الأنباط - الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب
افتُتحت في 24 سبتمبر الدورة الخامسة والعشرون لمعرض عمّان الدولي للكتاب في المركز الأردني للمعارض، وتستمر فعاليات المعرض حتى 3 أكتوبر. ويُنظَّم معرض عمّان الدولي للكتاب بصورة مشتركة من قبل وزارة الثقافة الأردنية واتحاد الناشرين الأردنيين، ويُعدّ أحد المعارض الدولية للكتاب ذات الطابع التجاري والثقافي والمؤثرة في الدول العربية. وشاركت مجموعة نشر جامعة بكين للمعلمين، للمرة الحادية عشرة ممثلةً قطاع النشر الصيني، بمجموعة من الكتب المتميزة، بما يعرض بصورة كاملة السحر الفريد للثقافة الصينية والقوة الكبيرة لصناعة النشر الصينية.
في يوم الافتتاح، زار الجناح الصيني وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، ووزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح ممثلاً عن سوريا، ضيف شرف المعرض، والمستشار برتبة وزير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قونغ أن مين، والمستشار الثقافي ومدير المركز الثقافي الصيني في عمّان تشاو شياو تشيانغ، والوفد المرافق لهم. وقد قدّم الوفد الصيني المشارك شرحاً مفصلاً لأهم مؤلفات الأمين العام شي جين بينغ، وللإصدارات المتميزة ضمن «مكتبة الحزام والطريق للصداقة الصينية العربية». وأعرب ضيوف المعرض عن ترحيبهم الحار بمشاركة الوفد الصيني في المعرض، وأشادوا بالقيمة الثقافية للكتب المشاركة، وأكدوا بصورة كاملة الآفاق الواسعة للتعاون الصيني العربي في مجال النشر.
في موقع الفعالية، أهدى الوفد الصيني المشارك إلى الضيوف عدداً من الإصدارات، من بينها النسخة العربية من المجلد الخامس من كتاب «شي جين بينغ حول الحكم والإدارة»، والنسخة العربية من المجلد الأول من كتاب «حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ»، والنسخة العربية من «فن الخط والرسم للسيد تشي قونغ – مجلد اللوحات»، وذلك من أجل تعميق التبادل والتعلم المتبادل بين الثقافتين الصينية والعربية من خلال الكتاب بوصفه جسراً للتواصل.
في مساء اليوم نفسه، أقامت دار شينخوا للنشر، في منطقة عرض الإصدارات المتميزة داخل الجناح الصيني، فعالية للتعريف بالنسخة العربية من المجلد الأول من كتاب «حوكمة الصين تحت قيادة شي جين بينغ». وحضر الفعالية المستشار برتبة وزير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قونغ أن مين، ورئيس جمعية الصداقة الأردنية الصينية سعادة السيد جمال الضمور، والأستاذ في جامعة الحسين بن طلال الأستاذ الدكتور حسن الدعجة، وغيرهم. يوفر صدور هذا الكتاب للعالم العربي مرجعاً موثوقاً للتعرف إلى مفاهيم الصين في حوكمة الدولة وإدارتها، ومسارها التنموي وممارساتها في التحديث، كما يسهم في تعميق التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والأردنية، وبين الحضارتين الصينية والعربية، وتعزيز أسس التواصل بين الشعوب، ودفع التعاون الودي بين الجانبين في مختلف المجالات إلى مزيد من العمق والفاعلية.
عقب فعالية تقديم الكتاب مباشرة، شهد الجناح الصيني مراسم توقيع اتفاقية نقل حقوق النشر العربية لكتاب «تنشيط القدرات اللغوية لدى الأطفال». والكتاب صادر عن دار نشر جامعة بكين للمعلمين. وبوصف هذا الاتفاق إنجازاً مهماً في دخول مؤلف تربوي صيني أصيل إلى السوق العربية، لمساعدة العاملين في مجال تعليم الأطفال في العالم العربي على الاستفادة من المفاهيم الصينية في مجال التربية اللغوية المبكرة، ومشاركة الخبرات العملية الصينية المتراكمة في الخطوط الأمامية للتعليم الأساسي.
خلال فترة المعرض، عمل الوفد الصيني كذلك بنشاط على إجراء مشاورات عملية في مجال النشر. وعقدت مجموعة نشر جامعة بكين للمعلمين جلسة نقاش مع وزارة الثقافة الأردنية حول تطورات مشروع الترجمة والنشر المتبادل للأعمال الكلاسيكية الصينية والأردنية، كما وقّع الجانبان اتفاقيات لاستيراد ستة كتب أردنية، بما يدفع أعمال الترجمة المتبادلة إلى الأمام بصورة مستقرة ومنظمة.
إلى جانب تجارة حقوق النشر والمباحثات المتعلقة بالنشر، أطلق الجناح الصيني أيضاً معرضاً خاصاً بثقافة الطب الصيني التقليدي، وفعالية تجربة ثقافة الرسم والشاي الصينية التقليدية. وقد جذبت مجموعات الصور والنصوص التعريفية بالطب الصيني التقليدي، والأنشطة التفاعلية المتنوعة لتجربة ثقافة الشاي وفن الخط الصيني، أعداداً كبيرة من القراء والباحثين والطلبة الشباب الأردنيين للتوقف والمشاهدة والمشاركة بصورة مباشرة.
ومن خلال مشاهدة المعرض والمشاركة في الأنشطة، استطاع الجمهور أن يلمس عن قرب العمق الثقافي الغني للثقافة التقليدية الصينية المتميزة، وأن يدرك بصورة مباشرة الجوهر الثقافي المشترك والمتفاعل بين الحضارتين الصينية والعربية، متجاوزاً حواجز اللغة، ومعززاً مشاعر التقارب من خلال التواصل والتفاعل المباشرين وجهاً لوجه.
إن حضور قطاع النشر الصيني في معرض عمّان الدولي للكتاب هذه المرة، وعرض نخبة من الكتب الصينية، ولا سيما أهم مؤلفات الأمين العام شي جين بينغ، أسهما بقوة في تعزيز الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية وزيادة التفاهم المتبادل. كما أن التقدم المطرد في مشروع الترجمة والنشر المتبادل للأعمال الكلاسيكية الصينية والأردنية يمثل إجراءً ملموساً لتطبيق الطروحات المهمة للأمين العام شي جين بينغ بشأن تعزيز بناء قدرات التواصل الدولي، ويسهم بصورة إيجابية في دفع الثقافة الصينية إلى الانفتاح على العالم بصورة أفضل، وتعزيز التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات الإنسانية.