اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
‏وزيرا خارجية مصر والصين يناقشان أزمات الشرق الأوسط والخليج في لقاء على هامش الآسيان الأردن يدين استهداف منفذ العبدلي الحدودي في الكويت بطائرات مسيّرة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الروابدة والعدوان والرواشدة رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في البنتاغون رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور مقبرة أرلينغتون الوطنية ويضع إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول عليمات يكتب : مدونة لباس أم مدونة أولويات؟ طبيبة تحذر: البطيخ الأصفر قد يسبب مضاعفات صحية ماجدة الرومي تفتتح حفلات المسرح الجنوبي في مهرجان جرش دب يحبس نفسه داخل سيارة ويوقظ سكان حي أمريكي بأصوات البوق طوال الليل دب يحبس نفسه داخل سيارة ويوقظ سكان حي أمريكي بأصوات البوق طوال الليل مصر .. القبض على المحامية المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها بالإسكندرية ترامب: أدرس تنفيذ هجوم ضخم أكبر من أي وقت مضى على إيران الطيران المدني: الأجواء الأردنية آمنة ونشاط منتظم في حركة الملاحة الأردن ودول الخليج: نؤكد حق الدفاع عن أنفسنا فرديًا أو جماعيًا اختتام فعاليات معسكر سواعد الإنقاذ وإدارة الأزمات في مركز شابات سحاب بني مصطفى: أعيادنا الوطنية محطة نستذكر فيها مسيرة الإنجاز بقيادة الملك ندوة بعنوان “الإعلام والاتصال الاستراتيجي” في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية الضمان تنفذ "أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان" في إربد الأحد المقبل تخريج دورة إدارة موارد الدفاع للضباط رقم (15) معرض جديد للفنانة التشكيلية الأردنية روان العدوان في جنيف

عليمات يكتب : مدونة لباس أم مدونة أولويات؟

عليمات يكتب  مدونة لباس أم مدونة أولويات
الأنباط -

في كل مرحلة تواجه فيها الدولة تحديات اقتصادية ومعيشية متراكمة، ينتظر المواطن من ممثليه أن ينشغلوا بما يمس حياته اليومية: فرص العمل، وارتفاع الأسعار، والاستثمار، والتعليم، والصحة. لكن المفاجأة تأتي أحيانًا عندما تتحول بوصلة النقاش إلى قضايا شكلية، وكأن أزمة الوطن تكمن في طريقة لباس الناس لا في مستوى معيشتهم.

إن الاقتراح الذي طرحه بعض النواب بشأن إعداد مدونة للباس يثير تساؤلات مشروعة حول أولويات العمل البرلماني. فالدور الأساسي للمجلس هو التشريع والرقابة على أداء الحكومة، لا الدخول في تفاصيل تتعلق بالخيارات الشخصية للمواطنين ما دامت لا تخالف القانون أو تمس النظام العام.

الأردن دولة ذات هوية راسخة، ومجتمع محافظ بطبيعته، ولم تكن قيمه يومًا بحاجة إلى نصوص إضافية تفرضها القوانين أو اللوائح. فالقيم تُبنى بالتربية والتعليم والثقافة، لا بالإجراءات الإدارية. والتجارب حول العالم أثبتت أن فرض أنماط سلوكية أو اجتماعية بالقوة القانونية نادرًا ما يحقق أهدافه، بل يفتح أبوابًا جديدة للجدل والانقسام.

كما أن أي حديث عن تنظيم لباس المواطنين يثير أسئلة يصعب الإجابة عنها: من يحدد المقبول وغير المقبول؟ وما هو المعيار الذي سيُحتكم إليه؟ وكيف يمكن تطبيق مثل هذه المدونات دون الوقوع في التفسيرات الشخصية أو الانتقائية؟ إن غياب الإجابات الواضحة يجعل مثل هذه المقترحات أقرب إلى إثارة الجدل منها إلى تقديم حلول عملية.

لا أحد يعترض على احترام الذوق العام أو خصوصية المؤسسات التي تفرض قواعد مهنية داخل مقارها، لكن تعميم ذلك على المجتمع بأسره يختلف تمامًا. فالدولة الحديثة تُقاس بقدرتها على حماية الحقوق والحريات ضمن إطار القانون، مع احترام التنوع الاجتماعي والثقافي الذي يميز المجتمع الأردني.

إن المواطن الأردني اليوم لا يسأل عن مدونة لباس، بل عن مدونة تنمية اقتصادية، ومدونة لمكافحة الفساد، ومدونة لتحسين الخدمات العامة، ومدونة تعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات. هذه هي الملفات التي تستحق أن تستنزف وقت النواب وجهدهم.

في النهاية، ليست القضية في أهمية الاحتشام أو احترام العادات، فهذه قيم يتفق عليها معظم الأردنيين، وإنما في ترتيب الأولويات. فحين يزداد العبء الاقتصادي على الناس، يصبح من الطبيعي أن ينتظروا من ممثليهم حلولًا لأزماتهم الحقيقية، لا نقاشات تضيف إلى الجدل أكثر مما تضيف إلى حياة المواطنين

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير