اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المجلس الوطني الفلسطيني يطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف إرهاب الاحتلال والمستوطنين وزير المالية يطلع على الخدمات الجمركية في مطار الملكة علياء الدولي ويؤكد أهمية تعزيز كفاءة الخدمات للمسافرين فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة الفيصلي يكشف ملامح المرحلة المقبلة في مؤتمر استثنائي شكر وتقدير للدكتور الإستشاري بشار غوشة سيادة القانون وضريبة النجاح في الموقع سبل استفزاز العقل العربي الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية الفنان المصري فتحي عبد الوهاب يستعرض تجربته الفنية في "شومان" الضمان: استمرار استقبال طلبات الترشح لجائزة التميز في السلامة المهنية حتى نهاية الشهر الحالي الأردن يدين تصاعد ارهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية الأردن يحتفي بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو للتراث العالمي ولي العهد يهنئ بإدراج محمية العقبة البحرية على قائمة اليونسكو من رحم الأردن خرجنا... وفي أعناقنا دينٌ لا يُؤدَّى إلا بالبناء "كركلا".. تعيد إحياء "ألف ليلة وليلة" على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش الزراعة: ارتفاع 14% في الصادرات الزراعية خلال النصف الأول من عام 2026 عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك.. صور إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها إلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل من الرسوم الجمركية ارتفاع أقساط التأمين 8.8% إلى قرابة 418 مليون دينار حتى نهاية أيار 2026 "تجارة عمّان" وغرف تجارة غرب لندن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي

سبل استفزاز العقل العربي

سبل استفزاز العقل العربي
الأنباط - د. جورج الفار


لتحريك العقل العربي واستفزازه وإيقاظه من نومه الطويل هناك عدة طرق ووسائل، أهمها "التنوير" وكلمة تنوير أتت من كلمة نور.

فإشعال النور في غرفة النائم المعتمة من أسرع الطرق للإيقاظ؛ فالعيون التي غاب عنها النور طويلاً تشعر بالنعاس الشديد، لذا يعمل النور على فتح العيون التي اعتادت الهرب من الواقع لترى ما حولها من أثاث وحياة وأحداث.

لم يعرف الوطن العربي الحديث التنوير الحقيقي والعلمي إلى الآن، فلم تقم ثورة علمية حقيقية وكبرى في تاريخه الحديث كالتي حدثت في أوروبا بين القرن السادس عشر والسابع عشر بل اكتفى بعض رواد النهضة العربية في نهاية القرن التاسع عشر بالتنوير الأدبي والإصلاح اللغوي في لبنان مثل بطرس البستاني وابراهيم وناصيف اليازجي وأحمد فارس الشدياق وجرب بعضهم إصلاح ديني خجول في مصر مثل جمال الدين الافغاني ومحمد عبده وغيرهم، كما نادى كل من فرح انطون وشبلي الشميل في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بإصلاح سياسي قائم على علمانية الدولة وديمقراطيتها.

هذه المحاولات الخجولة من قبل نخب عربية قليلة العدد معزولة عن الجماهير الأمية التي لم تكن تعرف القراءة أو الكتابة صدمت رجال الدين الذين حاربوها بشراسة وقوة بحيث لم تترك أثرا على أرض الواقع.

التنوير بتعريف من الفيلسوف الألماني كانط -الملقب أبو التنوير- هو: "الشجاعة أن تفكر بعقلك وأن تقرر لنفسك لا أن تدع الآخرين يقررون عنك".
فكم من العقول العربية امتلكت وتمتلك إلى الآن تلك الشجاعة في التفكير بنفسها وفي تقرير مصيرها وأخذ حياتها بأيديها؟

نخلص إلى نتيجة مهمة، وهي أن التنوير لم يصل حقيقة إلى الوطن العربي، لأن العرب لم يستطيعوا التفكير لأنفسهم وبأنفسهم ولم يمتلكوا منهجا علميا ولم يحدثوا في بلادهم ثورة علمية حديثة تواكب ما قام به العالم من اكتشافات واختراعات علمية خدمت الإنسانية كافة، بالتالي لم يتملكوا الأسلوب ولا المنهج العلمي في التفكير والتصرف والإدارة والحاكمية، ليس لنقص عضوي في العقل العربي بل للظروف التي احاطت به ومنعته من التفكير والإنجاز ومواكبة العلوم الحديثة.

إذا كان عصر التنوير في أوروبا هو بحق "عصر العقل والعقلانية" فلم نصل بعد في الوطن العربي إلى مثل هذا العصر تحديدا بل ما زلنا متأخرين عنه قرابة قرنيين أو أكثر من الزمن، وما نشاهده من عناصر تحديث ومن حداثة في المباني والطرق والسيارات والطائرات والتكنولوجيا في الوطن العربي ما هي إلا حداثة مستوردة للاستهلاك وليس للابتكار؛ فنحن لم نصنّعها بل نحن من يستخدمها ويستهلك مظاهرها فقط. فلم نصنع إلى الان في طول الوطن العربي وعرضه " ماتوراً" واحدا مع كثرة عدد المهندسين في اوطاننا، أنما استوردناه واستعملناه واستهلكناه.

العلم نور والتنوير هو إشعاع العلم من داخل العقول لتنير دروب الأوطان ولتصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير