اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مذكرة تفاهم بين هيئة الاعتماد و"الوطني للأمن السيبراني" المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يبحث آفاق التعاون مع السفيرة التايلندية بيتكوين ترتد فوق 60 ألف دولار بعد ضغوط بيعية قوية أيلة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة / مرصد طيورالعقبة تجددان شراكتهما الاستراتيجية لتعزيز حماية التنوع الحيوي والسياحة البيئية رئيس رابطة مشجعي النشامى يناشد الملك للمساعدة في الحصول على تأشيرة أمريكية عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السَّنة الهجريَّة أويسس500 تعزز المرحلة المقبلة من نموها بإعادة تمثيل مجلس الإدارة وقيادة تنفيذية جديدة للعام الثالث على التوالي البنك الأردني الكويتي الراعي الرسمي لجائزة التراث 2026 حينَ ارتقتْ متابعةُ الإنسانِ ومحيطِه في الأردن إلى مستوى الملفِّ الوطنيّ في فكرِ القيادة الإعدام لقاتل شهداء مكافحة المخدرات رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس النوَّاب العراقي بين المدرب الأكاديمي والملهم: من الذي يصنع الفرق فعلياً؟ كوكب المستشارين وحكاية بيع الماء في حارة السقايين عيد الجلوس وسِمَة الإنجاز دير الصمادية في عجلون .. ذاكرة قرية تختزن ملامح الحياة الريفية القديمة انطلاق فعالية الحملة الوطنية للنظافة من مركز زها الثقافي/المستندة بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة  السفارة البولندية تحتفل بعام السكك الحديدية وتنظم رحلة في عمان هل حان وقت تقييم نتائج قرارات استيراد المركبات في المنطقة الحرة بعد عام على مرورها؟ العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الاستاذ الدكتور ياسر ابوالعماش العدوان صيدلة عمان الأهلية بالمركز الأول على مستوى المملكة بجائزة "انطلق" لصندوق الحسين للإبداع والإبتكار لمشاريع التخرّج

حينَ ارتقتْ متابعةُ الإنسانِ ومحيطِه في الأردن إلى مستوى الملفِّ الوطنيّ في فكرِ القيادة

حينَ ارتقتْ متابعةُ الإنسانِ ومحيطِه في الأردن إلى مستوى الملفِّ الوطنيّ في فكرِ القيادة
الأنباط -

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

في الدولِ التي تُكتبُ فيها السياسةُ بعينٍ لا تغفل، لا تُتركُ التفاصيلُ الصغيرةُ لصدفةٍ عابرة، ولا تُعاملُ حياةُ الإنسانِ كمسارٍ منفصلٍ عن الدولة. هناك، تتحوّلُ الجزئياتُ التي تبدو بسيطةً في ظاهرها إلى خرائطَ تُقرأُ بعناية، وإشاراتٍ تُفهمُ بعمق، ومسؤولياتٍ تتوزّعُ على مؤسساتٍ لا ترى في عملها وظيفةً بل واجبًا ممتدًا.
وفي الأردن، حيثُ تتشكّلُ فلسفةُ الحكمِ على قاعدةِ القربِ من الإنسان، لم تعد متابعةُ المواطن ومحيطه شأنًا إداريًا محدودًا، بل ارتقت لتصبحَ جزءًا من التفكيرِ الوطنيّ الشامل، حيثُ تُفهمُ الحياةُ اليوميةُ بوصفها مساحةً تتقاطعُ فيها الخدمةُ بالأمن، والرعايةُ بالاستقرار، والتخطيطُ بالحضورِ الدائم للدولة في تفاصيل المجتمع.
هكذا، لا تُقرأُ المدنُ وحدها، بل تُقرأُ معها البيوت، ولا تُتابعُ المؤسساتُ بمعزلٍ عن الناس، بل تُتابعُ الحياةُ بكلِّ ما تحمله من حركةٍ وسكون. كأنَّ الدولةَ هنا لا تنظرُ من علٍ، بل تقتربُ بما يكفي لتسمعَ نبضَ المكان، وتفهمَ ما لا يُقال، وتلتقطَ ما بين السطور قبل أن يتحوّلَ إلى أزمة.
وفي هذا السياق، تصبحُ توجيهاتُ القيادةِ أشبه ببوصلةٍ دقيقةٍ تُعيد ترتيبَ اتجاهاتِ العمل العام، فتنتقلُ المتابعةُ من كونها إجراءً تقنيًا إلى كونها رؤيةً متكاملةً تُعيد تعريفَ العلاقة بين الدولة والمجتمع. فلا شيء يُترك خارج الحساب، ولا تفصيلٌ يُعامل بوصفه هامشيًا إذا كان يمسّ حياةَ الإنسان أو استقراره.
ومن هنا يتشكّلُ المعنى الأعمق: أنَّ قوةَ الدولةِ لا تظهرُ فقط في ما تُعلنه من سياسات، بل في ما تُديره بصمتٍ من تفاصيل، وفي قدرتها على أن تجعلَ من محيطِ الإنسان جزءًا من أمنه، ومن أمنه جزءًا من استقرار الوطن. وهكذا، يصبحُ الحضورُ الوطنيُّ ليس حضورًا مرئيًا دائمًا، بل حضورًا واعيًا، يسبقُ الحدثَ ويواكبه ويعيدُ ضبطَ إيقاعه، حتى تبقى الحياةُ أكثر اتزانًا، وأكثر قابليةً للاستمرار بثقةٍ وطمأنينة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير