البث المباشر
أخطر مرحلة عمرية لاكتساب الوزن الأمعاء والدماغ.. كيف تؤثر البكتيريا النافعة على المزاج والسعادة؟ التوازن الاقتصادي والاستقرار المعيشي بنك الإسكان يعقد الاجتماع السنوي الثالث والخمسين للهيئة العامة للمساهمين البنك العربي يرعى فعاليات برنامج "اليوم العربي للشمول المالي" في متحف الأطفال الجامعة الأردنية… حيث تتحول المعرفة إلى حكاية إنسان ثلاث ملفات على طاولة الرئيس عندما يبكي الرجال القبض على قاتل أطفاله الثلاثة الشاب سالم الشخاتره في ذمة الله فوضى الأغنية الأردنية.. إلى أين؟ الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك انسجاما مع توجيهات ولي العهد.. اتفاقية لإطلاق مراكز الأمير علي للواعدين والواعدات مستشفى الجامعة الأردنيّة يُنظّم يومًا صحيًّا مجانيًّا لفحوصات السمع والنطق في رأس العين محمد شاهين يكتب: رسائل الاحتيال الإلكتروني... جريمة تتغذّى على خوف الناس المضائق المائية وسلاسل الإمداد: التجارة العالمية تحت ضغط الجغرافيا المصري يزور بلدية السلط و يبحث تجويد الخدمات مع بلديات البلقاء د.م. محمد الدباس: الناقل الوطني للمياه إدارة الندرة لضمان الإستدامة مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية "اتحاد الادباء العرب" يدين اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعوب العربية

في لقاء ثقافي استضافته "دار أزمنة للنشر" بالأردن

في لقاء ثقافي استضافته دار أزمنة للنشر بالأردن
الأنباط -
عمار علي حسن: أغلب مثقفي العرب يلهثون وراء ما تجاوزه الغرب

أثناء وجوده بالعاصمة الأردنية عمان لإلقاء محاضرة بالمدارس العصرية عن عيوب التفكير عند العرب المعاصرين، يكررها في النادي الأرثوذكسي، التقى عمار علي حسن مجموعة من المثقفين الأردنيين بمقر "دار أزمنة للنشر" في أمسية ثقافية أنطلقت من حديث حول  كتاب "الإسلام وأصول الحكم" للشيخ علي عبد الرازق بمناسبة مرور مائة عام على صدوره، لتركز بالأساس على أسباب عدم دخول العرب إلى فضاء التحديث والحداثة.
فيما يخص الكتاب استعرض عمار بعض ما ورد في مقدمة كتبها قبل نحو خمسة عشر عاما عن "الإسلام وأصول الحكم" لطبعتين صدرتا عن مكتبة الإسكندرية ودار مدبولي بالقاهرة، تناولت الأفكار المركزية للكتاب، والمعركة التي أثارها، وتأثيره اللاحق على كتابات عديدة عن علاقة الإسلام بالسلطة السياسية على مدار قرن كامل. 
وحول معوقات التحديث عددها عمار في السير الأعمى وراء المسار الغربي، عبر تقليد وإتباع لا إبداع فيه، وقال "يراجع الغرب الآن الكثير من الأفكار كما نرى في أعمال باومان عن علاقة الدين بحاجة الناس إلى الامتلاء الروحي والسمو الأخلاقي والخيرية، وأعمال جيدنز عن المشكلات الاجتماعية، وكثير من نظريات النقد الأدبي والثقافي والرؤى الفلسفية، ومع هذا يقف أغلب مثقفينا عند الأطروحات القديمة، ويلهثون خلفها، رغم أن الغرب نفسه قد هجرها، أو تجاوزها"
وأضاف عمار يوجد سبب آخر متعلق بانحراف قضية التصدي للاستعمار من الاهتمام بالعلم كأنجع وسيلة للمواجهة إلى التسلف، والتركيز أكثر على عسكرة الجهد، والتشكيك في كل فكرة وافدة حتى لو كانت مفيدة، والنظر إلى صاحبها باعتباره وكيل المستعمر بالضرورة.
والسبب الثالث في نظر عمار هو توهم البعض إمكانية إحداث قطيعة معرفية مع الماضي، رغم أن القديم لا يموت كله، وليس كل القديم عبئا أو روثا، بل إن القديم جديد ما دام نافعا، كما يقول طه حسين. 
وعلى المنوال ذاته يأتي السبب الرابع متمثلا في تحويل الدين نفسه من محفز إلى معوق، سواء بتحويله إلى أيديولوجية سعيا وراء الحكم لدى الجماعات السياسية الإسلامية، أو طرح جوانب منه منافية للعقل باعتبارها اعتقادا إيمانيا به عند المسلمين والمسيحيين العرب، ثم التوسع فيما هو عقدي حتى كبل وقيد حركة الحياة، وفتح باب التكفير على مصراعيه. وهناك أيضا تقديس الماضي، وهي آفة عربية بغيضة، تمتد من أسطرة الأفراد إلى تقديس الأفكار التي وردت في المؤلفات القديمة. ويوجد كذلك عدم فهم التعدد، باعتباره سنة حياتية واجتماعية وكونية، وإصرار البعض على أن فريقا واحدا على صواب والبقية على خطأ، وفرقة واحدة ناحية والبقية هالكات.
وعرج عمار في تناوله للسبب الرابع على الاستبداد السياسي، وعده أس الفساد والبلاء والتخلف. وفي هذا تناول بعض التصورات عن "الاستبداد الشرقي" حسب التصور الاستشراقي الغربي، والأطر التشخيصية والتحليلية والتفسيرية للاستبداد مثل نمط الإنتاج الاسيوي، وسمات الدول المركزية، والفرعونية السياسية، ثم الإطار الذي وضعه محمد عابد الجابري عن العقل السياسي العربي في مثلث هو: العقيدة والقبيلة والغنيمة.
وفي السبب الخامس تحدث عمار عن استتباع أغلب المثقفين أنفسهم، من بطونهم وجيوبهم وفروجهم وقلوبهم إن خافت من وطأة المعارضة أو النقد الجذري، وكذلك عن تناحرهم وصراعاتهم المريرة حول الفتات هروبا من المعارك الحقيقية. 
في هذا المضمار تطرق عمار إلي ثلاثة أصناف من التنويرين العرب حسب وصفه، الأول أعور، وهو الذي ينتقد الاستبداد الديني، ويصمت صمت القبور حيال الاستبداد السياسي، والثاني أحول وهو ما يركز جهده على انتقاد نص وممارسة تتبع دين معين ويهمل ما في بقية الأديان، ولا تعنيه المقارنة. والثالث هو التنويري الأعمى وهو ذلك المحبوس في برج عاجي ينتجه أفكارا مجردة لا علاقة لها بالواقع.
لم ينس عمار أن يشرح دور إسرائيل، كونها دولة وظيفية للغرب، في تعويق الكثير من المسارات العربية، حتى يضعف كل العرب حولها.
وانتهى عمار إلى أن هذه المعوقات ليست قدرا لا فكاك منه، إنما صيرورة تاريحية يمكن الخروج منها، مشيرا إلى أن هناك بعض التجارب الفردية حققت خطوات متقدمة نحو التحديث والحداثة، ثم دعا إلى حوار بين المثقفين العرب لوضع تصور ينحاز إلى الصالح العام يكون هدفه المساهمة في إخراج العالم العربي من محنته الراهنة.  
وحضر اللقاء  :
دكتور نضال الشمالي .والدكتور كمال ميرزا .والدكتور هشام عياصرة .والأستاذ سليم النجار .وإدارة دار ازمنة دكتور يوسف ربابعة . والدكتوراه نداء مشعل .والدكتور زهير توفيق
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير