اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص 3 ملايين جندي و3400 طائرة مقاتلة.. قدرات دول "اتفاق مكة" بالأرقام مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يلتقي مدير مستشفى الأمير راشد العسكري مؤسسة الحسين للسرطان والجمعية الكويتية للإغاثة يوقعان اتفاقية لدعم مرضى السرطان القادمين من غزة فيلم ميلانيا ترامب يحقق إيرادات أعلى من Digger لتوم كروز سميرات يزور شركة أشيائي المتخصصة في خدمة التوصيل عبيدات يوقع مذكرة تفاهم لإقامة حي صناعي لصناعات المستقبل البقاء لله وحده ارتفاع عدد الشركات المسجلة في الأردن بنسبة 7.24% منذ بداية العام ‏22 ألف عمل فوتوغرافي وسينمائي في سباق جوائز «اكسبوجر»

"أوعدينا تفحصي" .. هل وفت بالوعد؟

أوعدينا تفحصي   هل وفت بالوعد
الأنباط - بقلم: د. عاصم منصور.

مضى ما يقارب عقدين من الزمن منذ صحا الأردنيون على رسالة غير مألوفة تملأ الشوارع، تخاطب السيدات بعبارة "أوعدينا تفحصي". يومها أحدثت الحملة حراكاً مجتمعياً واسعاً، وتداولها الناس بين مرحّب ومستنكر ومتفاجئ، بل ومتندّر. وهذا تحديداً ما أراده القائمون على البرنامج الأردني لسرطان الثدي: أن يكسروا جدار الصمت حول موضوع صحي ظل طويلاً حبيس الهمس. واليوم، ونحن في شهر التوعية بسرطان الثدي، يحق لنا أن نطرح السؤال المشروع، هل حققت الحملة هدفها؟ وهل وفت السيدة بوعدها؟


عمل البرنامج خلال السنوات الماضية على سدّ الذرائع واحدة تلو الأخرى، فقد وفّر أجهزة الماموغرام في مختلف أنحاء المملكة، ودرّب المئات من فنيات الأشعة وطبيباتها ليقمن بدورهن في التشخيص الدقيق. ووصل برسائله إلى السيدات في بيوتهن عبر فرق مدرّبة من بنات المجتمع المحلي طرقن الأبواب تثقيفاً وتوعية. ولا ينكر أحد أن المشهد تغيّر، فالحديث عن سرطان الثدي لم يعد من المحرمات، وصار اكتشاف المرض في مراحله المبكرة أكثر شيوعاً من ذي قبل. لكن من يعمل في الميدان يعرف أن الطريق ما زال طويلاً، وأن أعداداً كبيرة من السيدات ما زلن يصلن إلينا والمرض في مراحل متقدمة كان يمكن تفاديها.
فما الذي يمنع السيدة من إجراء فحص قد ينقذ حياتها، بعد أن أصبح متاحاً وقريباً؟

أول هذه الموانع وأشدها رسوخاً هو الخوف، ولا أعني الخوف من الفحص ذاته، بل مما قد يكشفه، فكثير من السيدات يفضّلن ألا يعرفن، ظناً منهن أن الجهل بالمرض يؤجله، وأن "اللي ما بتعرفه ما بيضرك". وهذه معادلة مقلوبة، فالمرض لا ينتظر إذناً من أحد، والمعرفة المبكرة هي ما يرفع فرص الشفاء إلى ما يتجاوز التسعين بالمئة.
وثانيها ثقافة "ما دام ما في شي بوجعني ليش أفتش"، فالفحص في أذهان الكثيرين مرتبط بالشكوى، مع أن جوهر الكشف المبكر هو البحث عن المرض قبل أن يعلن عن نفسه، والسيدة التي تنتظر ظهور الأعراض تكون قد أضاعت أثمن ما في المعادلة، وهو الوقت.
وثالثها أن المرأة اعتادت أن تضع نفسها في آخر القائمة، تتابع مواعيد أطفالها وعلاج والديها وشؤون بيتها، وحين يأتي دورها تجد دائماً ما هو أهم. والعبء هنا لا يقع عليها وحدها، بل على الزوج والأبناء والأسرة كلها، فالوعد في حقيقته لم يكن وعد السيدة وحدها، بل وعد العائلة بأن تقف خلفها وتدفعها إلى الفحص.
ولا يمكن أن نغفل ما بقي من وصمة مرتبطة بالمرض، ولا الخرافات التي ما زالت تتردد حول فحص الماموغرام وأضراره المزعومة، فهذه الخرافات تحتاج إلى مواجهة مستمرة، لا إلى حملة موسمية تنطفئ بانتهاء تشرين الأول.
لقد نجحت "أوعدينا تفحصي" في أن تجعلنا نتكلم، وهذا إنجاز لا يُستهان به، لكن الكلام وحده لا ينقذ الأرواح، والمرحلة القادمة تتطلب أن ننتقل من التوعية إلى الفعل، ومن الحملات الموسمية إلى برنامج وطني منظم للكشف المبكر يدعو السيدات بأسمائهن، ويتابعهن، ويجعل الفحص عادة لا استثناء.
أما الوعد، فما زال قائماً، والوفاء به ما زال ممكناً، وكل ما يحتاجه هو موعد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير