هذه نصيحة، بل تحذير لمن يهمه الأمر، لا ينبغي فرض هذه الوجوه المتلونة على الأردنيين، وتسخير البنادق المنقولة من كتف إلى كتف لخدمة الموقف الرسمي، فهي مجرد عبء إضافي على خطوط الاتصال السياسي بين المجتمع والدولة، ولا يمكنها أن تنقل أي رسالة بنجاح، خصوصاً أن الجمهور أصدر حكمه عليها وقرر سحب اعترافه الشرعي بها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير