اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مركز وعي يصدر أول دليل متخصص للمحامين والمحاميات حول مهارات الدفاع القانوني في قضايا العنف الرقمي تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار .. العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟ الحوار... السلاح الأقوى لمواجهة حوادث العنف في المجتمع الأردني ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان 2% وزير الخارجية يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري المشهد من فوق الطاولة الحكومة: عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء أو تعديل الشعارات والرموز الوطنية إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة بوساطة طائرة مسيّرة زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026 مخطط اغتيال ترامب.. المناورة والاستثمار الاستخباري بعد جدل واسع.. المهندس خالد الحنيفات يصدر توضيحا حاسما حول استثماراته الزراعية المخدرات طريقه سهل بالبداية لكن نهايته وجع وخسارة نور يوسف كاظم.. ألف مبارك التخرج الصحة تبدأ غدا آلية جديدة لاستقبال المرضى المحولين الى مستشفى الزرقاء لا نخافُ إلا الله... وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته من الفايكنغ إلى فلسطين... لماذا يقف الأيرلنديون مع المظلومين؟ مؤسسة "مساواة" تطلق مبادرة "بصمة رقمية آمنة" لتمكين 10 حرفيات في فن التطريز بمنطقة الضليل مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد في ذكرى تموز لو كُسرت "عملية داني" عند أسوار اللد.. لما تمدد الجرح إلى غزة مراكز واعدي الامير علي... حيث يبدأ مستقبل الكرة الاردنية

المشهد من فوق الطاولة

المشهد من فوق الطاولة
الأنباط -
د.يزن ياسين المعايعة

في المشهد السياسي هناك من ينتظر الأحداث ليتفاعل معها وهناك من يعمل على صناعة المشهد وترتيب أولوياته واستشراف مساراته قبل أن تتضح للجميع.
ومن يتابع أداء حزب الإصلاح خلال المرحلة الماضية يلاحظ أنه اختار الطريق الأصعب طريق العمل السياسي المنظم الذي يجمع بين الحضور المعلن على الطاولة السياسية، وبين الجهد الهادئ الذي يُبذل خلف الكواليس لبناء حالة حزبية قادرة على التأثير والاستمرار.

ولعل أكثر ما يميز تجربة الحزب أنه لم يتعامل مع الشباب باعتبارهم رقماً انتخابياً أو مادة دعائية موسمية، بل باعتبارهم شريكاً حقيقياً في صناعة القرار.
ففي الوقت الذي اكتفت فيه بعض القوى السياسية بالحديث عن تمكين الشباب، اتجه حزب الإصلاح إلى خطوات عملية من خلال استقطاب الطاقات الشابة وإفساح المجال أمامها للوصول إلى مواقع متقدمة في العمل الحزبي، وتحمل مسؤوليات قيادية حقيقية من الافرع الى المكتب السياسي وحتى في صياغة رؤية الحزب.

إن منح الشباب مواقع قيادية ليس مجرد إجراء تنظيمي بل رسالة سياسية تعكس الثقة بقدرات الجيل الجديد وإيمانه بأن المستقبل لا يُبنى بالعقول التقليدية وحدها وإنما بتكامل الخبرة مع الحماس والطموح.
وهذا ما جعل الحزب أكثر قدرة على التواصل مع فئات واسعة من الشباب الباحثين عن مساحة للتأثير والعمل العام.

لقد أدرك الحزب مبكراً أن المرحلة القادمة ستكون للشباب، وأن أي مشروع سياسي لا ينجح في استيعاب طموحاتهم وإشراكهم في صناعة القرار محكوم عليه بالبقاء خارج دائرة التأثير.
لذلك لم يكن غريباً أن يركز على بناء كوادر شابة تمتلك القدرة على الحوار والمبادرة والقيادة، وأن يفتح أمامها المجال لتكون جزءاً من صناعة السياسات والبرامج والرؤى.

وفي ظل التحولات السياسية التي تشهدها المملكة، تبدو الحاجة ملحة إلى أحزاب تمتلك القدرة على التجديد واستقطاب الكفاءات الوطنية الشابة، ومن هنا تبرز تجربة حزب الإصلاح بوصفها نموذجاً يستحق التوقف عنده ليس لأنه يرفع شعار تمكين الشباب فحسب، بل لأنه يسعى إلى ترجمة هذا الشعار إلى واقع ملموس داخل مؤسساته وهياكله التنظيمية.

فالشباب ليسوا مجرد ركيزة في معادلة الحزب، بل هم أحد أهم عناصر قوته واستمراره، وكلما توسعت مساحة حضورهم في مواقع القرار، ازدادت قدرة الحزب على مواكبة المتغيرات والتفاعل مع تحديات المرحلة بما يعزز حضوره السياسي ويمنحه قاعدة أكثر حيوية وتأثيراً.

وفي النهاية فإن الأحزاب تُقاس بما تصنعه من قيادات وما تفتحه من آفاق أمام الأجيال الجديدة،وحين يضع حزب الإصلاح الشباب في قلب مشروعه السياسي، فإنه لا يستثمر في الحاضر فقط، بل يراهن على المستقبل بكل ما يحمله من فرص وتحديات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير