اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

من يسمع أنات الصحف؟

من يسمع أنات الصحف
الأنباط -

إذا ما أردنا أن نحمل التفاؤل في قلوبنا بدلاً من تقييم العقل للحال الذي وصلت إليه الصحف الورقية، فإن حياتها تقارب على الانتهاء، مع الصعوبات والتحديات التي تواجه مسيرتها التي امتدت إلى عشرات الأعوام، وحملت خلالها رسالة الوطن والإنسان الأردني.
قبل جائحة كورونا، كانت هذه الصحف تعيش مرحلة احتضار جراء تراجع حجم الإعلان التجاري، واعتمادها الكلي على الإعلان القضائي ونظيره الحكومي، إلى جانب تراجع حجم الاشتراكات السنوية في مؤسسات الدولة ولدى الأفراد، بسبب التوجه العام الذي أصاب الأردنيين والبشرية في العالم نحو التكنولوجيا ممثلة بمواقع التواصل الاجتماعي التي استحوذت بشكل شبه كلي على الإعلان.
ومع الفايروس الذي أصاب الأردن والعالم أجمع والقرار الحكومي بوقف إصدار الصحف الورقية تجنباً لنقل العدوى، زادت الأزمة نظراً لديمومة الإنفاق من رواتب صحفيين وإداريين وكلف تشغيل، مع وصول الإيرادات إلى الصفر، ما يعني التسريع في عملية وفاتها، بل حقنها بإبرة حكومية لتُوقِف نبض قلبها.
وإلى جانب هذا التراجع الطبيعي لأهمية الصحف الورقية، التي تتميز دون غيرها بمستوى إعلامي مهني يتوخى الدقة في نقل المعلومة وتحليلها وتفسيرها، فإنّ قدرة هذه المؤسسات على التنافس باتت في حدودها الدنيا، نظراً لانحصار تدفق المعلومات في نوافذ إعلامية محددة على حساب باقي المؤسسات، ما يعني مساهمة حكومية حقيقية في تجفيف منابع المعرفة التي من المفترض أن تقدم للقارئ.
كما أن مطالب إدارات الصحف اليومية من الحكومة تذهب في مهب الريح، خصوصاً فيما يتعلق بالمساهمة في خفض كلف التشغيل من كهرباء وماء بالتوازي مع خفض نسب الضريبة على الورق والحبر، حيث تصم الدولة اذانها أمام أنات الصحف بشكل غير مقبول وليس مفهوم على الإطلاق.
اليوم الدولة غير قادرة على فهم أهمية المؤسسات الصحفية اليومية، ولا دورها، ولا حتمية وجودها، بل على العكس تماماً فهي تشارك في تفريغ ساحة الإعلام لصالح رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليتناقلوا أخباراً غير دقيقة، ويتفننوا في التحليل وبث الاشاعة واغتيال الشخصية، والإساءة للمواطن والوطن، والحالات في هذا الاطار عديدة ومشهودة ولا يمكن إنكارها، خصوصاً وقد وصف جلالة الملك هذه الحالة في إحدى مقالاته بأنّها "فوضى".
الصحف اليومية على مفترق طرق خطير جداً، وعملية البقاء محفوفة بالمخاطر، والحكومة التي تطلق على نفسها بأنّها حكومة النهضة، لا ترى سوى تويتر والفيس بوك ومؤسسة إعلامية واحدة نحترمها ونقدرها تقوم بنقل الأخبار.
الوسط الصحفي مطالب بالتحرك لحماية مؤسساته من تغول الحكومة عليها، وأن يعمل على بث الروح من جديد في نقابته التي تآكلت آخر سنوات، لتصل للحكومة رسالة قوية مفادها عدم السماح لها بأن تقتل هذه المؤسسات بكل هذه السهولة والبساطة. على الصحفيين أن لا يخذلوا أنفسهم أبداً ويستسلموا أمام المخطط القائم على قتل الصحف اليومية رغم كل ما قدمته من عمرها وتاريخها من مواقف وطنية مفصلية. فهل تستفيق الدولة من غيبوبتها؟!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير