اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا نشعر بالخمول بعد الظهر حتى بعد نوم جيد؟ تناول السلطة قبل الطعام .. حيلة بسيطة لضبط سكر الدم الإفراط في تناول الملح قد يزيد أعراض الاكتئاب ترتيب داخلي بهيئة تعديل كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس (صور) الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة الملك في معان: "بلد النشامى ما عليها خوف" والتنمية الشبابية في مقدمة الأولويات مندوباً عن جلالة الملك.. مدير الأمن العام يسلّم الملازم ثاني السوالمة هدية ملكية تقديراً لتفوقه التعليم ليس عبئاً ماليًا وحقوق أبناء العسكر والشهداء خط أحمر مصطفى محمد عيروط يكتب فوج الهواشم.. خريجو الجامعة الأردنية يحملون راية العلم والوفاء فوج الهواشم.. خريجو الجامعة الأردنية يحملون راية العلم والوفاء جلسة عمل استراتيجية لتعزيز دور المرأة في العمل الأمني تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان... العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى ‏إرث أباي باقٍ حيث يحمل ما يقرب من 19000 مواطن كازاخستاني اسمه ‏ مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي المجالي والنواصرة مندوبًا عن سموّ الأميرة ثروت الحسن.. رئيس الجامعة الأردنيّة يرعى تخريج الفَوج الـ45 لكليّة الأميرة ثروت مجلس الأعمال الأردني الأمريكي وغرفة صناعة عمّان يبحثان تعزيز وصول الصناعة الأردنية إلى الأسواق العالمية في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي *قسم النسائية والتوليد في مستشفى الكرك الحكومي.. بين كفاءة الكوادر وضبط الخصوصية حين ينهض الشباب.. يبدأ الإصلاح

لا نخافُ إلا الله... وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته

لا نخافُ إلا الله وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته
الأنباط -

 الدكتورة ايمان الشمايلة

ليست الأوطانُ ترابًا نعيشُ فوقه فقط، بل روحٌ تسكنُ فينا، وكرامةٌ نحملها في ضمائرنا، وعهدٌ لا يسقط مهما اشتدت العواصف. فالوطنُ الذي نذرَ أبناؤهُ أعمارهم لحمايته، لا يمكن أن يكون ساحةً لعبثِ العابثين، ولا مجالًا لأصحاب النفوس الضعيفة الذين يظنون أنَّ الخوفَ طريقٌ إلى النفوذ، أو أنَّ التهديدَ يمنحُ صاحبهُ مكانة.
نحن لا نخافُ إلا الله؛ لأنَّ القوةَ الحقيقيةَ لا تولدُ من الترهيب، ولا تُصنعُ من الفوضى، بل تنبعُ من الحقِّ، ومن دولةٍ تعرفُ كيف تحمي أبناءها، وتصونُ كرامتهم، وتردُّ كلَّ يدٍ تمتدُّ إلى أمنهم أو طمأنينتهم.
فالأردنُّ ليس وطنًا عاديًا في ذاكرة أبنائه؛ إنَّه قصةُ صبرٍ وحكمة، ومسيرةُ قيادةٍ هاشميةٍ حملت مسؤولية الوطن بوعيٍ وثبات. وتحت رايةِ جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، بقي الأردنُّ نموذجًا في التماسك، لأنَّ قوته لم تكن يومًا في الصوتِ العالي، بل في الحكمةِ التي تُدير المواقف، وفي الرجالِ الذين يجعلون من الواجب شرفًا ومن التضحيةِ رسالة.
إنَّ أيَّ أفعالٍ تمسُّ أمنَ الإنسان، أو تُروِّعُ طفلًا، أو تنالُ من كرامةِ أسرة، أو تحاولُ تحويلَ الضعفِ إلى وسيلةٍ للسيطرة، ليست قوةً كما يتوهم أصحابها؛ بل هي سقوطٌ أخلاقي قبل أن تكون مخالفةً قانونية. فالوطنُ لا يُقاسُ بمن يرفعُ صوته، بل بمن يرفعُ قيمته، ولا يُحفظُ بمن يزرعُ الخوف، بل بمن يزرعُ الأمان.
ورجالُ الوطنِ ليسوا مجردَ أسماءٍ في السجلات، بل هم حكايةُ وفاءٍ تُكتبُ كلَّ يوم. يسهرون حين تهدأ العيون، ويحملون مسؤوليةً لا يراها كثيرون، ويقفون في الصفوف الأولى ليبقى المجتمعُ مطمئنًا. لذلك فإنَّ المساسَ بكرامتهم أو صحتهم أو حياتهم خطٌّ أحمر، لأنَّ من يحمي الوطنَ يستحقُّ أن يحميَ الوطنُ مكانتهُ وحقَّهُ في التقدير.
إنَّ هيبةَ الدولة ليست خوفًا يزرعُهُ القانون، بل أمانٌ يشعرُ به المواطن. وهي ليست سيفًا على الناس، بل درعٌ يحمي الضعيف، وينصفُ المظلوم، ويوقفُ المعتدي عند حدِّه. فالقوةُ الحقيقيةُ أن تبقى العدالةُ حاضرة، وأن يبقى القانونُ فوق الجميع.
وسيظلُّ الأردنُّ عصيًّا على كلِّ محاولةٍ للنيلِ من أمنه أو تفريقِ أبنائه؛ لأنَّ الأوطانَ العظيمة لا تُهزمُ بأفعالٍ عابرة، ولا تنكسرُ أمامَ أصواتٍ نشاز. فخلفَ هذا الوطنِ شعبٌ يعرفُ قيمةَ الأرض، وقيادةٌ تحملُ الأمانة، ومؤسساتٌ تؤمنُ أنَّ حمايةَ الإنسان هي أسمى معاني حماية الوطن.
فالأردنُّ ليس وطنًا يخافُ... بل وطنٌ يعرفُ طريقه.
وكلُّ من ظنَّ أنَّ العبثَ يمكن أن يُطفئَ نورَه، سيكتشفُ أنَّ الأوطانَ التي تسكنُ القلوب لا تُهزم، وأنَّ رايةَ الحقِّ تبقى أعلى من كلِّ محاولةٍ للعبث أو الانكسار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير