الأنباط -
خاص الانباط....
في ظل التسارع الدراماتيكي للأحداث التي تعصف بالمنطقة، أدلى معالي الباشا حسين هزاع المجالي بتصريحات استراتيجية هامة، حلل خلالها ملامح المرحلة المقبلة من الصراع الإقليمي المحتدم، محذراً من أن "الأصعب لم يأتِ بعد" في صراع تجاوز كونه مواجهة عسكرية ليصبح معركة "استنزاف وجودية".
أبرز محاور التصريح:
1. استراتيجية "تعظيم الردع" في مواجهة التفوق التقني:
أكد الباشا المجالي أن طهران تدرك تماماً فجوة التكافؤ العسكري مع الحلف (الأميركي-الإسرائيلي)، لذا فهي تعتمد استراتيجية "إدارة الفوضى" عبر توظيف موقعها الجيوسياسي، والتلويح بورقة الطاقة والملاحة الدولية في مضيق هرمز كأداة ضغط اقتصادية عالمية تعوض النقص في التكنولوجيا العسكرية.
2. تحول الصراع من "خاطف" إلى "استنزاف طويل":
أشار المجالي إلى أن أهداف الأطراف متباينة؛ فبينما تسعى إسرائيل لإحداث تغيير جذري في موازين القوى، تكتفي واشنطن بمحاولة "تغيير السلوك". وفي هذا الفراغ بين الأهداف، تسعى إيران لإطالة أمد المواجهة لاستنزاف خصومها اقتصادياً وسياسياً، مراهنةً على تدويل الأزمة.
3. العزلة الدولية والإنكفاء القسري:
حذر الباشا من أن السياسات الأخيرة أدت إلى "عزلة دولية غير مسبوقة" لإيران، حيث لم يعد هناك غطاء دولي لهجماتها التي بدأت تطال مصالح دولية واسعة، مما يضع النظام أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانفجار الداخلي تحت وطأة الضغط، أو النزول الاضطراري عن "شجرة التصعيد".
4. الأمن القومي الأردني.. الثابت الوحيد:
شدد المجالي على أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة ويقظة مؤسساته العسكرية والأمنية، يراقب المشهد بوعي تام. مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة الرهانات الإقليمية، وأن المملكة لن تكون ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لمغامرات غير محسومة النتائج.
رسالة إلى المجتمع الدولي:
اختتم الباشا تصريحه بالتأكيد على أن العالم يواجه لحظة مفصلية؛ فإما الذهاب نحو تسوية سياسية شاملة تحفظ استقرار المنطقة، أو الانزلاق نحو "انفجار إقليمي" سيطال شرره سلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي من أقصاه إلى أقصاه.
حفظ الله الاردن والهاشمين
بقلم الكاتب نضال انور المجالي