البث المباشر
الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33 الفوسفات الأردنية تحقق 25.4% من مجموع أرباح الشركات والبنوك العاملة والمدرجة في بورصة عمّان لعام 2025

كيف يُفقد الانتهازيون الخطاب الرسمي مصداقيته؟

كيف يُفقد الانتهازيون الخطاب الرسمي مصداقيته
الأنباط -

أحمد الضرابعة

يختزل الانتهازيون أوطانهم على اتساعها في ساحات محدودة، لكنهم سُرعان ما يعدِلون عن ذلك عندما يُتاح لهم الحصول على نصيب من "الكعكة الوطنية"، فتجدهم ينقلون البندقية من كتفٍ إلى آخر، ويشحذون ألسنتهم من جديد للدفاع عن الوضع القائم بكل تفاصيله، مع أنهم كانوا من أشرس مُنتقديه في الماضي. حجة هؤلاء، أن دخولهم للنظام السياسي أتاح لهم استكشاف الأوضاع بمجهر السلطة، وأن وجودهم في الشارع لم يكن يسمح لهم بذلك. يُردد هذه الحجة بضعة مسؤولين في الدولة الأردنية قُذقوا إلى مواقعهم الرسمية من الشارع، دون أن يتمكنوا من إقناع أردني واحد بسلامة هذا التحول الجذري في مواقفهم السياسية، بعد أن كانوا من الشخصيات التي تقود الرأي العام في الأردن. يجهل هؤلاء أن الأردنيين مُسيّسون بما يكفي للإدراك بأن هذا التحول الجذري في الموقف هو مجرد تذكرة للتسلّل إلى دوائر المصالح الشخصية والنفوذ ليس أكثر. صحيح أن للدولة الأردنية باعٌ طويل في تطبيق سياسات التدجين والترويض، إلا أن هذه كانت في سياقات استثنائية تطلّبت ذلك في بعض الأحيان، أما في الوقت الحالي، فإن نتائج استمرار هذه السياسات، وخيمة على الدولة الأردنية ذاتها، فهي عندما تفتح باب التسويات السياسية مع شخصيات انتهازية فإنها تُعزز حالة الشعور الوطني بالاستفزاز، خصوصاً عندما يُصبح الانتهازيون محامي دفاع عن الدولة الأردنية ومواقفها، فنتائج مرافعاتهم غالباً ما تأتي عكس ما هو مطلوب أو متوقع. لا أعرف بصراحة ما الذي يغري صانع القرار للاستثمار بشخصيات مثيرة للجدل، لم تعد تملك أي شرعية سياسية أو اجتماعية، ولا تحتفظ بقدراتها السابقة على التأثير في الرأي العام، بل أن كل اجتهاداتها الدفاعية متواضعة، وتُشجّع على النفور من الأطروحات التي يدافعون عنها. أعتقد أنه لا يمكن لمن فقد الشرعية الشخصية أن يدافع عن الشرعية الوطنية، فهو يُسيء لهذه الأخيرة ويُفاقم أزمة الثقة بين المجتمع والدولة. عندما يتم الدفع بشخصيات فقدت مصداقيتها في الشارع الأردني لتكون واجهة الدفاع عن مواقف الدولة وسياساتها، فإن المتوقع من ذلك هو زيادة مناعة الجمهور ضد الخطاب الرسمي، وربما تؤكد أي جولة على تعليقات البرامج الحوارية التي تبثها محطات التلفزيون ذلك، عندما تستضيف شخصية من هؤلاء الذين نتحدث عنهم للدفاع عن قرار أو سياسة ما. من يعتمد على هؤلاء مثل من يتعامل بالفحم، لا يجني إلا سواد الوجه. هذه نصيحة، بل تحذير لمن يهمه الأمر، لا ينبغي فرض هذه الوجوه المتلونة على الأردنيين، وتسخير البنادق المنقولة من كتف إلى كتف لخدمة الموقف الرسمي، فهي مجرد عبء إضافي على خطوط الاتصال السياسي بين المجتمع والدولة، ولا يمكنها أن تنقل أي رسالة بنجاح، خصوصاً أن الجمهور أصدر حكمه عليها وقرر سحب اعترافه الشرعي بها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير