البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان الفاعوري يؤدي اليمين القانونية محافظًا لجرش رائد الأعمال الأردني محمد أبو شيخ يقود CNTXT AI لتجاوز 300 مليون دولار من الإيرادات التعاقدية والتوسع في وادي السيليكون حوارية في "شومان" بعنوان "التعليم والابتكار وريادة الأعمال في عصر الذكاء الاصطناعي" محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء) النزاهة: توقيف 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" بتهمة اختلاس 120 ألف دينار المياه: ضبط حفارة تحفر بئر مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات في صافوط عامان من العمل.. القطاعان السياحي والثقافي تاريخ يروى وسياحة مزدهرة المصري يتفقد جاهزية بلدية السلط للشتاء ويؤكد أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة. الأردن الثالث عالميا في "سلامة النقد" ومؤشرات إيجابية في تقرير الحرية الاقتصادية العالمي انتهاء التمرين الوهمي في مطار الملكة علياء الدولي مستشفى الملك المؤسس يجري لأول مرة عملية جراحية نوعية بتقنية “بورش” 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في “حرة الزرقاء” خلال 9 أشهر

مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ

مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ
الأنباط -
مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ

الدُّكْتُورُ عَبْدُ الكَرِيمِ سَعِيدِ السُّوَيْلْمِينِ

إِنَّنَا فِي هَذَا العَصْرِ الحَدَاثِيِّ المُعَوْلَمِ، وَالَّذِي أَصْبَحَ فِيهِ العُنْصُرُ البَشَرِيُّ مِنَ العَنَاصِرِ الفَاعِلَةِ وَالمُؤَثِّرَةِ فِي تَحْقِيقِ التَّنْمِيَةِ الشَّامِلَةِ المُسْتَدَامَةِ بِمَفْهُومِهَا الوَاسِعِ وَأَبْعَادِهَا المُخْتَلِفَةِ، إِذْ يُعَدُّ دِعَامَةَ الإِنْتَاجِ وَالنُّمُوِّ، وَرَافِدًا رَئِيسًا مِنْ رَوَافِدِ التَّطَوُّرِ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ الِاسْتِثْمَارَ بِالإِنْسَانِ هُوَ أَسَاسُ مَنَعَةِ الدُّوَلِ وَعُنْوَانُ تَقَدُّمِهَا وَرِفْعَتِهَا بَيْنَ الأُمَمِ النَّاهِضَةِ.

وَانْطِلَاقًا مِنَ النَّهْجِ الهَاشِمِيِّ المَوْرُوثِ، أَنَّ الإِنْسَانَ أَغْلَى مَا نَمْلِكُ، تَمَّ تَأْسِيسُ مُؤَسَّسَةِ سُمُوِّ وَلِيِّ العَهْدِ فِي العَامِ 2015، تَعْبِيرًا عَنْ الِالْتِزَامِ بِدَعْمِ قُدُرَاتِ الشَّبَابِ وَتَطْوِيرِهَا وَصَقْلِ مَهَارَاتِهِمْ وَتَمْكِينِهِمْ فِي مُخْتَلَفِ المَجَالَاتِ، بِرُؤْيَةٍ عُنْوَانُهَا: «شَبَابٌ قَادِرٌ لِأُرْدُنٍّ طَمُوحٍ».

وَقَدْ جَسَّدَ سُمُوُّ وَلِيِّ العَهْدِ ذَلِكَ حِينَ أَكَّدَ: «نَحْنُ لَنْ نَسْمَحَ لِأَيِّ تَيَّارٍ بِأَنْ يَجْرِفَنَا، فَالْخِيَارُ بِأَيْدِينَا. مَا يُرِيدُهُ الشَّبَابُ العَرَبِيُّ هُوَ ذَاتُهُ مَا يُرِيدُهُ أَقْرَانُهُمْ فِي كُلِّ مَكَانٍ؛ يُرِيدُونَ فُرَصًا عَادِلَةً، يُرِيدُونَ فُرْصَةً لِيَكُونَ صَوْتُهُمْ مَسْمُوعًا لِإِحْدَاثِ التَّغْيِيرِ المَنْشُودِ».

وَمِنْ أَهَمِّ المُبَادَرَاتِ الَّتِي طَرَحَتْهَا المُؤَسَّسَةُ الرَّائِدَةُ مُبَادَرَةُ «خُطَى الحُسَيْنِ»، وَالَّتِي تَمَّ إِطْلَاقُهَا عَامَ 2020، وَذَلِكَ بِتَوْجِيهٍ مُبَاشِرٍ مِنْ سُمُوِّهِ.

وَيَهْدِفُ هَذَا البَرْنَامَجُ إِلَى تَطْوِيرِ القُدُرَاتِ القِيَادِيَّةِ لَدَى الشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ، لِبِنَاءِ مَهَارَاتِهِمُ الشَّخْصِيَّةِ وَصَقْلِهَا، وَتَمْكِينِ الشَّبَابِ الأُرْدُنِيِّ مِنَ المُشَارَكَةِ الفَاعِلَةِ فِي مَسِيرَةِ البِنَاءِ وَالنَّمَاءِ. وَلَعَلَّ أَبْرَزَ مَا تَتَفَرَّدُ بِهِ هَذِهِ المُبَادَرَةُ التَّرْكِيزُ عَلَى صَقْلِ مَهَارَاتِ الِاتِّصَالِ وَالحِوَارِ وَالتَّوَاصُلِ وَإِدَارَةِ الوَقْتِ وَحَلِّ المُشْكِلَاتِ، وَمَهَارَاتِ ضَبْطِ النَّفْسِ وَالتَّكَيُّفِ مَعَ المُتَغَيِّرَاتِ المُسْتَجِدَّةِ، وَقَدْ سَاهَمَتْ هَذِهِ المُبَادَرَةُ فِي رَفْعِ الكَفَاءَةِ الشَّخْصِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ لِلشَّبَابِ وَالشَّابَّاتِ الَّذِينَ انْخَرَطُوا فِي هَذَا البَرْنَامَجِ البَنَّاءِ.

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ هَذَا البَرْنَامَجَ يَسْتَغْرِقُ عَامًا كَامِلًا، وَيَتِمُّ مِنْ خِلَالِهِ مَنْحُ المُشَارِكِينَ الأَدَوَاتِ وَالمَهَارَاتِ وَالمَعَارِفَ اللَّازِمَةَ لِيَكُونُوا قَادَةَ المُسْتَقْبَلِ الفَاعِلِينَ فِي مُجْتَمَعِهِمْ، وَيُفَعِّلُ مَفَاهِيمَ التَّعَلُّمِ وَالتَّدْرِيبِ الدَّاخِلِيِّ وَالإِرْشَادِ وَالتَّطَوُّعِ وَالتَّوَاصُلِ، ضِمْنَ أَنْشِطَةٍ وَمَهَمَّاتٍ تُعَرِّضُ المُشَارِكِينَ لِتَجَارِبَ جَدِيدَةٍ تَزِيدُ مَهَارَاتِهِمْ وَخِبْرَاتِهِمْ، وَتَمْنَحُهُمْ أَسَاسِيَّاتِ العَمَلِ الجَمَاعِيِّ المُنَظَّمِ.

وَيَسْتَهْدِفُ بَرْنَامَجُ «خُطَى الحُسَيْنِ» شَبَابًا مُتَمَيِّزِينَ سَنَوِيًّا مِنْ جَمِيعِ أَنْحَاءِ الأُرْدُنِّ، وَيَتِمُّ اخْتِيَارُ المُشَارِكِينَ بِنَاءً عَلَى أُسُسٍ وَمَعَايِيرَ مُحَدَّدَةٍ لِلْقَبُولِ.

لَيْسَ هَذَا فَحَسْبُ، وَإِنَّمَا يَسْعَى البَرْنَامَجُ لِسَدِّ الفَجْوَةِ بَيْنَ مَا هُوَ مُتَاحٌ لِلشَّبَابِ فِي العَاصِمَةِ وَالمُحَافَظَاتِ، وَمَنْ يَقْطُنُونَ فِي القُرَى المُتَنَاثِرَةِ فِي أَطْرَافِ المَمْلَكَةِ، وَبَيْنَ الأَجْيَالِ المُخْتَلِفَةِ أَيْضًا، وَيَرْبِطُ بَيْنَ نُمُوِّ المُجْتَمَعَاتِ المَحَلِّيَّةِ وَتَطَوُّرِهَا، وَبَيْنَ نُمُوِّ وَتَطَوُّرِ المُجْتَمَعِ الأُرْدُنِّيِّ كَكُلٍّ، وَذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ شَبَابُنَا نَمُوذَجًا يُحْتَذَى بِهِ مِنْ مُخْتَلَفِ دُوَلِ العَالَمِ.

وَلَمْ يَغِبْ عَنْ ذِهْنِ سُمُوِّهِ أَنَّ تِلْكَ الغَايَاتِ لَنْ تَتَحَقَّقَ دُونَ بَلْوَرَةِ رُؤْيَةٍ شَامِلَةٍ لِتَحْدِيثِ القِطَاعِ العَامِّ وَالنُّهُوضِ بِهِ؛ فَالأَمْرُ لَيْسَ مَقْصُورًا عَلَى تَطْوِيرِ الأَنْظِمَةِ وَالإِجْرَاءَاتِ وَحْدَهَا، وَإِنَّمَا بِقُدْرَةِ المُوَظَّفِ عَلَى تَحْوِيلِهَا إِلَى خِدْمَةٍ وَتَجْرِبَةٍ أَفْضَلَ لِلْمُوَاطِنِ، مُشِيرًا سُمُوُّهُ إِلَى أَهَمِّيَّةِ الِانْتِقَالِ مِنَ التَّدْرِيبِ بِوَصْفِهِ نَشَاطًا، إِلَى بِنَاءِ القُدُرَاتِ بِوَصْفِهِ اسْتِثْمَارًا فِي الأَدَاءِ وَالأَثَرِ.

وَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ هَذِهِ المَهَارَاتِ حِينَ تَبْدَأُ مِنْ بِنَاءِ الفَرْدِ، فَإِنَّ أَثَرَهَا يَتَجَاوَزُ إِلَى المُجْتَمَعِ. فَكُلُّ شَابٍّ يَكْتَسِبُ مَهَارَاتِ القِيَادَةِ وَالحِوَارِ وَالتَّفْكِيرِ النَّقْدِيِّ يُصْبِحُ قَادِرًا عَلَى التَّأْثِيرِ الإِيجَابِيِّ فِي مُحِيطِهِ الأُسَرِيِّ وَالجَامِعِيِّ وَالمُجْتَمَعِيِّ.

وَيَنْبَغِي الإِشَارَةُ إِلَى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ سُمُوُّ وَلِيِّ العَهْدِ مِنْ أَنَّ الوُصُولَ إِلَى هَذِهِ النَّتَائِجِ يَتَطَلَّبُ النَّظَرَ إِلَى مَا بَعْدَ مَرْحَلَةِ التَّدْرِيبِ نَفْسِهَا؛ فَنَجَاحُ مِثْلِ هَذِهِ البَرَامِجِ لَا يُقَاسُ بِعَدَدِ المُشَارِكِينَ فِيهَا، أَوْ بِعَدَدِ السَّاعَاتِ التَّدْرِيبِيَّةِ الَّتِي يَتَلَقَّوْنَهَا، وَإِنَّمَا بِقُدْرَتِهَا عَلَى تَحْوِيلِ المَعْرِفَةِ إِلَى سُلُوكٍ، وَالمَهَارَةِ إِلَى مُمَارَسَةٍ، وَالطُّمُوحِ الفَرْدِيِّ إِلَى أَثَرٍ عَامٍّ بَنَّاءٍ. فَالشَّابُّ الَّذِي يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يُدِيرُ الحِوَارَ، وَيُحَلِّلُ المَعْلُومَةَ، وَيَتَّخِذُ القَرَارَ، وَيَعْمَلُ ضِمْنَ الفَرِيقِ الوَاحِدِ، وَيَتَحَمَّلُ المَسْؤُولِيَّةَ، يَكْتَسِبُ فِي الحَقِيقَةِ أَدَوَاتِ المُشَارَكَةِ الفَاعِلَةِ فِي بِنَاءِ الدَّوْلَةِ وَالمُجْتَمَعِ كَكُلٍّ.

وَمِنْ هُنَا تَبْرُزُ ضَرُورَةُ أَنْ تَتَرَافَقَ مُخْرَجَاتُ بَرْنَامَجِ هَذِهِ المُبَادَرَةِ مَعَ مَسَاحَاتٍ عَمَلِيَّةٍ تُتِيحُ لِلشَّبَابِ تَرْجَمَةَ مَا تَعَلَّمُوهُ إِلَى مُبَادَرَاتٍ وَمَشْرُوعَاتٍ وَأَفْكَارٍ قَابِلَةٍ لِلتَّطْبِيقِ، بِحَيْثُ لَا تَبْقَى القِيَادَةُ مَفْهُومًا نَظَرِيًّا دَاخِلَ قَاعَاتِ التَّدْرِيبِ، وَإِنَّمَا تُصْبِحُ ثَقَافَةً يَوْمِيَّةً وَمُمَارَسَةً مُجْتَمَعِيَّةً مُكْتَسَبَةً.

وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَجَّهَ سُمُوُّ وَلِيِّ العَهْدِ تَحْوِيلَ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ إِلَى مُمَارَسَةٍ مُسْتَدَامَةٍ، تَبْرُزُ فِيهَا أَهَمِّيَّةُ دَوْرِ الجَامِعَاتِ الأُرْدُنِّيَّةِ بِوَصْفِهَا شَرِيكًا أَسَاسِيًّا؛ فَهِيَ مُطَالَبَةٌ بِأَنْ تَكُونَ فَاعِلًا حَقِيقِيًّا فِي نَشْرِ ثَقَافَةِ القِيَادَةِ بَيْنَ الطَّلَبَةِ، وَتَحْفِيزِهِمْ عَلَى الِالْتِحَاقِ بِمِثْلِ هَذِهِ البَرَامِجِ الوَطَنِيَّةِ، وَتَوْفِيرِ البِيئَةِ الَّتِي تُسَاعِدُهُمْ عَلَى تَوْظِيفِ مَا يَكْتَسِبُونَهُ مِنْ مَعَارِفَ وَمَهَارَاتٍ.

وَيُؤْمِنُ سُمُوُّهُ بِأَنَّ الجَامِعَاتِ لَمْ تَعُدْ مَكَانًا لِتَلَقِّي المَعْرِفَةِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا مُؤَسَّسَاتٌ لِصِنَاعَةِ القِيَادَاتِ وَإِعْدَادِ الكَفَاءَاتِ القَادِرَةِ عَلَى إِحْدَاثِ التَّغْيِيرِ الإِيجَابِيِّ.

وَفِي هَذَا الإِطَارِ، شَدَّدَ سُمُوُّهُ عَلَى أَنَّ دَوْرَ الطَّلَبَةِ يَنْبَغِي أَلَّا يَتَوَقَّفَ عِنْدَ المُشَارَكَةِ فِي بَرْنَامَجِ المُبَادَرَةِ، وَإِنَّمَا يَمْتَدَّ إِلَى اسْتِثْمَارِ مُخْرَجَاتِهِ فِي حَيَاتِهِمُ الجَامِعِيَّةِ وَالمُجْتَمَعِيَّةِ. وَيُمْكِنُ تَحْقِيقُ ذَلِكَ مِنْ خِلَالِ المُشَارَكَةِ المُنْتَظَمَةِ فِي أَنْشِطَةِ البَرْنَامَجِ وَوَرَشِ العَمَلِ، وَتَكْوِينِ فِرَقٍ طُلَّابِيَّةٍ لِتَنْفِيذِ مُبَادَرَاتٍ مُجْتَمَعِيَّةٍ، وَتَوْثِيقِ الخِبْرَاتِ وَالمَهَارَاتِ المُكْتَسَبَةِ فِي مَلَفَّاتٍ مِهْنِيَّةٍ، وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْ شَبَكَاتِ العَلَاقَاتِ الَّتِي يُوَفِّرُهَا البَرْنَامَجُ، وَرَبْطِ المَشَارِيعِ الجَامِعِيَّةِ بِقَضَايَا المُجْتَمَعِ المَحَلِّيِّ.

وَلِتَعْزِيزِ هَذَا الدَّوْرِ، طَالَبَ سُمُوُّهُ بِتَأْسِيسِ أَنْدِيَةٍ جَامِعِيَّةٍ تَعْمَلُ عَلَى تَدْرِيبِ الطَّلَبَةِ وَتَنْفِيذِ المُبَادَرَاتِ المُجْتَمَعِيَّةِ، وَبِمَا يُسْهِمُ فِي تَحْوِيلِ المَهَارَاتِ المُكْتَسَبَةِ إِلَى مُمَارَسَاتٍ عَلَى أَرْضِ الوَاقِعِ، بِمَا يُعَزِّزُ حُضُورَ الشَّبَابِ فِي الحَيَاةِ الجَامِعِيَّةِ وَالمُجْتَمَعِيَّةِ، وَيَمْنَحُهُمْ مَسَاحَةً حَقِيقِيَّةً لِتَرْجَمَةِ أَفْكَارِهِمْ وَقُدُرَاتِهِمْ، بِمَا يُسْهِمُ فِي تَطْوِيرِ المُجْتَمَعِ كَكُلٍّ.

وَيَنْبَغِي دَعْمُ هَذِهِ المُبَادَرَةِ وَتَوْسِيعُ نِطَاقِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُمَثِّلُ مَسْؤُولِيَّةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ المُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ وَالمُجْتَمَعِ وَالقِطَاعَيْنِ العَامِّ وَالخَاصِّ؛ لِأَنَّ الخُطْوَةَ الأُولَى فِي بِنَاءِ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ تَعْتَمِدُ عَلَى الشَّبَابِ القَادِرِ عَلَى صِنَاعَةِ التَّغْيِيرِ المَنْشُودِ، بَدْءًا مِنَ الِانْخِرَاطِ الإِيجَابِيِّ فِي مَسِيرَةِ التَّنْمِيَةِ الشَّامِلَةِ وَالمُسْتَدَامَةِ، وُصُولًا إِلَى التَّحَوُّلِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ المَنْشُودِ، حَسَبَ رُؤْيَةِ جَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي فِي أَوْرَاقِهِ النِّقَاشِيَّةِ.

وَأَخِيرًا وَلَيْسَ آخِرًا، فَإِنَّ «مُبَادَرَةَ خُطَى الحُسَيْنِ» لَيْسَتْ مُجَرَّدَ مَشْرُوعٍ تَدْرِيبِيٍّ عَابِرٍ، وَإِنَّمَا هِيَ اسْتِثْمَارٌ اسْتِرَاتِيجِيٌّ لِبِنَاءِ الدَّوْلَةِ المَدَنِيَّةِ العَصْرِيَّةِ الحَدِيثَةِ الَّتِي نَتَطَلَّعُ إِلَيْهَا جميعاً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير