اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين

وفد "الجزري الرقمي" يربط بين حكمة مياه أم الجمال وإحياء الغطاء النباتي في البادية الشمالية

وفد الجزري الرقمي يربط بين حكمة مياه أم الجمال وإحياء الغطاء النباتي في البادية الشمالية
الأنباط -
المفرق – البادية الشمالية – كتب: سليم النجار
في خطوة نوعية تهدف إلى إعادة قراءة التراث البيئي الأردني بمنظور علمي معاصر، نفذ فريق الجزري الرقمي للذكاء الاصطناعي والابتكار البحثي زيارة ميدانية موسعة إلى كل من الموقع التجريبي في دير الكهف وموقع أم الجمال المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ضمن برنامج بحثي يهدف إلى تطوير نموذج متكامل يجمع بين إدارة المياه، واستعادة الغطاء النباتي، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع التغير المناخي.
بدأت الزيارة من الموقع التجريبي في دير الكهف، حيث جرى تقييم خصائص الأرض، ودراسة تضاريسها، ومسارات جريان مياه الأمطار، وإمكانات إنشاء نظام حديث لحصاد المياه يعتمد على قنوات تجميع مياه الأمطار، وأحواض ترسيب صغيرة، وخزانات مغطاة تقلل فاقد التبخر، وشبكات ري بالتنقيط، بما يوفر المياه للاستخدام الزراعي ويعزز استدامة الموارد في البيئات الجافة.
وانتقل الفريق بعد ذلك إلى مدينة أم الجمال، حيث أجرى معاينة ميدانية لمنظومة حصاد المياه التاريخية التي اشتهرت بها المدينة منذ قرون، وشملت زيارة الخزانات الرئيسة، وأحواض الترسيب، ومسارات نقل المياه، في إطار دراسة العناصر الهندسية التي مكّنت سكان المنطقة قديمًا من التكيف مع شح المياه وتأمين احتياجات الإنسان والحيوان والزراعة في بيئة صحراوية قاسية.
وأكد الفريق أن القيمة الحقيقية لمنظومة أم الجمال لا تكمن في بعدها التاريخي فحسب، بل في كونها تمثل نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة من مبادئه في تصميم حلول معاصرة منخفضة الكلفة ومرتفعة الكفاءة للتعامل مع تحديات ندرة المياه التي تواجه المناطق الجافة في الأردن والمنطقة العربية.
وشملت الجولة أيضًا توثيق النباتات البرية المنتشرة في البادية الشمالية، ودراسة خصائصها البيئية وعلاقتها بتوافر المياه، باعتبارها جزءًا من النظام البيئي التاريخي الذي ازدهر عندما كانت الموارد المائية تُدار بكفاءة. وتهدف هذه الخطوة إلى بناء قاعدة معرفية تساعد في إعادة تأهيل الغطاء النباتي المحلي باستخدام الأنواع الأصلية المتكيفة مع البيئة الصحراوية، بما يسهم في الحد من تدهور الأراضي، وتعزيز التنوع الحيوي، وتحسين قدرة التربة على الاحتفاظ بالرطوبة.
وأوضح الفريق أن الرؤية المستقبلية للمشروع تقوم على الربط بين استعادة حكمة إدارة المياه واستعادة الغطاء النباتي، باعتبارهما عنصرين متكاملين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر؛ فالمياه المحصودة توفر أساسًا لإحياء النباتات المحلية، بينما تسهم النباتات في حماية التربة، والحد من الانجراف، وتحسين دورة المياه، وتوفير موائل للحياة البرية، بما يعود بالنفع على الإنسان والحيوان والزراعة معًا.
كما يعمل المشروع على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونظم المعلومات الجغرافية، والتوثيق الرقمي في تحليل البيانات الميدانية، ومحاكاة حركة المياه، وتحديد المواقع الأنسب للحصاد المائي واستعادة الغطاء النباتي، بهدف تطوير نموذج علمي قابل للتطبيق في مناطق أخرى من البادية الأردنية والبيئات الجافة المشابهة.
وأكد الجزري الرقمي أن المشروع يمثل نموذجًا يجمع بين التراث والابتكار؛ إذ يستلهم خبرات الأجداد في إدارة الموارد الطبيعية، ويعيد توظيفها باستخدام التقنيات الحديثة لخدمة أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، ودعم التكيف مع تغير المناخ.
واختتم الفريق زيارته بالتأكيد على أن حماية البيئة الصحراوية لا تتحقق من خلال توفير المياه أو استعادة النباتات كلٌّ على حدة، بل من خلال إحياء المنظومة البيئية بأكملها، بحيث تصبح المياه أساسًا لعودة الحياة النباتية، وتصبح النباتات شريكًا في حفظ المياه وصون التربة، في دورة متكاملة تعيد للبادية جزءًا من توازنها الطبيعي، وتوفر مستقبلًا أكثر استدامة للإنسان والحيوان والنبات.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير