اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير التربية يعمم على الجامعات إجراءات قبول طلبة المدعوين لخدمة العلم مجموعة البركة تقر توزيع أرباح نقدية بقيمة 12.43 مليون دولار أمريكي رواية «الغريبتان» للكاتبة صفاء القرالة (لحظة متوهجة) البنتاغون يعلن رسميا انتهاء مهام القوات الأميركية في العراق مؤتمر صحفي للمدير التنفيذي لبورصة عمّان اليوم اختتام معرض ماينكرافت للتعليم – المرحلة الثانية وتكريم المشاريع الطلابية الفائزة الأردن وهندسة أمن المشرق أوروبا والطاقة النووية: بين الخروج والعودة إليها! بالقرعة ..وفي سابقة بكاس الخليج ! عُمان الى قبل النهائي! رغم ظروف الحرب وتداعياتها في المنطقة .. نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.0% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة مع 2.8% خلال الربع الثاني من عام 2025 المتابعة الملكية لملف الغاز الأردني.. من أمن الإمدادات إلى بناء ميزة اقتصادية البنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبة ليت الآباء لا يكبرون مكتب نتنياهو: واقعة طائرة "فلاي دبي" ليست عملية خطف.. "خلاف بين الطيارين" رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون فخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالميا بتصنيف التايمز 2027 حالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على المملكة اليوم وتمتد حتى الجمعة الأفوكادو والكوليسترول.. مفاجأة علمية تقلب كل الموازين القلق الليلي.. عندما يصبح الليل مساحة للأفكار المتسارعة تمرين بسيط بالمنشفة قد يساعد على خفض ضغط الدم

المتابعة الملكية لملف الغاز الأردني.. من أمن الإمدادات إلى بناء ميزة اقتصادية

المتابعة الملكية لملف الغاز الأردني من أمن الإمدادات إلى بناء ميزة اقتصادية
الأنباط -
د. خالد العاص
يكتسب ترؤس جلالة الملك عبدالله الثاني، يوم أمس، اجتماعاً في قصر الحسينية لمتابعة عمل الحكومة في قطاع الغاز، أهمية تتجاوز الجانب التشغيلي للمشروعات القائمة، إذ يأتي في سياق توجه أوسع لإعادة صياغة معادلة الطاقة في الأردن، على أساس تنويع مصادرها وتعظيم الاستفادة من الموارد المحلية؛ فملف الغاز يرتبط بصورة مباشرة بأمن الطاقة واستقرار إمداداتها، لكنه في الوقت ذاته بات جزءاً من معادلة اقتصادية أشمل تتصل بكلفة الإنتاج، وتنافسية الصناعة، وقدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات، وتعزيز موقع الأردن في سلاسل القيمة الإقليمية.
ويبرز حقل الريشة في قلب هذا التوجه، باعتباره أحد أهم مصادر الغاز الطبيعي المحلية التي تراهن عليها المملكة لزيادة مساهمة الموارد الوطنية في تأمين احتياجات الطاقة، وتستهدف خطط التطوير رفع إنتاج الحقل بصورة تدريجية، بالتوازي مع تنفيذ البنية التحتية اللازمة لنقل الغاز إلى مراكز الاستهلاك. وقد أقرت الحكومة في وقت سابق خططاً لزيادة الإنتاج، مع استهداف الوصول إلى 418 مليون قدم مكعب يومياً، إلى جانب إنشاء خط يربط الحقل بخط الغاز العربي، بما يتيح إدماج إنتاج الريشة بصورة أوسع في منظومة الطاقة الوطنية.
وتكمن أهمية الربط بين الريشة وخط الغاز العربي في أنه يحول الإنتاج المحلي من مورد يقع في منطقة جغرافية محددة إلى جزء من شبكة قادرة على إيصال الغاز إلى مواقع متعددة في المملكة، وهنا تظهر قيمة البنية التحتية في معادلة أمن الطاقة؛ فالإنتاج وحده لا يكفي ما لم تتوافر شبكات النقل والمعالجة والتوزيع التي تسمح بتحويل المورد المحلي إلى طاقة متاحة للمستهلكين والقطاعات الإنتاجية، ومن المقرر أن يدخل خط الربط حيز التشغيل في إطار الخطط الحكومية بحلول عام 2029.
لكن البعد الأكثر أهمية في التطور الحالي يتمثل في الانتقال من النظر إلى الغاز باعتباره وقوداً لمحطات توليد الكهرباء إلى التعامل معه كمكوّن في الاقتصاد الإنتاجي، فالتوجه الحكومي يتضمن توسيع استخدام الغاز الطبيعي في القطاعات الصناعية، وإنشاء شبكات توزيع في عمّان والزرقاء، بما يفتح المجال أمام قطاعات صناعية وتجارية وخدمية للاستفادة من مصدر طاقة أكثر كفاءة.
وهذا التحول مهم اقتصادياً؛ لأن أثر الغاز لا يقاس فقط بحجم الإنتاج المحلي، وإنما بقدرته على خفض كلف الطاقة وتحسين قدرة الشركات الأردنية على المنافسة، وعندما تصل شبكات الغاز إلى مناطق صناعية ومراكز استهلاك واسعة، فإنها يمكن أن تصبح عاملاً في قرارات المستثمرين بشأن اختيار مواقع الإنتاج والتوسع في المصانع، فضلاً عن دعم صناعات تعتمد على الطاقة بصورة كثيفة، وبذلك ينتقل ملف الغاز من كونه جزءاً من سياسة تأمين الوقود إلى أحد عناصر السياسة الصناعية.
وتزداد أهمية هذا المسار في ظل استراتيجية قطاع الطاقة للأعوام 2025–2035 التي وضعت الغاز الطبيعي المحلي ضمن ركائز التحول في القطاع، بالتوازي مع التوسع في الطاقة المتجددة، حيث تستهدف الاستراتيجية رفع مساهمة الطاقة المتجددة في خليط الكهرباء إلى 40% بحلول عام 2035، ما يعني أن السياسة المستقبلية لا تقوم على مصدر واحد، وإنما على مزيج أكثر تنوعاً ومرونة يجمع بين الموارد المحلية والطاقات النظيفة والبنية التحتية القادرة على الاستجابة للطلب.
ومن هنا، فإن المتابعة الملكية لهذا الملف تحمل دلالة تتعلق بضرورة تحويل المشروعات من خطط منفصلة إلى منظومة متكاملة: إنتاج من الريشة، ومعالجة ونقل، وربط بخط الغاز العربي، وشبكات توزيع، وتوسيع قاعدة المستهلكين، وربط الغاز باحتياجات الصناعة والكهرباء والاستثمار، وكلما نجحت هذه الحلقات في العمل ضمن رؤية واحدة، أصبح بالإمكان قياس أثر قطاع الغاز ليس فقط بكمية الإنتاج، وإنما بما يضيفه إلى الاقتصاد من خفض للكلف، واستقرار للإمدادات، وفرص استثمارية، وقدرة إنتاجية جديدة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير