البث المباشر
‏وانغ يي: الصين تدعو إلى وقف التصعيد في الشرق الأوسط رواتب بالآلاف.. وأخرى بالملاليم وكرامة مواطنين تُسحق بالذل الأرصاد الجوية: انخفاض درجات الحرارة وفرصة لزخات مطرية خفيفة شمال المملكة وتحذيرات من الضباب فضل شاكر يعود إلى الأردن بحفل مرتقب في البحر الميت يوم 13 نوفمبر الحرارة التي يلزم عندها استخدام أدوية خافضه "أقوى عقار لإنقاص الوزن" يحصد الأرواح قبل اعتماده.. نسخه المغشوشة تفتك بالمستخدمين الشرطة الأميركية: سقوط ضحايا في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون الأميركية ومقتل المنفذ محكمة مصرية تجمد عقوبة شاب بعد مناشدة والدته .. ماذا قالت القاضي؟ ماذا يحدث لقلبك إذا تركت التلفزيون يعمل وأنت نائم؟ تزامنًا مع عيد ميلاده .. صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة "دمي سعودي" إهداءً للسعودية "بلدية السلط" تعلن عن تنفيذ أعمال تخطيط ودهان للشوارع وسط المدينة الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة أمانة عمّان تفوز "بجائزة النخبة" في دبي عن مشروع الباص السريع استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري إعلان الدفعة الثانية للمقبولين في كليتي نسيبة ورفيدة للتمريض والمهن الطبية مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب المومني: الشباب الأردني شريك أساسي في مواجهة التضليل الرقمي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة ملحس وزيرا الداخلية الأردني والقطري يبحثان التعاون المشترك الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية يوضح بشأن الكتاب الصادر عن إحدى الصناديق التابعة لنقابة الأطباء بوقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة التأمين الطبي

الكاميرات خط الدفاع الأول… وليست صندوق جباية!

الكاميرات خط الدفاع الأول… وليست صندوق جباية
الأنباط -
الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

لنكن صريحين… تركيب 5500 كاميرا مرورية في العاصمة عمّان أثار موجة احتجاج واسعة… البعض وصفها بأنها "جباية” لا أكثر… والبعض ذهب أبعد من ذلك ورأى أنها وسيلة لزيادة الغرامات فقط… لكن الحقيقة أبعد بكثير من هذا الانطباع السريع… الحقيقة أن الكاميرات اليوم أصبحت جزءاً من منظومة الأمن الوطني قبل أن تكون مجرد وسيلة لضبط المخالفات…

أنا هنا لا أدافع عن غرامة ولا أتحدث بلسان أي جهة… بل أتحدث كخبير أمني يرى ما لا يراه المواطن العادي في الشارع… فالدول الكبرى اليوم لم تعد تعوّل على الشرطي الواقف عند الإشارة… بل على نظام مراقبة شامل يقرأ حركة الشارع لحظة بلحظة… يسجل الحوادث… يتابع المطلوبين… يحلل البيانات في وقتها الحقيقي… ويقدم معلومات فورية لغرف العمليات…

الفكرة ليست "كاميرا و مخالفة” كما يظن البعض… بل منظومة متكاملة تمنع الجريمة قبل وقوعها… تعالج الحوادث في دقائق… وتخفف الضغط المروري الذي يكلّف الدولة ملايين الدنانير سنوياً ويزهق أرواحاً بسبب الازدحامات والسرعات والقرارات الفردية…

وأنا مع تعميم الكاميرات الأمنية والمرورية في جميع محافظات المملكة… في كل شارع فرعي ورئيسي… بل يجب أن نذهب أبعد من ذلك… لا محل تجاري ولا شركة ولا مصنع ولا مؤسسة تحصل على ترخيص إذا لم يكن لديها نظام مراقبة بالكاميرات… ليس بهدف التشديد ولا التضييق… بل من أجل حماية صاحب المنشأة قبل غيره… وحماية العاملين والزبائن والممتلكات…

الدول التي سبقتنا في هذا المجال لم تفعل ذلك رغبةً في العقاب… بل لأنها فهمت أن الأمن الوقائي هو خط الدفاع الأول… وأن الصورة المسجلة غالباً ما تكون الدليل الوحيد أمام القضاء ضد أي جرم أو اعتداء أو سرقة أو حادث…

ولنكن واقعيين… من يتحدث عن "جباية”… عليه أن يسأل نفسه… كم من الأرواح فقدنا بسبب السرعات غير المنضبطة… وكم من الجرائم بقي مجهولاً منفذها بسبب غياب الأدلة المصورة… وكم من الحوادث المرورية أصبح المواطن هو من يدفع ثمنها صحياً ومادياً ونفسياً…

الكاميرات ليست خصماً للمواطن… الخصم الحقيقي هو الفوضى… والتهور… وعدم احترام الطريق… الخصم الحقيقي هو السائق الذي يهدد حياة الآخرين… أما الكاميرات فهي ببساطة شاهد محايد لا يعرف واسطة ولا مزاج ولا تقدير شخصي…

ثم دعوني أسأل سؤالاً مباشراً…
هل نريد دولة حديثة تحمي شوارعها ومواطنيها… أم نريد البقاء في دائرة المجاملات حتى نفقد مزيداً من الأرواح…

من السهل أن نرفع الصوت اعتراضاً… ومن الأصعب أن نرى الصورة كاملة… الكاميرات ليست عبئاً… بل استثماراً في أمننا وسلامتنا وحقنا في الطريق…

وفي النهاية… الأمن ليس رفاهية… الأمن قرار… والأمم التي تقدمت لم تتقدم بالكلام… بل بالأنظمة… بالبنية التكنولوجية… وبفلسفة تقول بكل وضوح… السلامة أولاً… ثم كل شيء… وللحديث بقية..

#د. بشير _الدعجه
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير