الأنباط -
بقلم الكاتب نضال انور المجالي
بين هيبة الميدان العسكري وأروقة السياسة الدولية يتجلى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد كقائد استثنائي يجمع بين انضباط الجندي وحكمة السياسي ليقدم للعالم أجمع صورة الأردن الحديث القوي بطموح شبابه والثابت بجذور قيادته الهاشمية فهو الذي لا يكتفي بالتمثيل البروتوكولي بل يغرس في كل خطوة رؤية وطنية تعيد رسم خارطة الأردن في وجدان المجتمع الدولي كدولة محورية لا تتنازل عن دورها الريادي في حماية الاستقرار ونشر قيم السلام.
إن حضور سمو ولي العهد في مديرية سلاح الهندسة الملكي واستماعه للإيجازات الفنية والعسكرية يعكس عقيدة القائد الذي يؤمن بأن القوة الحقيقية تبدأ من الميدان ومن قلب المؤسسة العسكرية التي تربى في كنفها ليبرهن لكل مسؤول أن القيادة الحقة هي التي تلامس واقع العمل وتتابع أدق التفاصيل اللوجستية التي تضمن رفعة الوطن وصون مقدراته وهي رسالة واضحة لكل صاحب قرار بأن الإنجاز لا يتحقق إلا بالنزول إلى الأرض ومواكبة وحدات الجيش العربي في تطورها واحترافيتها.
وفي الوقت الذي يشارك فيه سموه جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة في استعراض التمارين التعبوية في مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة أمام قادة العالم كالرئيس الفنلندي فإنه يبعث برسالة فخر للعالم أجمع بأن الأردن هو المركز الإقليمي والدولي الأهم في صناعة الأبطال وتأهيل الوحدات الخاصة وهي رسالة قوة وثقة تنعكس أيضاً في تحركاته الدبلوماسية النشطة سواء في لقاءاته مع ملك البحرين لتعزيز التنسيق الإقليمي أو في اللقاءات الرسمية بقصر الحسينية لبحث العلاقات الثنائية.
إن هذا الحراك الشاب والمدروس يضع كل مسؤول أمام مسؤولياته ليتعلم من ولي العهد معنى التفاني والقدرة على مواكبة لغة العصر بكل ذكاء وكفاءة بعيداً عن الرتابة والجمود فالأمير الشاب يثبت أن الشباب الأردني هو المحرك الأساسي لمسيرة البناء والتميز ومنه يستمد المسؤولون دروساً في الإخلاص والعمل الجاد الذي لا يعرف المستحيل ليبقى الأردن دائماً وأبداً منارة للتقدم تحت ظل القيادة الهاشمية المظفرة وولاءً مطلقاً لرسالة الوفاء التي يحملها الحسين بن عبد الله سنداً وعضيداً لجلالة الملك القائد.
حفظ الله الاردن والهاشمين