اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

السحر المستحيل في قبضة رجل الأمن.. عن معادلة الباشا أنور الطراونة الصعبة

السحر المستحيل في قبضة رجل الأمن عن معادلة الباشا أنور الطراونة الصعبة
الأنباط -
​بقلم: نضال أنور المجالي
​في زمن يظن فيه البعض أن الأمن يدار بعصا سحرية تملك الحلول بلمحة عين، خرج علينا الباشا أنور الطراونة في مقابلة صحفية وضعت النقاط فوق الحروف، ليفكك بوعي القائد المحترف تلك الشيفرة المعقدة التي تحكم علاقة رجل الأمن بالشارع والمواطن والحدث، حيث لم تكن تلك المقابلة مجرد حديث عابر، بل جاءت تشريحاً دقيقاً لمعادلة مشتبكة تلخص الفارق الكبير بين الأمن كمفهوم نظري هادئ والأمن كواقع ميداني معقد يدار على حافة السكين.
​لقد أصاب الباشا كبد الحقيقة حين انتقد تلك النظرة المجتمعية القاصرة التي تعتقد أن ضبط الأمن وإعادة الهدوء لشارع يغلي أو بؤرة ساخنة هو أمر يحدث بكبسة زر، فالواقع كما وصفه اللواء المتقاعد الطراونة هو معادلة بالغة الصعوبة والتعقيد تتمثل في كيفية السيطرة وضبط شخص أعمى الغضب بصيرته فرفع سلاحه في وجه مواطن أعزل أو في وجه رجل أمن جاء أصلاً ليحميه، وهنا تحديداً تسقط كل الفلسفات النظرية وتبدأ موازين القوة والردع بالعمل وفق حسابات دقيقة لا تحتمل الخطأ بنسبة واحد بالمليار.
​وكانت رسالة الباشا صارخة وواضحة لا مواربة فيها حين أكد أن من حق رجل الأمن الدفاع عن نفسه وعن المواطن بكل طريقة ممكنة، فقواعد الاشتباك ليست نصوصاً جامدة تقرأ في المكاتب المكيفة بل هي عقيدة ميدانية تصون هيبة الدولة وحياة الأبرياء، وعندما يرفع السلاح في وجه الدولة أو في وجه السلم المجتمعي فإن رجل الأمن لا يملك رفاهية الوقت للتفاوض الطويل بل يصبح تدخله الحاسم والملزم واجباً مقدساً، وإن حماية أرواح المواطنين والدفاع عن النفس ليست خياراً بل هي فرض عين على كل من يرتدي هذا الشعار العسكري الشريف وله في سبيل ذلك استخدام كل القوة اللائقة واللازمة لإخماد الفتنة في مهدها.
​ولأننا في الأردن نفاخر بجهوزية أجهزتنا الأمنية فقد لفت الباشا الانتباه إلى زاوية استراتيجية غاية في الأهمية وهي الاحترافية المتقدمة لمديرية الأمن العام، فنحن لم نعد ندير الأزمات بالطرق التقليدية بل أصبحت الأجهزة الأمنية اليوم تمتلك تكنولوجيا متطورة واحترافية عالية تمكنها من إدخال أنظمة الروبوت والتقنيات الذكية في التعامل مع الأجسام المشبوهة والتهديدات المعقدة ومداهمة الأماكن الخطرة، وهذا الانتقال النوعي يعكس فكراً قيادياً متطوراً يوازن بين الرغبة الحازمة في إنفاذ القانون وبين الحرص الشديد على تقليل الخسائر البشرية في صفوف مرتباتنا الباسلة.
​لقد وضع الباشا أنور الطراونة الشارع الأردني أمام مسؤولياته الحقيقية لأن الأمن ليس مسؤولية جهاز الأمن العام وحده بل هو وعي مجتمعي كامل يبدأ من إدراك المواطن لصعوبة المهمة وحجم التضحية، فحين يتدخل رجل الأمن فإنه لا يتدخل استعراضاً للقوة بل صوناً للحياة، وحين تفتح النيران على هيبة القانون فلا بد للقانون أن يضرب بيد من حديد بلا تردد وبلا مجاملة ووفق أعلى درجات الاحترافية والتطور التكنولوجي الذي بات سمة لعيون الوطن الساهرة.حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير