اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر

المشهد من فوق الطاولة

المشهد من فوق الطاولة
الأنباط -
د.يزن ياسين المعايعة

في المشهد السياسي هناك من ينتظر الأحداث ليتفاعل معها وهناك من يعمل على صناعة المشهد وترتيب أولوياته واستشراف مساراته قبل أن تتضح للجميع.
ومن يتابع أداء حزب الإصلاح خلال المرحلة الماضية يلاحظ أنه اختار الطريق الأصعب طريق العمل السياسي المنظم الذي يجمع بين الحضور المعلن على الطاولة السياسية، وبين الجهد الهادئ الذي يُبذل خلف الكواليس لبناء حالة حزبية قادرة على التأثير والاستمرار.

ولعل أكثر ما يميز تجربة الحزب أنه لم يتعامل مع الشباب باعتبارهم رقماً انتخابياً أو مادة دعائية موسمية، بل باعتبارهم شريكاً حقيقياً في صناعة القرار.
ففي الوقت الذي اكتفت فيه بعض القوى السياسية بالحديث عن تمكين الشباب، اتجه حزب الإصلاح إلى خطوات عملية من خلال استقطاب الطاقات الشابة وإفساح المجال أمامها للوصول إلى مواقع متقدمة في العمل الحزبي، وتحمل مسؤوليات قيادية حقيقية من الافرع الى المكتب السياسي وحتى في صياغة رؤية الحزب.

إن منح الشباب مواقع قيادية ليس مجرد إجراء تنظيمي بل رسالة سياسية تعكس الثقة بقدرات الجيل الجديد وإيمانه بأن المستقبل لا يُبنى بالعقول التقليدية وحدها وإنما بتكامل الخبرة مع الحماس والطموح.
وهذا ما جعل الحزب أكثر قدرة على التواصل مع فئات واسعة من الشباب الباحثين عن مساحة للتأثير والعمل العام.

لقد أدرك الحزب مبكراً أن المرحلة القادمة ستكون للشباب، وأن أي مشروع سياسي لا ينجح في استيعاب طموحاتهم وإشراكهم في صناعة القرار محكوم عليه بالبقاء خارج دائرة التأثير.
لذلك لم يكن غريباً أن يركز على بناء كوادر شابة تمتلك القدرة على الحوار والمبادرة والقيادة، وأن يفتح أمامها المجال لتكون جزءاً من صناعة السياسات والبرامج والرؤى.

وفي ظل التحولات السياسية التي تشهدها المملكة، تبدو الحاجة ملحة إلى أحزاب تمتلك القدرة على التجديد واستقطاب الكفاءات الوطنية الشابة، ومن هنا تبرز تجربة حزب الإصلاح بوصفها نموذجاً يستحق التوقف عنده ليس لأنه يرفع شعار تمكين الشباب فحسب، بل لأنه يسعى إلى ترجمة هذا الشعار إلى واقع ملموس داخل مؤسساته وهياكله التنظيمية.

فالشباب ليسوا مجرد ركيزة في معادلة الحزب، بل هم أحد أهم عناصر قوته واستمراره، وكلما توسعت مساحة حضورهم في مواقع القرار، ازدادت قدرة الحزب على مواكبة المتغيرات والتفاعل مع تحديات المرحلة بما يعزز حضوره السياسي ويمنحه قاعدة أكثر حيوية وتأثيراً.

وفي النهاية فإن الأحزاب تُقاس بما تصنعه من قيادات وما تفتحه من آفاق أمام الأجيال الجديدة،وحين يضع حزب الإصلاح الشباب في قلب مشروعه السياسي، فإنه لا يستثمر في الحاضر فقط، بل يراهن على المستقبل بكل ما يحمله من فرص وتحديات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير