اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الصين تشارك في الدورة الخامسة والعشرين لمعرض عمّان الدولي للكتاب العميد عبدالله ابوكركي واولاده ينعون الاستاذ محمود الحجيج (ابو بشار ) ندوة من يكتب لطفل ٢٠٣٠ في معرض عمان الدولي للكتاب بمشاركة سارة طالب السهبل و عبده الزراع وعلي البتيري و ادارة وائل عبدربه رقابة غذائنا ودوائنا بخير.. وأزمتنا في الأسعار مع منتج وطني نفتخر به ندوة بمعرض عمان الدولي للكتاب تدعو للتحول من الفعاليات العابرة إلى التنمية الثقافية المستدامة البريد الأردني "صدور تعليمات عنوان البريد الرقمي لسنة 2026" أبو شحادة يسحب ترشحه للانتخابات الإسرائيلية بعد توجه المحكمة لشطبه زراعة الكورة: 4 آلاف طن إنتاجية الزيتون لهذا الموسم الأزهر يدين بشدة استهداف منشأة لتوزيع الكهرباء بالمدينة المنورة طرح تذاكر مباراة المنتخب الوطني وفنزويلا الودية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية رئيس هيئة الأركان المشتركة يطلع على جاهزية مديرية أمن وحماية المطارات وزير البيئة يبحث ونظيره القطري تعزيز التعاون انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر الإحصاءات :بيانات التعداد 2026 تشكل قاعدة للتخطيط للخدمات والمشروعات المستقبلية اللواء المعايطة يلتقي السفير الكويتي ويبحثان تعزيز التعاون الأمني والشرطي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا الجامعة الأردنية – فرع العقبة تستقبل 810 طلبة جدد و275 معلما في دبلوم إعداد المعلمين

جعفر حسان يراكم الإنجازات... فمن يروي القصة للأردنيين؟

جعفر حسان يراكم الإنجازات فمن يروي القصة للأردنيين
الأنباط -
الانباط – خاص
في زمن أصبحت فيه الحكومات أسيرة الحسابات المعقدة والتردد البيروقراطي، اختار رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان طريقاً مختلفاً؛ طريق العمل المباشر والقرار السريع والاقتراب من هموم الناس دون ضجيج أو استعراض. وخلال فترة وجيزة نجح الرجل في تكريس صورة رئيس حكومة لا يكتفي بإدارة الملفات من خلف المكاتب، بل ينزل إلى الميدان ويتابع ويقرر ويحاسب، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: استعادة ثقة الأردنيين بقدرة الدولة على الإنجاز.
قرار رفع رواتب العاملين في القطاع العام المدني والعسكري والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 ديناراً شهرياً لم يكن مجرد إجراء مالي عابر، بل رسالة سياسية واجتماعية عميقة الدلالة. فالقرار جاء في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة والعالم تحديات متزايدة وضغوطاً مالية متصاعدة، ومع ذلك اختارت الحكومة أن تنحاز إلى الفئات التي تحتاج دعماً مباشراً في مواجهة أعباء الحياة.
الأكثر أهمية أن هذا القرار لم يأتِ على حساب الاستقرار المالي للدولة، بل تزامن مع توجه واضح لتخفيض النفقات الحكومية بنسبة 15 بالمئة، في خطوة تعكس فلسفة إدارية مختلفة عنوانها أن الإصلاح يبدأ من مؤسسات الدولة نفسها قبل أن يُطلب أي جهد إضافي من المواطنين. إنها معادلة نادرة في العمل الحكومي: تخفيف العبء عن الناس وتشديد الانضباط على الجهاز الحكومي في الوقت ذاته.
هذه المقاربة تكشف جانباً مهماً من شخصية جعفر حسان الإدارية. فهو لا يتعامل مع الملفات بمنطق ردود الفعل أو الحلول المؤقتة، بل بمنطق إعادة ترتيب الأولويات. لذلك بدت قراراته الأخيرة جزءاً من رؤية أوسع تسعى إلى بناء دولة أكثر كفاءة وقدرة على توجيه مواردها نحو المواطن أولاً.
ومن يتابع أداء رئيس الوزراء خلال الأشهر الماضية يلاحظ بوضوح حجم الحركة والنشاط والمتابعة اليومية. فالرجل حاضر في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، يتابع المشاريع ميدانياً، ويعقد الاجتماعات المكثفة، ويبحث عن الفرص، ويتعامل مع الوقت باعتباره عنصراً حاسماً في النجاح. هذه الديناميكية خلقت حالة من الحراك داخل مؤسسات الدولة وأعادت إلى المشهد التنفيذي روح المبادرة بعد سنوات من البطء الإداري الذي اشتكى منه الأردنيون طويلاً.
لكن المفارقة أن حجم الإنجاز المتحقق لا ينعكس دائماً بالصورة ذاتها في وعي الرأي العام. فالمشكلة الأساسية التي تواجه الحكومة اليوم ليست نقص الإنجازات، بل ضعف القدرة على تقديمها وتسويقها وشرحها للمواطنين. وبينما يتحرك رئيس الوزراء بسرعة وثقة ووضوح، يبدو أن جزءاً من الفريق الوزاري ما يزال يتحرك بإيقاع أبطأ من المرحلة ومتطلباتها.
الأردنيون لا يرون كل ما يحدث داخل غرف العمل الحكومية، ولذلك فإن مسؤولية الوزراء لا تتوقف عند تنفيذ البرامج والمشاريع، بل تمتد إلى شرحها للرأي العام وتحويلها إلى قصة نجاح مفهومة ومقنعة. وهذه الحلقة تحديداً ما تزال الأضعف في الأداء الحكومي.
المطلوب اليوم ليس فقط استمرار النهج الذي يقوده جعفر حسان، بل توفير رافعة إعلامية ومؤسسية قادرة على مواكبة هذا الجهد. فالحكومة تمتلك رئيساً يتحرك بثقة ويعمل بوتيرة عالية ويؤمن بأن الإنجاز هو الطريق الأقصر إلى كسب ثقة الناس، لكنها تحتاج في المقابل إلى فريق يمتلك القدرة نفسها على التواصل والإقناع وشرح الصورة كاملة.
لقد أثبتت قرارات زيادة الرواتب وضبط النفقات أن الحكومة قادرة على الجمع بين المسؤولية المالية والبعد الاجتماعي، وأثبتت أن الإرادة السياسية عندما تتوافر تستطيع إيجاد حلول متوازنة حتى في أصعب الظروف. كما أكدت أن الأردن ما يزال يمتلك القدرة على صناعة قصص نجاح حقيقية في الاستثمار والتشغيل والتنمية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير