اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات

البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية

البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية
الأنباط -
هاشم هايل الدبارات 

لم يعد البودكاست، بوصفه إحدى أدوات الإعلام الحديث، مجرد مساحة للحوار أو منصة لطرح وجهات النظر، بل أصبح مفتاحًا لتشكيل الرأي العام، وإثارة الجدل، وصناعة النقاشات التي تتصدر المشهد العام.

ما حقيقة البودكاست في منصاتنا الأردنية؟

عند مراجعة ما يُطرح من قبل البرلمانيين والنواب والشخصيات العامة عبر الحوارات التي تُبث من خلال منصات البودكاست، نجد أن الأمر لا يخلو من كثير من الاستهلاك والاستهلال.

وبالرجوع إلى أغلبية المنصات المنتجة للمحتوى الحواري، ضمن سلاسل البودكاست الإخباري والحواري والاستقصائي، التي تناقش العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، سواء كانت أحداثًا سابقة أو مستجدات حديثة، نجد أنها تسهم في إثراء الرأي العام الأردني، وتشغله في تقصي الحقائق والوقائع التي تدور داخل مطبخ صنع القرار الأردني.

إلا أن ما يثير الجدل والتساؤلات هو حقيقة الرواية عندما تتضارب وتختل بين الشخصيات المتواجدة على منصات البودكاست، فضلًا عن تقمّص بعض الضيوف دور البطل في سرد الأحداث بعد خروجهم من دائرة صنع القرار في مختلف المجالات والقطاعات.

إن غياب التنظيم في ملف منصات البودكاست الحوارية يؤدي إلى إضاعة الرواية الحقيقية، نتيجة الاستهلاك الإعلامي والتهافت على الظهور أمام الشاشات، دون مراعاة أبسط معايير الموضوعية والمهنية في تقديم محتوى موثوق، خاصة عندما تتضارب المعلومات بين أكثر من شخصية.

وفي بعض الأحيان، تقع الأخطاء نتيجة الاستهلاك الإعلامي وضعف بناء الأسئلة، التي كان من المفترض أن تناقش حقائق ووقائع مثبتة، لا أن تمضي في مربع استهلال البطولات الفردية، في حين أن المسؤولية العامة تقوم على العمل المؤسسي والقرارات الجماعية.

وبنفس السياق، هناك من يستل سيفه على الحكومات بعد مغادرته موقع المسؤولية وعودته إلى مكانه الطبيعي بين حاضنته الشعبية، سعيًا إلى تسجيل المواقف وكسب التأييد الشعبي، على أمل إقناع المتابع للمشهد بضرورة عودته إلى أحضان الحكومات والمؤسسات.

بالمقابل قيمة المحتوى الإعلامي الذي يعكس ماضي الدولة وحاضرها لا تقل أهمية عن المحافظة على هيبة الدولة وسيادة القانون. فالبودكاست اليوم يعد من أهم أدوات الإعلام الحديث في توثيق الحقيقة وتدوينها، عندما يقدم المعلومة الصحيحة بمهنية واحترافية تثريان وعي المستمعين والمشاهدين، لا أن يترنح في مربع إنتاج الروايات الشخصية، وتصفية الحسابات، ونسج الخيوط من أوهام لا حدود لها.

وفي نهاية المطاف، فإن كل ما يُكتب ويُنشر من محتوى في الفضاء الرقمي، عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، يشكل مخزونًا معرفيًا ومعلوماتيًا يبقى حاضرًا للأجيال. لذلك، علينا أن نرتقي بمحتوانا، وأن نربط معلوماتنا بالحقائق والوقائع الموثقة، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع، ويحفظ قيمة الكلمة ومسؤولية التوثيق.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير