البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة
الأنباط -

المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والتغير المناخي والمسؤولية المجتمعية
رئيس شبكة بيئة ابوظبي

في الوقت الذي يواجه فيه العالم تحديات بيئية غير مسبوقة، من تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي إلى تلوث الهواء والمياه واستنزاف الموارد الطبيعية، يبرز الذكاء الاصطناعي كواحد من أكثر التقنيات الواعدة في القرن الحادي والعشرين. ومع تسارع التطورات التقنية، يتردد سؤال مهم: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟

الإجابة العلمية المختصرة هي أن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع وحده إنقاذ البيئة، لكنه قد يصبح أحد أقوى الأدوات التي تساعد البشرية على حماية كوكب الأرض إذا ما تم توظيفه بشكل مسؤول ومستدام.

يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات هائلة من البيانات واستخلاص الأنماط والتنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية بدقة وسرعة تفوق القدرات البشرية التقليدية. وقد أصبح هذا الأمر ذا أهمية كبيرة في المجالات البيئية والمناخية، حيث تساعد الخوارزميات الذكية العلماء وصناع القرار على فهم التغيرات البيئية المعقدة واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهتها.

في مجال التغير المناخي، على سبيل المثال، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات المناخية الضخمة وتحسين نماذج التنبؤ بالطقس والكوارث الطبيعية. كما يساهم في تطوير أنظمة الإنذار المبكر للفيضانات والعواصف وموجات الحر، مما يمنح المجتمعات وقتاً أكبر للاستعداد وتقليل الخسائر البشرية والاقتصادية

أما في قطاع الطاقة، فيساعد الذكاء الاصطناعي على تحسين كفاءة استهلاك الكهرباء وإدارة شبكات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ومن خلال التنبؤ بمعدلات الإنتاج والاستهلاك، يمكن تقليل الهدر وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، الأمر الذي يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية.

وفي الزراعة، تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي تطوير ما يعرف بالزراعة الدقيقة، حيث يمكن مراقبة المحاصيل والتربة واستهلاك المياه بشكل لحظي، وتحديد الاحتياجات الفعلية للنباتات من الري والأسمدة والمبيدات. ويساعد ذلك في زيادة الإنتاجية وتقليل استنزاف الموارد الطبيعية، وهو أمر بالغ الأهمية في المناطق التي تعاني من ندرة المياه، مثل العديد من الدول العربية.

كما يستخدم الذكاء الاصطناعي في مراقبة الغابات والتنوع البيولوجي ورصد التلوث البحري وإدارة النفايات وإعادة التدوير. وقد أصبحت الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار المزودة بخوارزميات ذكية قادرة على اكتشاف التغيرات البيئية بسرعة كبيرة، مما يتيح التدخل المبكر لحماية النظم البيئية.

لكن الصورة ليست مثالية بالكامل. فأنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها تحتاج إلى مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والمياه. كما أن تدريب النماذج المتقدمة يتطلب موارد حاسوبية هائلة قد تؤدي إلى زيادة البصمة الكربونية إذا لم تعتمد على مصادر طاقة نظيفة. ولذلك ظهر في السنوات الأخيرة مفهوم "الذكاء الاصطناعي المستدام"، الذي يهدف إلى تطوير حلول تقنية تراعي الاعتبارات البيئية إلى جانب الكفاءة التقنية.

ومن منظور المسؤولية المجتمعية، لا ينبغي النظر إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه بديلاً عن الإنسان، بل شريكاً يساعده على اتخاذ قرارات أكثر حكمة واستدامة. فالتكنولوجيا مهما بلغت من تطور لا تستطيع أن تحل محل الإرادة السياسية أو الوعي المجتمعي أو السلوك المسؤول تجاه البيئة.

وفي النهاية، يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي لن ينقذ البيئة بمفرده، لكنه قد يمنح البشرية فرصة تاريخية لتسريع الحلول البيئية وتحسين إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغير المناخي. ويبقى النجاح مرهوناً بقدرتنا على توظيف هذه التقنية لخدمة الإنسان والكوكب معاً، وجعل الابتكار أداة لتحقيق التنمية المستدامة لا عبئاً جديداً على البيئة التي نحاول حمايتها.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير