البث المباشر
الخارجية الإيرانية: تلقينا رسائل عبر وسطاء بينهم باكستان لكن لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن واتساب يطلق ميزات جديدة تعزز تجربة المستخدم طريقة بسيطة وفعالة لتحسين صحة الكبد 5 خطوات بسيطة لصحة أفضل وعافية مستمرة منها الكزبرة .. أعشاب يومية تحميك من السرطان وأمراض القلب المشرق العربي...وثنائية الصراع (فيفا) يواجه صعوبات تقنية في بيع تذاكر كأس العالم 2026 الأرصاد : أجواء ماطرة الخميس وتراجع تدريجي للهطولات مع انخفاض طفيف على درجات الحرارة نهاية الأسبوع. النواب : تصعيد إسرائيلي خطير وتشريع “إعدام الأسرى” يفاقم أزمة القانون الدولي ويهدد منظومة العدالة مسؤول في البيت الأبيض يكشف ملامح خطاب ترامب المرتقب كفى سواليف".. الوطن يريد أفعالاً لا تصريحات الأمانة: بدء أولى مراحل جمع ونقل النفايات عبر الشركات المزودة للخدمة تمديد العمل بإعفاءات وخصومات ضريبة الأبنية والأراضي حتى نهاية حزيران ولي العهد: مبارك للمنتخب العراقي الشقيق التأهل لنهائيات كأس العالم توضيح هام لمعلمي المدارس الخاصة حول العمل بالعقود الإلكترونية مندوبًا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الجيتاوي والنسور والعطيات والحداد وزير الصناعة والتجارة: توفر الزيوت واستمرار الإمدادات رغم الظروف الإقليمية توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم إلى المركز 63 في تصنيف "فيفا" بدء سلسلة حوارات حول مشروع قانون الإدارة المحليَّة في رئاسة الوزراء

محمد عبيدات يكتب : النقل العام في زمن كورونا

محمد عبيدات يكتب  النقل العام في زمن كورونا
الأنباط -
بالرغم من أن قطاع النقل العام عانى الكثير في زمن جائحة كورونا؛ إلا أن هذا القطاع ما زال يعاني الكثير بالرغم من إشتراطات التباعد الجسدي والوقاية الصحية وغيرها؛ وربما يكون ملف النقل العام في الأردن هو الأهم هذه الأيام، ويتربّع على سلّم الأولويات الوطنية قبل ملفي الطاقة والمياة وحتى ملف التعليم وغيرها، ببساطة لأنه قطاع داعم للإقتصاد الوطني الأردني وخدمة المواطنين وراحتهم النفسية والمالية والبدنية ومواعيدهم وداعم لقطاعات الإنتاج والإستثمار ومُخفّف للأزمات والإختناقات المرورية والتصرفات الهوجاء للبعض إبّان السياقة وعوادم المركبات، ومؤشر حضاري لخدمة الحكومة للمواطنين وإحترام الوقت، وغيرها من الفوائد الجم، فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة لأننا فعلاً تأخّرنا كثيراً عن ركبْ العالم المتقدّم في هذا السياق بالرغم من الجهود الفردية التي تم بذلها تراكمياً في هذا المضمار:

1. بالرغم من أن العمل في الباص السريع على قدم وساق؛ إلا أنه لم ينتهي بعد؛ وأعلم بأن دراسات النقل العام جاهزة منذ أكثر من عشر سنوات وأن التنفيذ يراوح مكانه لمشاريع النقل العام والسبب عدم توفّر الدعم المادي ومصادر التمويل لذلك، لكننا فعلاً نحلم بأن يكون لدينا أسطول للنقل العام بكافة أنواعه من قطارات فوق الأرض وتحت الأرض وباصات التردد السريع والنقل الحضري المتطوّر وغيرها خدمة للمواطن وفق رؤى جلالة الملك حفظه الله.

2. زيارة خاطفة لأي دولة في العالم المتقدّم يلاحظ فيها حجم الفرق فيما يخص قطاع النقل العام بيننا وبينهم، مما يؤثر على سلوكيات وعادات الناس للأفضل، ومما يؤشّر لرتابة الحياة وإدارة الوقت وتعظيم الخدمة المقدّمة، فهذا القطاع يعزّز ثقة المواطن بالدولة.

3. نحتاج لمنظومة متكاملة من النقل العام من خلال مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص والجهات الدولية المانحة والشركات العالمية لبناء أسطول النقل العام، وبالطبع لن يتم ذلك سوى بالتشبيك والنماذج المالية والتشغيلية اللازمة.

4. نحتاج لنرى باصات التردد السريع التي طال إنتظارها في عمّان ومدننا العزيزة الأخرى، ونحتاج لنرى سكة الحديد الوطنية الأردنية على الأرض تعبر المدن من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب، ونحتاج لتصل سكتنا الحديدية الوطنية بدول الجوار، ونحتاج لنرى القطارات الخفيفة بين عمان والزرقاء وبين إربد وعمان وبين العقبة وعمان وبين بقية المدن الرئيسة على الأقل.

5. نحتاج لنبدأ بمنظومة النقل الحضري في عمان وإربد والزرقاء والكرك ومعان والمفرق والرمثا والطفيلة والسلط والعقبة وجرش وعجلون ومأدبا وغيرها، ونحتاج لضبط مواعيد إقلاع ووصول المركبات ووسائل النقل العام ليضبط الناس بوصلتهم وأهدافهم وخدماتهم ومواعيدهم وغيرها.

6. نحتاج لتعظيم نموذج باصات النقل التابعة لشركة جت وشركة حجازي لتكون على مستوى الوطن، لنُحسّن مستوى خدمات النقل العام الذي يئنّ صوب أنظمة النقل الذكية، ولنرى أننا تقدّمنا كثيراً في مجال النقل العام.

7. نحتاج لمبادرات وطنية أردنية صادقة لتأسيس شركة وطنية أو صندوق لقطاع النقل العام والمساهمة في مساعدة هذا القطاع للوقوف والنهوض على رجليه، ونحتاج لنضع مشاريع على النار وعلى أرضية صلبة.

8. نحتاج لوضع إستراتيجية عصرية لمنظومة النقل العام قابلة للتطبيق يساهم بها الجميع وبتشاركية بين القطاعين العام والخاص، ونحتاج لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب في هذا القطاع للمضي قُدماً به صوب الإنتاج والتقدّم للأمام لنرى النور في نهاية النفق.

9. نحتاج لبرامج لتعزيز ثقافة النقل العام لدى الناس للإستغناء عن أساطيل المركبات الخصوصية، ونحتاج لتغييرات جذرية في ثقافتنا المجتمعية في هذا الصدد ليقبل الجميع إستخدام المواصلات العامة سواء الرسميين أو الشعبيين.

بصراحة: بعد زمن كورونا علينا أن نعدّ العُدة للّحاق بالعالم الذي سبقنا كثيراً في قطاع النقل العام، وأن نبدأ متأخرين خيراً من أن لا نبدأ، فالقوى البشرية الأردنية رائدة في هذا المجال وطاقاتنا فوق الأرض عظيمة ومواطننا المنتمي والواعي يستحق خدمات نوعية أكثر، وقطاع النقل أولوية وطنية لقيادتنا الهاشمية، ونحلم بأن تتحقق رؤانا جميعاً لواقع في هذا القطاع الذي بات الأولوية الوطنية رقم واحد.

صباح الوطن الجميل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير