اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الحكومة: عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء أو تعديل الشعارات والرموز الوطنية إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة بوساطة طائرة مسيّرة زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026 مخطط اغتيال ترامب.. المناورة والاستثمار الاستخباري بعد جدل واسع.. المهندس خالد الحنيفات يصدر توضيحا حاسما حول استثماراته الزراعية المخدرات طريقه سهل بالبداية لكن نهايته وجع وخسارة نور يوسف كاظم.. ألف مبارك التخرج الصحة تبدأ غدا آلية جديدة لاستقبال المرضى المحولين الى مستشفى الزرقاء لا نخافُ إلا الله... وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته من الفايكنغ إلى فلسطين... لماذا يقف الأيرلنديون مع المظلومين؟ مؤسسة "مساواة" تطلق مبادرة "بصمة رقمية آمنة" لتمكين 10 حرفيات في فن التطريز بمنطقة الضليل مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد في ذكرى تموز لو كُسرت "عملية داني" عند أسوار اللد.. لما تمدد الجرح إلى غزة مراكز واعدي الامير علي... حيث يبدأ مستقبل الكرة الاردنية كيف يكتسب الخريج الخبرة إذا كانت الفرصة الأولى غائبة؟ "اللي يروح" جديد الفنان طلال بن حسين Orange Jordan Releases 4th Sustainability Report “ESG 2025” ارتفاع أسعار الذهب محليا السبت.. وعيار 21 عند 84.6 دينارا وفد "الجزري الرقمي" يربط بين حكمة مياه أم الجمال وإحياء الغطاء النباتي في البادية الشمالية رواية “شيركسيا” للكاتبة نرين طلعت: قراءة نقدية للجزء الثاني

لا نخافُ إلا الله... وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته

لا نخافُ إلا الله وكلنا خلف جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، نصونُ هيبةَ الوطنِ ونحمي رجالاته
الأنباط -

 الدكتورة ايمان الشمايلة

ليست الأوطانُ ترابًا نعيشُ فوقه فقط، بل روحٌ تسكنُ فينا، وكرامةٌ نحملها في ضمائرنا، وعهدٌ لا يسقط مهما اشتدت العواصف. فالوطنُ الذي نذرَ أبناؤهُ أعمارهم لحمايته، لا يمكن أن يكون ساحةً لعبثِ العابثين، ولا مجالًا لأصحاب النفوس الضعيفة الذين يظنون أنَّ الخوفَ طريقٌ إلى النفوذ، أو أنَّ التهديدَ يمنحُ صاحبهُ مكانة.
نحن لا نخافُ إلا الله؛ لأنَّ القوةَ الحقيقيةَ لا تولدُ من الترهيب، ولا تُصنعُ من الفوضى، بل تنبعُ من الحقِّ، ومن دولةٍ تعرفُ كيف تحمي أبناءها، وتصونُ كرامتهم، وتردُّ كلَّ يدٍ تمتدُّ إلى أمنهم أو طمأنينتهم.
فالأردنُّ ليس وطنًا عاديًا في ذاكرة أبنائه؛ إنَّه قصةُ صبرٍ وحكمة، ومسيرةُ قيادةٍ هاشميةٍ حملت مسؤولية الوطن بوعيٍ وثبات. وتحت رايةِ جلالةِ الملكِ عبدِ اللهِ الثاني، بقي الأردنُّ نموذجًا في التماسك، لأنَّ قوته لم تكن يومًا في الصوتِ العالي، بل في الحكمةِ التي تُدير المواقف، وفي الرجالِ الذين يجعلون من الواجب شرفًا ومن التضحيةِ رسالة.
إنَّ أيَّ أفعالٍ تمسُّ أمنَ الإنسان، أو تُروِّعُ طفلًا، أو تنالُ من كرامةِ أسرة، أو تحاولُ تحويلَ الضعفِ إلى وسيلةٍ للسيطرة، ليست قوةً كما يتوهم أصحابها؛ بل هي سقوطٌ أخلاقي قبل أن تكون مخالفةً قانونية. فالوطنُ لا يُقاسُ بمن يرفعُ صوته، بل بمن يرفعُ قيمته، ولا يُحفظُ بمن يزرعُ الخوف، بل بمن يزرعُ الأمان.
ورجالُ الوطنِ ليسوا مجردَ أسماءٍ في السجلات، بل هم حكايةُ وفاءٍ تُكتبُ كلَّ يوم. يسهرون حين تهدأ العيون، ويحملون مسؤوليةً لا يراها كثيرون، ويقفون في الصفوف الأولى ليبقى المجتمعُ مطمئنًا. لذلك فإنَّ المساسَ بكرامتهم أو صحتهم أو حياتهم خطٌّ أحمر، لأنَّ من يحمي الوطنَ يستحقُّ أن يحميَ الوطنُ مكانتهُ وحقَّهُ في التقدير.
إنَّ هيبةَ الدولة ليست خوفًا يزرعُهُ القانون، بل أمانٌ يشعرُ به المواطن. وهي ليست سيفًا على الناس، بل درعٌ يحمي الضعيف، وينصفُ المظلوم، ويوقفُ المعتدي عند حدِّه. فالقوةُ الحقيقيةُ أن تبقى العدالةُ حاضرة، وأن يبقى القانونُ فوق الجميع.
وسيظلُّ الأردنُّ عصيًّا على كلِّ محاولةٍ للنيلِ من أمنه أو تفريقِ أبنائه؛ لأنَّ الأوطانَ العظيمة لا تُهزمُ بأفعالٍ عابرة، ولا تنكسرُ أمامَ أصواتٍ نشاز. فخلفَ هذا الوطنِ شعبٌ يعرفُ قيمةَ الأرض، وقيادةٌ تحملُ الأمانة، ومؤسساتٌ تؤمنُ أنَّ حمايةَ الإنسان هي أسمى معاني حماية الوطن.
فالأردنُّ ليس وطنًا يخافُ... بل وطنٌ يعرفُ طريقه.
وكلُّ من ظنَّ أنَّ العبثَ يمكن أن يُطفئَ نورَه، سيكتشفُ أنَّ الأوطانَ التي تسكنُ القلوب لا تُهزم، وأنَّ رايةَ الحقِّ تبقى أعلى من كلِّ محاولةٍ للعبث أو الانكسار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير