الأنباط – ميناس بني ياسين
في منطقةٍ تأكلها نيران الحروب وتثقل سماءها رائحة الصواريخ، ويهدد أمنها وسلامها حقدٌ لا يعرف للإنسانية طريقًا، يقف الأردن شامخًا كجبلٍ لا تهزّه العواصف، متماسكًا بأبنائه، متكئًا على وحدة شعبه وإيمانه بأن السلام أقوى من كل محاولات النيل منه، وأن الدم الذي يجمع الأردنيين أكبر من كل يدٍ تتغول على أمنهم، وأعلى من كل صوتٍ يحاول أن يزرع الخوف في قلوبهم.
وما شهدته كنيسة الحمود في محافظة الكرك يؤكد أن الأردن الذي عرفه العالم بلدًا للأمن والأمان، لا تُختصر حكايته بما يحيط به من أزمات ولا تُقاس قوته بحجم التحديات التي تواجهه، بل بقدرته على صون وحدته والتمسك بقيم التآخي والتسامح والوقوف صفًا واحدًا في وجه كل ما يهدد سلامة أبنائه ولن تُسكت المحن مآذن الأردن وأجراسه ولن تنتزع من أبنائه إيمانهم بوطنٍ يتسع للجميع في ظل قيادة حكيمة شامخة.
والوسط الرياضي الأردني ليس بعيدًا عن مشهد الحزن والمواساة فالرياضة التي جمعت على الملاعب الأردنية لاعبين وجماهير من جنسيات وثقافات مختلفة، تتجاوز رسالتها حدود المنافسة والنتائج، لتكون مساحةً للتلاقي الإنساني والتضامن وفي لحظةٍ تستدعي الوقوف إلى جانب المتألمين، رصدت "الأنباط" كلمات شخصيات رياضية وإعلامية وأكاديمية ولاعبين، تعبيرًا عن الحزن والمواساة، وتجديدًا للتمسك بأمن الأردن واستقراره ووحدة أبنائه.
رنا السعيد - أمين عام اللجنة الأولمبية الأردنية
وفي السياق أكدت أمين عام اللجنة الأولمبية رنا السعيد إن ما شهدته محافظة الكرك من أحداث مؤسفة لن يغيّر من حقيقة أن الأردن بلد الأمن والأمان، وسيبقى كما عهدناه وطناً يحتضن الجميع، ووجهةً للرياضيين من مختلف دول العالم، فالرياضة كانت وستبقى رسالة سلام ومحبة وتآخٍ تجمع الشعوب وتتجاوز الحدود".
ولطالما كان الأردن موطناً للأمن والسلام وفتح أبوابه لاستقبال الرياضيين والوفود من مختلف أنحاء العالم، ونجح على مدار السنوات الماضية في استضافة وتنظيم العديد من البطولات والأحداث الرياضية الدولية، في صورة تعكس ما يتمتع به وطننا من أمن واستقرار، وما يحظى به من ثقة وتقدير على المستوى الدولي".
وأضافت؛ "نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الهاشمية وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ونترحم على أرواح شهداء الوطن، ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل. ونؤكد أن الأردن سيبقى قوياً بوحدة أبنائه وتلاحمهم، وماضياً في مسيرته بثبات وعزيمة، وسيظل دائماً وطناً للأمن والأمان والسلام".
رئيس اتحاد الإعلام الرياضي أمجد المجالي
و أكد رئيس اتحاد الإعلام الرياضي أمجد المجالي أن ما حدث في كنيسة حمود خطير وغير مسبوق في تاريخ دولتنا الأردنية لا سيما وأننا معروفين بالتعايش الحضاري والتماسك والعلاقات بين مختلف أفراد الشعب والقائم دائما على الحب والتسامح وهو لا شك بأنه حدث متطرف همجي بعيد عن كل قيمنا وأخلاقنا وواهم من يعتقد بأنه مثل هذه الأفعال المشينة يستطيع أن مثلا يؤثر على وحدتنا وتماسكنا وصلابتنا.
وبين أن مثل هذه الأحداث الخارجة عن كل القيام الإنسانية تزيدنا قوة وصلابة وبها نلتف حول الوطن وخلف قيادتنا الهاشمية وبحمد الله الأردن دائما فضل هذه القيادة وأجهزته الأمنية ووعي أبناء شعبه نعيش في أمن وأمان.
وتابع:"لن يؤثر علينا بالعكس سيزيد تماسكنا وصلابتنا ونحن كاتحاد الاعلام الرياضي لنا دور مسؤول ودور وطني مسؤول في هذا الجانب وقائما الرياضة هي عنوان دائما للتقارب والتعارف والمحبة والتسامح ونتقدم لأسر الشهداء بالعزاء الحار وهم اهلنا يعني والوطن كله في جرح كبير بهذا الحادث الاليم فلهم الرحمة ان شاء الله ويلهم اهلهم الصبر والسلوان وايضا نتمنى للمصابين اخوتنا المصابين بالشفاء العاجل".
الاردن قوي وسيبقى منيعا أمام كل محاولات الظلام والتكفير والهمجية دائما الأردن قوي بواعي وتماسك ومحبة أبناءه وانتماؤهم لهذا التراب الغالي وانتماؤهم وتماسكهم خلف قيادتهم الهاشمية.
الدكتور علي النوايسة – عميد كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في الجامعة الهاشمية
بدوره قال عميد كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في الجامعة الهاشمية الدكتور علي النوايسة لـ "الأنباط" : "من الكرك أرض النخوة والكرامة نؤكد أن استهداف كنيسة في بلدة حمود يمس كل بيت أردني ويستهدف قيمنا الراسخة التي تجمعنا مسلمين ومسيحيين أبناء وطن واحد وشركاء في العيش المشترك ونتوجه إلى أهلنا في حمود وإلى أبناء الكنيسة عامة بخالص المواساة والتضامن في هذا الحادث الأليم فألمكم ألمنا وكرامتكم كرامتنا ودور العبادة جميعها موضع احترامنا ولها في قلوبنا مكانة راسخة".
وأضاف إن وحدتنا الوطنية القائمة على المحبة والاحترام والتعاون هي أساس قوتنا واستقرارنا وسنبقى متمسكين بروح الأخوة والتسامح رافضين كل ما يفرق بين ابناء الوطن المؤكدين أن
"نثق بأجهزتنا الأمنية ومؤسساتنا القضائية في التعامل مع الحادث وفق القانون ونؤكد أهمية التهدئة والاحتكام إلى مؤسسات والتعاون المسؤول لصون أمن الوطن وطمأنينة أبنائه".
رئيس اتحاد المصارعة محمد العواملة
وأكد رئيس اتحاد المصارعة الأردني محمد العواملة، أن الأحداث التي شهدتها كنيسة حمود في الكرك تترك في النفوس حزنًا وأسى، معربًا عن خالص تعازيه ومواساته لذوي الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأشار العواملة إلى أن الأردن لطالما كان بلد الأمن والأمان، ووجهة لاستضافة العديد من البطولات الكبرى في رياضة المصارعة، التي جمعت على أرضه رياضيين من مختلف الجنسيات والثقافات والخلفيات الدينية، في مشهد جسّد قيم الاحترام والتآخي والتعايش، مؤكدًا أن الرياضة كانت وستبقى مساحة للقاء الإنساني وتجاوز الاختلافات.
وبيّن أن ما عرفه الأردن عبر مسيرته من احتضان للوفود والبطولات الرياضية يعكس صورته كبلد يفتح أبوابه للجميع، معربًا عن أمله بأن تبقى قيم المحبة والتسامح والتكاتف حاضرة، وأن يحفظ الله الأردن وأهله من كل سوء.
رئيس القسم الرياضي خالد الخطاطبة
وقال رئيس القسم الرياضي في صحيفة الغد الصحفي خالد الخطاطبة إن ما شهدته الكنيسة في محافظة الكرك يترك غصة في القلب، ويستحضر المعنى الحقيقي للإنسانية والتضامن، حين يتجاوز الحزن حدود المكان والانتماء، ليصبح وجعًا مشتركًا يمس الأردنيين جميعًا، ويؤكد عمق الروابط التي تجمع أبناء هذا الوطن.
وأضاف الخطاطبة أن الصحافة الرياضية، التي اعتادت نقل تفاصيل المنافسات والبطولات، وتوثيق لحظات الانتصار والانكسار، لا تنفصل عن مسؤوليتها الإنسانية والمجتمعية، فالتغطية الرياضية ليست مجرد متابعة لنتيجة أو إنجاز، بل مساحة لإبراز القيم التي تصنع جوهر الرياضة، وفي مقدمتها الاحترام والتسامح والتآخي، والوقوف إلى جانب الإنسان في مختلف الظروف.
وأوضح أن العمل الرياضي من لاعبين وأندية واتحادات وإعلاميين وجماهير، يشكل نسيجًا يجمع الأردنيين على اختلاف مواقعهم، وأن الملاعب والبطولات لطالما كانت مساحات للقاء والتعارف والتقارب، وهو ما يمنح الأسرة الرياضية مسؤولية أخلاقية في ترسيخ هذه المعاني، والتعبير عن تضامنها الصادق في مواجهة الألم.
وأعرب الخطاطبة عن خالص تعازيه ومواساته لذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا أن الكلمة في مثل هذه الظروف تتجاوز حدود النشر، لتصبح موقفًا إنسانيًا ومسؤولية في مواساة المتألمين، وصون كرامة الإنسان، والتمسك بقيم المحبة والتكاتف التي تجمع الأردنيين.
المدير الفني للحسين اربد بشار بني ياسين
ومن جانبه تقدم المدير الفني للحسين اربد بشار بني ياسين خالص المواساة والتعزية للأهل في الكرك وقرية حمود وقال: "مواساتنا وتعازينا لأهلنا في الكرك أجمعين ونحن مجتمع متآلف ومتحاب بكل أطيافه وسنظل سد منيع لهذه الفتن التي تحدث في هذا الوقت بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ونحن من خلفه وحادثة الكرك غير مقبولة في مجتمعنا الديني والإسلامي والأردني".
وأضاف أن الأردن بكل اطيافه لن يقبل ولم يرضى مثل هذه الفتن داعياً أن تمر هذه الأزمة بحساب من أقدم على الفعل المشين طالما أن الأردنيين جميعهم سد منيع لكل العمليات الارهابية.
اللاعب السابق فيصل ابراهيم
وقال اللاعب الدولي السابق فيصل إبراهيم: "الله يحمي الأردن حكومةً وشعبًا، وما حصل يوم أمس في الكرك لن يزيدنا إلا قوةً وتماسكًا، ونحب أن نقول أن دمنا واحد، وأمن الأردن خط أحمر، ووحدتنا هي مصدر قوتنا في مواجهة كل الظروف".
وأضاف أن الأردن سيبقى بأهله ووعيهم وتكاتفهم قويًا ومتماسكًا، مؤكدًا أهمية الوقوف صفًا واحدًا في مثل هذه الظروف، والتعبير عن التضامن والمواساة مع المتضررين، سائلًا الله أن يحفظ الأردن وأهله، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار.
اللاعب السابق الكابتن بهاء عبدالرحمن
وبدوره قال لاعب كرة القدم السابق بهاء عبد الرحمن:"لن نقبل ما حدث ونعزي أنفسنا كمسلمين ومسيحيين وأردنيين لأن ما حدث لأول مرة نشهده منذ الأزل ونحن شعب واحد ويد واحدة وقلب واحد سواءً مسيحي أو مسلم ولن يفرقنا مثل هذا العمل الإرهابي الجبان.
وأضاف؛ "سنثبت للعالم أننا على قلب واحد تحت الراية الهاشمية ونحن من خلفهم بكل قرار فالحمدلله أننا خلقنا أردنيين ونتنفس تحت سماء هذه البلد".
وأكد أن حق الشهداء والأرواح وحق كل أردني تألم سيتم حينما يتم القبض على المجرمين الأرهابيين لأن مصابنا واحد.
وتابع؛ "نحن كرياضيين حينما نرى في الملعب هتفات خلف المنتخب الاردني في مختلف المحافل نجد المسلم بجانب المسيحي بيد واحدة وبعلم واحد وتشجيع واحد وهذا يدل على أن الأردن لطالما كان بلد التآخي والتعايش والمحبة والأخوة ولا تفريق بيننا فالروح الرياضية موجودة داخل الملعب وخارجه لا سيما وأن منتخب النشامى فيه اللاعب المسلم واللاعب المسيحي".
لاعبة كرة الطاولة سوار ابو يمن
وعبرت لاعبة المنتخب الوطني الأردني لكرة الطاولة سوار أبو يمن عن المصاب الأليم بأنه حزين ومؤلم وأوجع كل قلب أردني داعية الرحمة للشهداء والشفاء للمصابين وبينت أن ما حدث لا يمثل الإسلام ولا المسلمين ولا كل نفس أردني.
وأوضحت أن الشعب الأردني منذ الأزل كان يزبي أبناؤه على المحبة والتعايش السلمي بين الأديان والتشارك سوياً بالأفراح والأحزان.
وأكدت أن الأردن كان وسيظل رمزاً للمحبة والأخوة ولن تطاله الأيدي ولن تُزرع الفتنة بين أبناء البلد الواحد.
مشجع الحسين اربد عمر جرادات
ومن جانبه أدان مشجع نادي الحسين إربد عمر جرادات أحد المشجعين العمل الإرهابي الذي استهدف الأخوة في كنيسة حمود في الكرك مؤكداً أن دماء الأردنيين واحدة وأن المسلمين والمسيحيين أخوة وشركاء في الوطن وسيبقى الأردن موحداً عصياً على الفتنة والإرهاب تحت الراية الهاشمية.