اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

مركز وعي يصدر أول دليل متخصص للمحامين والمحاميات حول مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي

مركز وعي يصدر أول دليل متخصص للمحامين والمحاميات حول مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي
الأنباط -
أصدر مركز وعي للتدريب في حقوق الإنسان أول دليل متخصص من نوعه في الأردن بعنوان "مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي"، من إعداد الخبير القانوني المختص المحامي الدكتور رمزي الدبك، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة المحامين والمحاميات في التعامل مع القضايا الناشئة عن الجرائم والعنف الرقمي، ومواكبة التطورات القانونية والتكنولوجية المتسارعة.
وأكدت المحامية تغريد الدغمي أن الدليل يمثل مرجعاً عملياً ونوعياً للمحامين والمحاميات ويعد الأول من نوعه الذي يصدره المركز في هذا المجال موضحة أنه جاء استجابة للحاجة المتزايدة إلى تطوير مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي وتعزيز المعرفة بأسس التعامل مع الأدلة الرقمية والخبرة الفنية واستراتيجيات الدفاع الحديثة.
وأضافت الدغمي أن الدليل يشكل خارطة طريق للمحامين والمحاميات إذ يتناول المهارات الأساسية الواجب توافرها لدى المحامي في هذا النوع من القضايا وآليات بناء استراتيجية دفاع قانونية متكاملة إلى جانب مهارات مناقشة التقارير الفنية الخاصة بالأدلة الرقمية بما ينسجم مع التطور المتسارع في التكنولوجيا والتحول نحو العدالة الرقمية.
وأشارت إلى أن المحامي اليوم لم يعد مطالباً بالإلمام بالنصوص القانونية فحسب وإنما أصبح من الضروري أن يمتلك فهماً لطبيعة الأدلة الرقمية وآليات عمل الأنظمة التقنية بما يمكنه من توظيفها بفاعلية في حماية حقوق موكليه وبناء دفاع قانوني متين.
من جانبه، أوضح معد ومؤلف الدليل المحامي الدكتور رمزي الدبك أن الدليل يعتمد منهجاً تطبيقياً يربط بين التأصيل القانوني والواقع العملي أمام القضاء ويستند إلى التشريعات الأردنية ذات العلاقة وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون العقوبات، وقانون أصول المحاكمات الجزائية، وقانون الاتصالات، وغيرها من القوانين التنظيمية والمدنية، إضافة إلى الاستئناس بالاجتهادات القضائية ذات الصلة.
وقال د. الدبك إن الدليل «وُلد من احتياج مهني حقيقي لمسناه في قاعات المحاكم قبل قاعات التدريب؛ فالمحامي اليوم يقف أمام دليل لا يُرى بالعين ولا يُلمس باليد — نبضات إلكترونية تُقرأ بالأجهزة والبرامج لا بالحواس — ومطلوب منه أن يفككه ويناقشه ويطعن فيه بلغة القانون. وهذا الدليل يضع بين يديه المنهجية والأدوات معاً».
كما وأوضح المؤلف أن الدليل يقوم على منهجية تطبيقية تربط القاعدة القانونية بالواقع القضائي والخبرة الفنية التطبيقية عبر ستة فصول: يؤسس أولها للمفهوم القانوني للعنف الرقمي وصوره - من الابتزاز الإلكتروني واغتيال الشخصية إلى انتحال الهوية الرقمية والمطاردة الإلكترونية - مع رد كل صورة إلى سندها التجريمي الدقيق في قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 وقانون العقوبات، وتحليل قواعد التزاحم التشريعي وقيود تحريك الدعوى. ويعالج الثاني طبيعة الدليل الرقمي وخصائصه ومراحل التعامل معه من الضبط حتى العرض على المحكمة. ويُفرد الثالث والرابع لمهارات الطعن في مشروعية الدليل وحجيته - سلسلة الوصاية، ودالة الهاش أوالبصمة الرقمية (Hash Value)، وتجاوز حدود الإذن القضائي - ومهارات مناقشة تقارير الخبرة الفنية وطلب الخبرة المضادة، وصولاً إلى الدفع بتقنيات التزييف العميق. ويرسم الخامس بناء استراتيجية الدفاع المتكاملة وأخلاقيات المهنة في هذه القضايا الحساسة، فيما خُصص السادس لمهارات تمثيل المجني عليهم: من أوامر الحفظ العاجل للبيانات إلى إزالة المحتوى وجبر الضرر. كما خلص الدليل إلى مجموعة من النتائج والتوصيات.
وأضاف د. الدبك أن الدليل يختتم بملاحق عملية تشمل معجماً ثلاثياً للمصطلحات التقنية والقانونية ومصطلحات أنماط العنف الرقمي، وقوائم مرجعية للدفوع الشكلية والفنية، مشيراً إلى أن العمل «لا يخاطب محامي الدفاع والمجني عليهم وحدهم، بل يمتد لممثلي النيابة العامة والقضاء وجهات انفاذ القانون وغيرهم أيضاً؛ فالعدالة في هذه القضايا لا تكتمل بالبراءة أو الإدانة فحسب، بل بحماية الضحية من إيذاء متجدد قد يلاحقها الى ما بعد الحادثة» — لافتاً إلى أن النساء والفتيات هنّ الفئة الأكثر تعرضاً لهذه الجرائم بحسب البيانات الأممية.
وختم د. الدبك بالتأكيد على أن الدليل يأتي رافداً لبرامج التدريب القانوني المستمر، معرباً عن أمله في أن يشكل «نواةً لتخصص مهني قانوني تطبيقي أردني رصين في الدفاع القانوني الرقمي، يوازن بين ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الضحايا في فضاء لا ينسى ولا يرحم».
وأكدت الدغمي أن إصدار الدليل يأتي ضمن أنشطة مبادرة "محاميات لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء باستخدام التكنولوجيا"، التي ينفذها مركز وعي للتدريب في حقوق الإنسان والتي تسعى إلى تعزيز دور المحاميات في التصدي للعنف الرقمي وبناء قدراتهن القانونية والتقنية للتعامل مع هذا النوع من القضايا.
وأوضحت أن المبادرة تعمل على تمكين المحاميات في مجالات السلامة والأمان الرقمي من خلال تزويدهن بالمعارف والأدوات اللازمة لحماية البيانات القانونية وتعزيز مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي ولا سيما تلك التي تستهدف النساء، إلى جانب دعم دورهن المجتمعي في نشر الوعي القانوني حول سبل التصدي للعنف الرقمي والتعامل معه بصورة قانونية وآمنة.
وأضافت أن المبادرة نفذت سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة في محافظتي عمان والمفرق شملت التدريب على التمكين الرقمي والأمن السيبراني ومهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي على أن تستكمل خلال الفترة المقبلة تنفيذ برامجها التدريبية في مختلف محافظات المملكة بما يسهم في إيجاد شبكة وطنية من المحاميات المؤهلات للتعامل مع قضايا العنف الرقمي بكفاءة ومهنية.
وختمت الدغمي ان هذه مبادرة المحاميات تأتي انسجاماً مع قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في 7 تموز/يوليو 2026 بشأن تنمية المهارات الرقمية ومهارات الأمن السيبراني والتطوير المهني، والذي أكد أن المشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة والآمنة للنساء في المجالات الرقمية وقطاع الأمن السيبراني تمثل ركيزة أساسية لإعمال حقوق الإنسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة والتحول الرقمي الشامل.
كما تتوافق المبادرة مع ما دعا إليه القرار من تعزيز التشريعات والسياسات والبرامج التي تضمن تمكين النساء والفتيات من الحصول على فرص متكافئة في التعليم والتدريب التقني والمهني والعمل في القطاعات الرقمية والتقنية، بما يسهم في تعزيز ريادة الأعمال النسائية، وتوسيع مشاركة المرأة في منظومة الأمن السيبراني، ودعم تمثيلها المتوازن في هذا القطاع، بما في ذلك إتاحة فرص التوظيف والتطوير المهني والوصول إلى المواقع القيادية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير