اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بعد تهديد نتنياهو.. تركيا تعلق على قصف إسرائيل لأبو الظهور في سوريا مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء

وفد "الجزري الرقمي" يربط بين حكمة مياه أم الجمال وإحياء الغطاء النباتي في البادية الشمالية

وفد الجزري الرقمي يربط بين حكمة مياه أم الجمال وإحياء الغطاء النباتي في البادية الشمالية
الأنباط -
المفرق – البادية الشمالية – كتب: سليم النجار
في خطوة نوعية تهدف إلى إعادة قراءة التراث البيئي الأردني بمنظور علمي معاصر، نفذ فريق الجزري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي زيارة ميدانية موسعة إلى كل من الموقع التجريبي في دير الكهف وموقع أم الجمال المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ضمن برنامج بحثي يهدف إلى تطوير نموذج متكامل يجمع بين إدارة المياه، واستعادة الغطاء النباتي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغير المناخي.
بدأت الزيارة من الموقع التجريبي في دير الكهف، حيث جرى تقييم خصائص الأرض، ودراسة تضاريسها، ومسارات جريان مياه الأمطار، وإمكانات إنشاء نظام حديث لحصاد المياه يعتمد على قنوات تجميع مياه الأمطار، وأحواض ترسيب صغيرة، وخزانات مغطاة تقلل فاقد التبخر، وشبكات ري بالتنقيط، بما يوفر المياه للاستخدام الزراعي ويعزز استدامة الموارد في البيئات الجافة.
وانتقل الفريق بعد ذلك إلى مدينة أم الجمال، حيث أجرى معاينة ميدانية لمنظومة حصاد المياه التاريخية التي اشتهرت بها المدينة منذ قرون، وشملت زيارة الخزانات الرئيسة، وأحواض الترسيب، ومسارات نقل المياه، في إطار دراسة العناصر الهندسية التي مكّنت سكان المنطقة قديمًا من التكيف مع شح المياه وتأمين احتياجات الإنسان والحيوان والزراعة في بيئة صحراوية قاسية.
وأكد الفريق أن القيمة الحقيقية لمنظومة أم الجمال لا تكمن في بعدها التاريخي فحسب، بل في كونها تمثل نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة من مبادئه في تصميم حلول معاصرة منخفضة الكلفة ومرتفعة الكفاءة للتعامل مع تحديات ندرة المياه التي تواجه المناطق الجافة في الأردن والمنطقة العربية.
وشملت الجولة أيضًا توثيق النباتات البرية المنتشرة في البادية الشمالية، ودراسة خصائصها البيئية وعلاقتها بتوافر المياه، باعتبارها جزءًا من النظام البيئي التاريخي الذي ازدهر عندما كانت الموارد المائية تُدار بكفاءة. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة معرفية تساعد في إعادة تأهيل الغطاء النباتي المحلي باستخدام الأنواع الأصلية المتكيفة مع البيئة الصحراوية، بما يسهم في الحد من تدهور الأراضي، وتعزيز التنوع الحيوي، وتحسين قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة.
وأوضح الفريق أن الرؤية المستقبلية للمشروع تقوم على الربط بين استعادة حكمة إدارة المياه واستعادة الغطاء النباتي، باعتبارهما عنصرين متكاملين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر؛ فالمياه المحصودة توفر أساسًا لإحياء النباتات المحلية، بينما تسهم النباتات في حماية التربة، والحد من الانجراف، وتحسين دورة المياه، وتوفير موائل للحياة البرية، بما يعود بالنفع على الإنسان والحيوان والزراعة معًا.
كما يعمل المشروع على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونظم المعلومات الجغرافية، والتوثيق الرقمي في تحليل البيانات الميدانية، ومحاكاة حركة المياه، وتحديد المواقع الأنسب للحصاد المائي واستعادة الغطاء النباتي، بهدف تطوير نموذج علمي قابل للتطبيق في مناطق أخرى من البادية الأردنية والبيئات الجافة المشابهة.
وأكد الجزري الرقمي أن المشروع يمثل نموذجًا يجمع بين التراث والابتكار؛ إذ يستلهم خبرات الأجداد في إدارة الموارد الطبيعية، ويعيد توظيفها باستخدام التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، ودعم التكيف مع تغير المناخ.
واختتم الفريق زيارته بالتأكيد على أن حماية البيئة الصحراوية لا تتحقق من خلال توفير المياه أو استعادة النباتات كلٌّ على حدة، بل من خلال إحياء المنظومة البيئية بأكملها، بحيث تصبح المياه أساسًا لعودة الحياة النباتية، وتصبح النباتات شريكًا في حفظ المياه وصون التربة، في دورة متكاملة تعيد للبادية جزءًا من توازنها الطبيعي، وتوفر مستقبلًا أكثر استدامة للإنسان والحيوان والنبات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير