اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار مظلوم عبدي يعلن إنجاز دمج المؤسسات الكردية ضمن الدولة السورية صدور تعليمات التمكين الاقتصادي والاجتماعي للأسر المنتفعة من المعونة الوطنية

سبل استفزاز العقل العربي

سبل استفزاز العقل العربي
الأنباط - د. جورج الفار


لتحريك العقل العربي واستفزازه وإيقاظه من نومه الطويل هناك عدة طرق ووسائل، أهمها "التنوير" وكلمة تنوير أتت من كلمة نور.

فإشعال النور في غرفة النائم المعتمة من أسرع الطرق للإيقاظ؛ فالعيون التي غاب عنها النور طويلاً تشعر بالنعاس الشديد، لذا يعمل النور على فتح العيون التي اعتادت الهرب من الواقع لترى ما حولها من أثاث وحياة وأحداث.

لم يعرف الوطن العربي الحديث التنوير الحقيقي والعلمي إلى الآن، فلم تقم ثورة علمية حقيقية وكبرى في تاريخه الحديث كالتي حدثت في أوروبا بين القرن السادس عشر والسابع عشر بل اكتفى بعض رواد النهضة العربية في نهاية القرن التاسع عشر بالتنوير الأدبي والإصلاح اللغوي في لبنان مثل بطرس البستاني وابراهيم وناصيف اليازجي وأحمد فارس الشدياق وجرب بعضهم إصلاح ديني خجول في مصر مثل جمال الدين الافغاني ومحمد عبده وغيرهم، كما نادى كل من فرح انطون وشبلي الشميل في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بإصلاح سياسي قائم على علمانية الدولة وديمقراطيتها.

هذه المحاولات الخجولة من قبل نخب عربية قليلة العدد معزولة عن الجماهير الأمية التي لم تكن تعرف القراءة أو الكتابة صدمت رجال الدين الذين حاربوها بشراسة وقوة بحيث لم تترك أثرا على أرض الواقع.

التنوير بتعريف من الفيلسوف الألماني كانط -الملقب أبو التنوير- هو: "الشجاعة أن تفكر بعقلك وأن تقرر لنفسك لا أن تدع الآخرين يقررون عنك".
فكم من العقول العربية امتلكت وتمتلك إلى الآن تلك الشجاعة في التفكير بنفسها وفي تقرير مصيرها وأخذ حياتها بأيديها؟

نخلص إلى نتيجة مهمة، وهي أن التنوير لم يصل حقيقة إلى الوطن العربي، لأن العرب لم يستطيعوا التفكير لأنفسهم وبأنفسهم ولم يمتلكوا منهجا علميا ولم يحدثوا في بلادهم ثورة علمية حديثة تواكب ما قام به العالم من اكتشافات واختراعات علمية خدمت الإنسانية كافة، بالتالي لم يتملكوا الأسلوب ولا المنهج العلمي في التفكير والتصرف والإدارة والحاكمية، ليس لنقص عضوي في العقل العربي بل للظروف التي احاطت به ومنعته من التفكير والإنجاز ومواكبة العلوم الحديثة.

إذا كان عصر التنوير في أوروبا هو بحق "عصر العقل والعقلانية" فلم نصل بعد في الوطن العربي إلى مثل هذا العصر تحديدا بل ما زلنا متأخرين عنه قرابة قرنيين أو أكثر من الزمن، وما نشاهده من عناصر تحديث ومن حداثة في المباني والطرق والسيارات والطائرات والتكنولوجيا في الوطن العربي ما هي إلا حداثة مستوردة للاستهلاك وليس للابتكار؛ فنحن لم نصنّعها بل نحن من يستخدمها ويستهلك مظاهرها فقط. فلم نصنع إلى الان في طول الوطن العربي وعرضه " ماتوراً" واحدا مع كثرة عدد المهندسين في اوطاننا، أنما استوردناه واستعملناه واستهلكناه.

العلم نور والتنوير هو إشعاع العلم من داخل العقول لتنير دروب الأوطان ولتصل بها إلى مصاف الدول المتقدمة.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير