اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجغبير يعلن البدء بمشروع أرض المعارض لصناعيي الأردن سبعة برامج أكاديميّة في الجامعةِ الأردنيّة تحصلُ على الاعتماد الدَّوليّ من FIBAA لمدة خمس سنوات «ريف» تربط العمل الحزبي بقضايا المياه والطاقة ضمن «مختبر البرامج الحزبية» هل يمكنك تناول الحديد وفيتامين "د" معاً؟ الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد الأردن يدين اقتحام المتطرف بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى البنك الأردني الكويتي راعٍ ذهبي ومشارك في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026 حسان يوجه بتوسعة مدرسة غرندل وخدمات المركز الصحي الأولي حسان يزور مصنع ألبسة في الرشادية الفراية يؤكد أهمية التعداد العام للسكان والمساكن في عمليات التخطيط وبناء السياسات العامة عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لاستكشاف حلول المدن الصناعية الذكية والخدمات اللوجستية المتقدمة محافظ العقبة ومجلس حقوق الإنسان يبحثان التعاون العرسان يفوز بأجمل هدف في الجولة الأولى من أبطال آسيا 2 الأشغال تنهي أعمال مشروع مبنى محكمة استئناف عمّان 50.121 مليار دينار إجمالي الدين العام في الأردن حتى نهاية تموز هيبة الكلمة… عندما تغيّر موقفًا، وتصنع مصيرًا جامعة البلقاء التطبيقية الأولى محليًا و43 عالميًا في تصنيف الجامعات المستدامة عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لاستكشاف حلول المدن الصناعية الذكية والخدمات اللوجستية المتقدمة محافظ العقبة ومجلس حقوق الإنسان يبحثان التعاون حسان يؤكد دعم الحكومة لتوسع الاستثمارات الناجحة وتعزيز الصناعة الوطنية

عماد سعد يكتب: الاستدامة تبدأ من القرار... لماذا تحتاج المؤسسات العربية إلى حوكمة جديدة؟

عماد سعد يكتب الاستدامة تبدأ من القرار لماذا تحتاج المؤسسات العربية إلى حوكمة جديدة
الأنباط - الاستدامة تبدأ من القرار... لماذا تحتاج المؤسسات العربية إلى حوكمة جديدة؟

بقلم المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي

قد تمتلك المؤسسة استراتيجية للاستدامة، وتصدر تقريراً سنوياً أنيقاً، وتنفذ مبادرات بيئية ومجتمعية متعددة، ومع ذلك تبقى الاستدامة على هامش أعمالها. والسبب بسيط: إذا لم تدخل الاستدامة إلى غرفة اتخاذ القرار، فلن تدخل فعلياً إلى صميم المؤسسة.

فالاستدامة ليست مسؤولية إدارة متخصصة وحدها، ولا مجموعة مبادرات تضاف إلى النشاط الأساسي، بل هي طريقة في إدارة المخاطر والموارد والاستثمارات والعلاقات مع أصحاب المصلحة. وهنا تبرز أهمية الحوكمة؛ لأنها تحدد من يقرر، وعلى أي أساس، ومن يتحمل المسؤولية، وكيف يُقاس الأداء.

المؤسسة التي تتخذ قراراً استثمارياً دون تقييم مخاطر المناخ، أو تختار مورديها دون النظر إلى ممارساتهم البيئية والاجتماعية، أو تكافئ إدارتها على الأرباح قصيرة الأجل فقط، قد تمتلك سياسة للاستدامة، لكنها لا تمتلك حوكمة للاستدامة.

وهذا هو التحول الذي تحتاج إليه مؤسساتنا العربية: الانتقال من إدارة الاستدامة كمشروع جانبي إلى دمجها في مجالس الإدارة والاستراتيجية وإدارة المخاطر والمشتريات والاستثمار ومؤشرات الأداء.
ولا يعني ذلك إضافة المزيد من اللجان والتقارير والإجراءات البيروقراطية، بل تحسين جودة القرار نفسه. فعندما يعرف مجلس الإدارة حجم تعرض المؤسسة لندرة المياه أو ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد أو التشريعات البيئية الجديدة، تصبح الاستدامة جزءاً من حماية القيمة الاقتصادية للمؤسسة، وليس مجرد التزام أخلاقي.

كما تحتاج الحوكمة الجديدة إلى وضوح في المسؤوليات، وبيانات يمكن الاعتماد عليها، وشفافية في الإفصاح، وربط جزء من مؤشرات أداء القيادات بأهداف الاستدامة طويلة الأجل. فالمؤسسة لا تتغير بما تعلنه فقط، وإنما بما تقيسه وتحاسب عليه وتكافئ من أجله.

وفي المنطقة العربية، حيث تتسارع التحولات الاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا، تصبح هذه الحوكمة أكثر أهمية لبناء مؤسسات قادرة على المنافسة والتكيف مع المخاطر المستقبلية.

لقد تجاوزنا المرحلة التي كانت فيها الاستدامة سؤالاً موجهاً إلى إدارة المسؤولية المجتمعية: ماذا سنفعل هذا العام؟
السؤال الحقيقي اليوم يجب أن يُطرح داخل مجلس الإدارة قبل كل قرار استراتيجي: كيف سيؤثر هذا القرار في قدرتنا على الاستمرار وخلق القيمة بعد عشر سنوات؟
فالاستدامة لا تبدأ من التقرير الذي تصدره المؤسسة في نهاية العام، بل من القرار الذي تتخذه في بدايته.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير