اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج

من يسمع أنات الصحف؟

من يسمع أنات الصحف
الأنباط -

إذا ما أردنا أن نحمل التفاؤل في قلوبنا بدلاً من تقييم العقل للحال الذي وصلت إليه الصحف الورقية، فإن حياتها تقارب على الانتهاء، مع الصعوبات والتحديات التي تواجه مسيرتها التي امتدت إلى عشرات الأعوام، وحملت خلالها رسالة الوطن والإنسان الأردني.
قبل جائحة كورونا، كانت هذه الصحف تعيش مرحلة احتضار جراء تراجع حجم الإعلان التجاري، واعتمادها الكلي على الإعلان القضائي ونظيره الحكومي، إلى جانب تراجع حجم الاشتراكات السنوية في مؤسسات الدولة ولدى الأفراد، بسبب التوجه العام الذي أصاب الأردنيين والبشرية في العالم نحو التكنولوجيا ممثلة بمواقع التواصل الاجتماعي التي استحوذت بشكل شبه كلي على الإعلان.
ومع الفايروس الذي أصاب الأردن والعالم أجمع والقرار الحكومي بوقف إصدار الصحف الورقية تجنباً لنقل العدوى، زادت الأزمة نظراً لديمومة الإنفاق من رواتب صحفيين وإداريين وكلف تشغيل، مع وصول الإيرادات إلى الصفر، ما يعني التسريع في عملية وفاتها، بل حقنها بإبرة حكومية لتُوقِف نبض قلبها.
وإلى جانب هذا التراجع الطبيعي لأهمية الصحف الورقية، التي تتميز دون غيرها بمستوى إعلامي مهني يتوخى الدقة في نقل المعلومة وتحليلها وتفسيرها، فإنّ قدرة هذه المؤسسات على التنافس باتت في حدودها الدنيا، نظراً لانحصار تدفق المعلومات في نوافذ إعلامية محددة على حساب باقي المؤسسات، ما يعني مساهمة حكومية حقيقية في تجفيف منابع المعرفة التي من المفترض أن تقدم للقارئ.
كما أن مطالب إدارات الصحف اليومية من الحكومة تذهب في مهب الريح، خصوصاً فيما يتعلق بالمساهمة في خفض كلف التشغيل من كهرباء وماء بالتوازي مع خفض نسب الضريبة على الورق والحبر، حيث تصم الدولة اذانها أمام أنات الصحف بشكل غير مقبول وليس مفهوم على الإطلاق.
اليوم الدولة غير قادرة على فهم أهمية المؤسسات الصحفية اليومية، ولا دورها، ولا حتمية وجودها، بل على العكس تماماً فهي تشارك في تفريغ ساحة الإعلام لصالح رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليتناقلوا أخباراً غير دقيقة، ويتفننوا في التحليل وبث الاشاعة واغتيال الشخصية، والإساءة للمواطن والوطن، والحالات في هذا الاطار عديدة ومشهودة ولا يمكن إنكارها، خصوصاً وقد وصف جلالة الملك هذه الحالة في إحدى مقالاته بأنّها "فوضى".
الصحف اليومية على مفترق طرق خطير جداً، وعملية البقاء محفوفة بالمخاطر، والحكومة التي تطلق على نفسها بأنّها حكومة النهضة، لا ترى سوى تويتر والفيس بوك ومؤسسة إعلامية واحدة نحترمها ونقدرها تقوم بنقل الأخبار.
الوسط الصحفي مطالب بالتحرك لحماية مؤسساته من تغول الحكومة عليها، وأن يعمل على بث الروح من جديد في نقابته التي تآكلت آخر سنوات، لتصل للحكومة رسالة قوية مفادها عدم السماح لها بأن تقتل هذه المؤسسات بكل هذه السهولة والبساطة. على الصحفيين أن لا يخذلوا أنفسهم أبداً ويستسلموا أمام المخطط القائم على قتل الصحف اليومية رغم كل ما قدمته من عمرها وتاريخها من مواقف وطنية مفصلية. فهل تستفيق الدولة من غيبوبتها؟!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير