البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

من يسمع أنات الصحف؟

من يسمع أنات الصحف
الأنباط -

إذا ما أردنا أن نحمل التفاؤل في قلوبنا بدلاً من تقييم العقل للحال الذي وصلت إليه الصحف الورقية، فإن حياتها تقارب على الانتهاء، مع الصعوبات والتحديات التي تواجه مسيرتها التي امتدت إلى عشرات الأعوام، وحملت خلالها رسالة الوطن والإنسان الأردني.
قبل جائحة كورونا، كانت هذه الصحف تعيش مرحلة احتضار جراء تراجع حجم الإعلان التجاري، واعتمادها الكلي على الإعلان القضائي ونظيره الحكومي، إلى جانب تراجع حجم الاشتراكات السنوية في مؤسسات الدولة ولدى الأفراد، بسبب التوجه العام الذي أصاب الأردنيين والبشرية في العالم نحو التكنولوجيا ممثلة بمواقع التواصل الاجتماعي التي استحوذت بشكل شبه كلي على الإعلان.
ومع الفايروس الذي أصاب الأردن والعالم أجمع والقرار الحكومي بوقف إصدار الصحف الورقية تجنباً لنقل العدوى، زادت الأزمة نظراً لديمومة الإنفاق من رواتب صحفيين وإداريين وكلف تشغيل، مع وصول الإيرادات إلى الصفر، ما يعني التسريع في عملية وفاتها، بل حقنها بإبرة حكومية لتُوقِف نبض قلبها.
وإلى جانب هذا التراجع الطبيعي لأهمية الصحف الورقية، التي تتميز دون غيرها بمستوى إعلامي مهني يتوخى الدقة في نقل المعلومة وتحليلها وتفسيرها، فإنّ قدرة هذه المؤسسات على التنافس باتت في حدودها الدنيا، نظراً لانحصار تدفق المعلومات في نوافذ إعلامية محددة على حساب باقي المؤسسات، ما يعني مساهمة حكومية حقيقية في تجفيف منابع المعرفة التي من المفترض أن تقدم للقارئ.
كما أن مطالب إدارات الصحف اليومية من الحكومة تذهب في مهب الريح، خصوصاً فيما يتعلق بالمساهمة في خفض كلف التشغيل من كهرباء وماء بالتوازي مع خفض نسب الضريبة على الورق والحبر، حيث تصم الدولة اذانها أمام أنات الصحف بشكل غير مقبول وليس مفهوم على الإطلاق.
اليوم الدولة غير قادرة على فهم أهمية المؤسسات الصحفية اليومية، ولا دورها، ولا حتمية وجودها، بل على العكس تماماً فهي تشارك في تفريغ ساحة الإعلام لصالح رواد مواقع التواصل الاجتماعي ليتناقلوا أخباراً غير دقيقة، ويتفننوا في التحليل وبث الاشاعة واغتيال الشخصية، والإساءة للمواطن والوطن، والحالات في هذا الاطار عديدة ومشهودة ولا يمكن إنكارها، خصوصاً وقد وصف جلالة الملك هذه الحالة في إحدى مقالاته بأنّها "فوضى".
الصحف اليومية على مفترق طرق خطير جداً، وعملية البقاء محفوفة بالمخاطر، والحكومة التي تطلق على نفسها بأنّها حكومة النهضة، لا ترى سوى تويتر والفيس بوك ومؤسسة إعلامية واحدة نحترمها ونقدرها تقوم بنقل الأخبار.
الوسط الصحفي مطالب بالتحرك لحماية مؤسساته من تغول الحكومة عليها، وأن يعمل على بث الروح من جديد في نقابته التي تآكلت آخر سنوات، لتصل للحكومة رسالة قوية مفادها عدم السماح لها بأن تقتل هذه المؤسسات بكل هذه السهولة والبساطة. على الصحفيين أن لا يخذلوا أنفسهم أبداً ويستسلموا أمام المخطط القائم على قتل الصحف اليومية رغم كل ما قدمته من عمرها وتاريخها من مواقف وطنية مفصلية. فهل تستفيق الدولة من غيبوبتها؟!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير