البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

سبل استفزاز العقل العربي

سبل استفزاز العقل العربي
الأنباط - د. جورج الفار


لتحريك العقل العربي واستفزازه وإيقاظه من نومه الطويل هناك عدة طرق ووسائل، أهمها "التنوير" وكلمة تنوير أتت من كلمة نور.

فإشعال النور في غرفة النائم المعتمة من أسرع الطرق للإيقاظ؛ فالعيون التي غاب عنها النور طويلاً تشعر بالنعاس الشديد، لذا يعمل النور على فتح العيون التي اعتادت الهرب من الواقع لترى ما حولها من أثاث وحياة وأحداث.

لم يعرف الوطن العربي الحديث التنوير الحقيقي والعلمي إلى الآن، فلم تقم ثورة علمية حقيقية وكبرى في تاريخه الحديث كالتي حدثت في أوروبا بين القرن السادس عشر والسابع عشر بل اكتفى بعض رواد النهضة العربية في نهاية القرن التاسع عشر بالتنوير الأدبي والإصلاح اللغوي في لبنان مثل بطرس البستاني وابراهيم وناصيف اليازجي وأحمد فارس الشدياق وجرب بعضهم إصلاح ديني خجول في مصر مثل جمال الدين الافغاني ومحمد عبده وغيرهم، كما نادى كل من فرح انطون وشبلي الشميل في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بإصلاح سياسي قائم على علمانية الدولة وديمقراطيتها.

هذه المحاولات الخجولة من قبل نخب عربية قليلة العدد معزولة عن الجماهير الأمية التي لم تكن تعرف القراءة أو الكتابة صدمت رجال الدين الذين حاربوها بشراسة وقوة بحيث لم تترك أثرا على أرض الواقع.

التنوير بتعريف من الفيلسوف الألماني كانط -الملقب أبو التنوير- هو: "الشجاعة أن تفكر بعقلك وأن تقرر لنفسك لا أن تدع الآخرين يقررون عنك".
فكم من العقول العربية امتلكت وتمتلك إلى الآن تلك الشجاعة في التفكير بنفسها وفي تقرير مصيرها وأخذ حياتها بأيديها؟

نخلص إلى نتيجة مهمة، وهي أن التنوير لم يصل حقيقة إلى الوطن العربي، لأن العرب لم يستطيعوا التفكير لأنفسهم وبأنفسهم ولم يمتلكوا منهجا علميا ولم يحدثوا في بلادهم ثورة علمية حديثة تواكب ما قام به العالم من اكتشافات واختراعات علمية خدمت الإنسانية كافة، بالتالي لم يتملكوا الأسلوب ولا المنهج العلمي في التفكير والتصرف والإدارة والحاكمية، ليس لنقص عضوي في العقل العربي بل للظروف التي احاطت به ومنعته من التفكير والإنجاز ومواكبة العلوم الحديثة.

إذا كان عصر التنوير في أوروبا هو بحق "عصر العقل والعقلانية" فلم نصل بعد في الوطن العربي إلى مثل هذا العصر تحديدا بل ما زلنا متأخرين عنه قرابة قرنيين أو أكثر من الزمن، وما نشاهده من عناصر تحديث ومن حداثة في المباني والطرق والسيارات والطائرات والتكنولوجيا في الوطن العربي ما هي إلا حداثة مستوردة للاستهلاك وليس للابتكار؛ فنحن لم نصنّعها بل نحن من يستخدمها ويستهلك مظاهرها فقط. فلم نصنع إلى الان في طول الوطن العربي وعرضه " ماتوراً" واحدا مع كثرة عدد المهندسين في اوطاننا، أنما استوردناه واستعملناه واستهلكناه.

العلم نور والتنوير هو إشعاع العلم من داخل العقول لتنير دروب الأوطان ولتصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير