البث المباشر
محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات الجغبير: تسديد الحكومة 30 مليون دينار لمستحقات المطابع يعزز استقرار قطاع التعبئة والتغليف ويدعم سلاسل الإنتاج المحلية اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب الخوار وروان عليان تطلقان (أبو الليالي) عمل فني يجسد اللّمّة الرمضانية غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار شركة باب الرزق لتطوير البرمجيات تطلق منتج ( تأمينك ) كأول حل إبتكاري في مجال تكنولوجيا التأمين (InsurTech) الجامعةُ الأردنيّة تتقدّم 84 مرتبة عالميًّا وتُصنَّف خامسة عربيًّا في تصنيف الويبومتركس العالميّ لعام 2026 99.4 دينارا سعر غرام الذهب "عيار 21" محليا إعلان تحذيري هام من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للطلبة وذويهم الحيصة يفتتح ورشة عمل حول إعادة توزيع الموارد المائية في وادي الأردن مجموعة البركة ترعى ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في نسختها ال 46 في المدينة المنورة مع اقتراب شهر رمضان المبارك" حماية المستهلك تحذر المواطنين بدائل الإيواء وجماعة جوستاف لوبون السيجارة المبتزة: حين تُغلف السموم بورقٍ أبيض تجارة الأردن توقع اتفاقيتين تعاون مع أوزبكستان وأذربيجان تجارة الأردن تشارك في اجتماعات الغرفة الإسلامية ومنتدى مكة للحلال 2026 صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي يكرّم الموظفات المتميزات لعام 2025 الضمّ الإسرائيلي في الضفة الغربية: هندسة الواقع وكسر معادلة التسوية بالصور.. دولة الكباريتي يرعى اليوم الثاني لإحتفال عمان الاهلية بتخريج طلبة الفصل الاول من الفوج 33

مغالطات كارثية في حديث محمد جواد ظريف.

مغالطات كارثية في حديث محمد جواد ظريف
الأنباط -

حاتم النعيمات

لفتني حديث وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف بانفعال في مؤتمر الدوحة الأخير محاولًا تبرئة إيران من مسؤوليتها عمّا لحق بالمنطقة تبعًا لسياسة الوكلاء والأذرع التي انتهجتها بلاده في عدد من الدول العربية. ظريف زاد على محاولات التملّص من المسؤولية دعوة دول المنطقة لتقديم الشكر مقابل "خدمات طهران المميزة" التي تبرّعت بها لمواجهة قضايا العرب بالنيابة عنهم.

الرجل قال حرفيًا: " لم يُطلق أي من (وكلائنا) طلقة واحدة من أجل مصالح طهران، بل من أجل مصالح العرب"، ويبدو أن ظريف قد نسي هنا أنه اعترف بوجود وكلاء لبلده في دول ذات سيادة بعرف القانون الدولي على الأقل. ووفق هذا الطرح يتبادر إلى الذهن سؤالين بسيطين، الأول: هل يريد ظريف أن يقنعنا أن إيران تحولت إلى جمعية خيرية تقدم الخدمات وتنفق المليارات على (وكلائها) الذين يخدمون العرب دون مقابل؟؟، والسؤال الثاني: هل يريد الرجل أن نتغاضى عن حقيقة أن تحرير فلسطين أو إعادة احتلالها أمور لا يمكن أن تفيد/ تضر طهران التي تبعد الاف الكيلومترات؟.

من الواضح أن ظريف -وهو ديبلوماسي محترف للأسف- يحاول استعادة علاقات طهران مع الدول العربية، أو على الأقل تجميل صورة بلده أمام شعوب المنطقة التي عانت من سياساتها طوال عقود، خصوصًا عندما قال معاتبًا: "نحن نشعر بالاستياء من "أصدقائنا" العرب لأننا دعمنا قضيتهم (فلسطين) أكثر منهم!"، وهنا يبدو أنه سرح بخياله واقتنع أن بلاده مفوّضة بالدفاع عن قضايانا.

المذهل أن الرجل يرى أن إنشاء مليشيات داخل دول ذات سيادة هو شكل من أشكال الدعم، لا بل أنه زاوَد وأدّعى أن بلاده قدمت لفلسطين أكثر مما قدم العرب، وتناسى عشرات المعارك والحروب التي خاضتها الدول العربية وتضحيات آلاف الشهداء ومليارات الدولارات من الخسائر. أعرف أننا لسنا في موقع تبرير لظريف، لكنا مطالبون بأن نفنّد حديثه، فلدينا من يعتقد فعلًا أن إيران تريد تحرير فلسطين وإهدائها لنا فعلًا مع حل شامل لبقية مشاكلنا.

كل هذه المغالطات المنطقية والقانونية أطلقها ظريف بصوت عالٍ وانفعال عاطفي في خضم مشهد تمثيلي غريب، لكني في الحقيقة قد لا ألومه على ذلك؛ فهو لا يتحدث بهذه الطريقة إلا ليقينه أن هناك من يؤمن بخطابه ومشروعه بيننا، فهذه الوقاحة لا تأتي إلا من ثقة عالية بأن للمتحدث أتباع مخلصين.

ربما تكون الدول العربية قد فشلت في إدارة الصراع مع إسرائيل، لكن هذا الفشل لم يكن منبعه ذاتي بشكل كلي، بل كان مرجعه ظروف تأسيس قاسية ونظام عالمي لعب دورًا كبيرًا في دعم بقاء إسرائيل وتأمينها بما تحتاجه من القدرات. لكن في المقابل لا بد لنا أن نعترف أن إيران انتشرت في المنطقة من خلال استغلال عدة أحداث: الأول سقوط نظام صدام حسين وسيطرتها على العراق، والثاني الاستفادة من تبعات الحرب الأهلية في لبنان وإيجاد حزب الله هناك، وأخيرًا استغلال/ إيجاد قوى الربيع العربي لتثبيت مليشاتها في السلطة كما فعلت في اليمن وسوريا.

نقد سلوك إيران لا يعني مدح إسرائيل، دعونا نتخلص من هذه الثنائية الضحلة، فنحن اليوم أمام مرحلة مختلفة في المنطقة، مرحلة تراجعت فيها إيران وضبطت فيها إسرائيل بتغيرات علاقاتها مع واشنطن وبردة الفعل العالمية الأخيرة ضدها، لذلك لا بد أن يكون لنا مشروعنا الحقيقي الذي يمنع أي دولة من التدخل والعبث بواقعنا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير