البث المباشر
‏سفارة ماليزيا في عمان تحتفل باليوم الوطني الـ 69 ويوم ماليزيا الـ 63 وتؤكد على تعميق الشراكة والزيارة الملكية التاريخية البيت العربي الثقافي يفتتح الموسم الثالث من "أيام ثقافية أردنية" بعنوان "السردية الأردنية" الأردن يتصدر قائمة الدول العربية بأعلى أسعار البنزين في أكتوبر 2026 الحياد مع الطبيعة أكبر 10 دول إنتاجًا للفضة عالميًا في 2025 «واتساب» يطور الملصقات .. ميزة جديدة تتيح إضافة تسجيلات صوتية إليها الإمارات تدين الاعتداء على وفد أوروبي في الضفة (50) محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل رفيق الداهودي يحصد لقب «محامي العام في المنازعات 2026» في الشرق الأوسط حزب الخضر البريطاني ومستقبل فلسطين الجيش: إجلاء 20 طفلًا غزيًا لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية “الغذاء والدواء” تدعو للاستفادة من الفحص المجاني لزيت الزيتون معرض تعليمي تكنولوجي في الأردن العام المقبل المناطق الحرة والتنموية: بورتو البحر الميت يواصل التطوير حتى 2033 بلدية معان الكبرى تباشر حملة للحد من انتشار الكلاب القوات المسلحة تشارك للمرة الأولى في معرض إكسبو دبي الدولي لذوي الهمم خبراء أمميون يحثون إسرائيل على “حماية المزارعين” في الضفة الغربية المحتلة المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يجري عدداً من العمليات النوعية عمل الأعيان تبحث ظاهرة التسول وتعزيز الحماية الاجتماعية الجامعة العربية تؤكد دعمها للبنان

الحياد مع الطبيعة

الحياد مع الطبيعة
الأنباط -

بقلم المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي

على مدى سنوات، تمحور جانب كبير من خطاب الاستدامة حول سؤال واحد: كيف نخفض الانبعاثات الكربونية؟ فتسابقت الدول والشركات لإعلان أهداف الحياد الكربوني، وتوسعت الطاقة المتجددة، وتحسنت كفاءة الطاقة، وأصبح قياس الانبعاثات جزءاً أساسياً من استراتيجيات الأعمال. لكننا اكتشفنا تدريجياً أن معالجة أزمة المناخ وحدها لا تكفي إذا استمر العالم في استنزاف الطبيعة التي يعتمد عليها.

فقد ننجح في بناء اقتصاد منخفض الكربون، لكن ماذا لو تحقق ذلك بينما تتدهور التربة، وتتراجع موارد المياه، وتُفقد الموائل الطبيعية، ويتناقص التنوع البيولوجي؟

هنا يظهر التحول من التفكير في الكربون وحده إلى المناخ والطبيعة معاً.
فالطبيعة ليست ملفاً بيئياً منفصلاً عن الاقتصاد، بل هي البنية الأساسية التي توفر لنا الغذاء والماء والمواد الخام والتلقيح وخصوبة التربة والحماية من بعض المخاطر الطبيعية. وحين تتدهور هذه المنظومات، لا نخسر أنواعاً نباتية وحيوانية فقط، بل تتعرض سلاسل الإمداد والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والاستثمارات لمخاطر متزايدة.

والأهم أن المناخ والطبيعة مترابطان. فالغابات والأراضي الرطبة والتربة والنظم البحرية والساحلية تساعد على تخزين الكربون وبناء القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ، بينما يؤدي ارتفاع الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة بدورها إلى زيادة الضغط على هذه النظم.

لذلك يتقدم عالمياً مفهوم "الإيجابية تجاه الطبيعة" أي ألا تكتفي التنمية بتقليل الضرر، بل تسهم أيضاً في وقف فقدان الطبيعة واستعادتها حيثما أمكن. وهذا يوسع مسؤولية المؤسسات من سؤال: كم نُصدر من الكربون؟ إلى أسئلة أخرى: كيف نستخدم الأرض والمياه؟ وكيف تؤثر عملياتنا وسلاسل توريدنا في النظم البيئية؟

وفي العالم العربي، تزداد أهمية هذا التحول مع تحديات التصحر وندرة المياه وتدهور الأراضي والضغط على النظم الساحلية والموارد الطبيعية. لذلك فإن حماية الطبيعة ليست ترفاً بيئياً، وإنما استثمار في الأمن المائي والغذائي والمرونة الاقتصادية.

لقد كانت الخطوة الأولى أن نتعلم قياس بصمتنا الكربونية، أما الخطوة التالية فهي أن نفهم بصمتنا على الطبيعة.
فالمستقبل المستدام لن يتحقق فقط عندما يصبح اقتصادنا أقل انبعاثاً للكربون، بل عندما يصبح أيضاً أكثر قدرة على العمل مع الطبيعة، لا على حسابها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير