اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمل جديد لمرضى السرطان طبيبة: شرب القهوة على معدة فارغة يسبب مرضا خطيرا خلال شهر فقط المكسيك تستهل مشوارها في مونديال 2026 بالفوز على جنوب إفريقيا مقياس الحكومات... الميدان أولاً الحاج المغفور له بإذن الله خلف محمود الزبون البقور في ذمة الله بعد ستة عشر عاماً… تحقق الحلم ، وعلم الأردن يرفرف في سماء المونديال . الرئيس الأمريكي يعلن عن اتفاق مع إيران خلال أيام ومضيق هرمز سيفتح فور التوقيع الأمن السيبراني يحذر من تصاعد الاحتيال الإلكتروني بالتزامن مع كأس العالم 2026 منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميا حين تُحاصر المرأة بين العنف والخوف من المجتمع بالتعاون مع أمانة عمان، نظمت الجمعية الأردنية للعون الطبي للفلسطينيين يوماً طبياً مجانياً لعلاج 1800 مستفيد ترامب: لن نقصف إيران .. والإعلان عن موعد توقيع الاتفاق قريبًا الفراية يهنئ المهندس بسام الزعمط بتخرج نجله جورج من Imperial College London العميد عبدالله موسى ابو كركي واولاده ينعون الشاب ابراهيم حسن مرعي البلبيسي: الذكاء الاصطناعي سيغير دور الحكومة مركز اعداد القيادات الشبابية وهيئة الاعتماد وضمان الجودة يختتمان ورشة إعداد المعيار المهني الوطني لمختص العمل الشبابي في إطار تمكين العاملين مع الشباب هيئة تنشيط السياحة تحتفل بذكرى الاستقلال الـ80 للأردن في جاكرتا بحضور رسمي ودبلوماسي واسع إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته إثر أفعال بالغة الخطورة أمنية، تغير اسم شبكتها على هواتف عملائها ليصبح " درب الأساطير" الدكتور بلسم القسوس الف مبروك التخرج

مقياس الحكومات... الميدان أولاً

مقياس الحكومات الميدان أولاً
الأنباط -
ليست الحكومات سواء، فبين حكومة وأخرى مسافات تُقاس بحجم الإنجاز، وعمق الرؤية، وقدرتها على ملامسة احتياجات الناس. فالبعض يقيّم الحكومات من خلال الخدمات التي تقدمها للمواطن، فيما يراها آخرون من زاوية الرؤية والاستشراف وحسن إدارة الموارد والتحديات. وفي الحالتين يبقى النجاح مرهوناً بقدرة الحكومة على تحويل الخطط إلى واقع ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية.
ومنذ بداية العهد الزاهر لسيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، تعاقبت حكومات عديدة، حملت برامج وشعارات مختلفة، وامتلكت طموحات كبيرة، إلا أن بعضها تعثر بين مركزية القرار وبطء التنفيذ، وبين الرؤية التي لم تجد طريقها إلى التطبيق. ومع مرور الوقت، تراجعت ثقة المواطن بالحكومات نتيجة اتساع الفجوة بين ما يُعلن وما يُنجز، وبين ما يُكتب على الورق وما يتحقق على أرض الواقع.
ومن خلال تجربتي في العملين العام والخاص، ومتابعتي لأداء مسؤولين كثر على امتداد سنوات طويلة، أدركت أن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي، وأن الحماسة مهما بلغت لا تصنع إنجازاً ما لم تقترن برؤية واضحة، ومتابعة جادة، وحضور ميداني دائم. فالمكاتب قد تضع الخطط، لكن الميدان وحده يكشف حقيقة النجاح أو الإخفاق.
ولعل ما يميز حكومة دولة الدكتور جعفر حسان خلال الفترة الماضية هو إصرارها على النزول إلى الميدان، ومتابعة المشاريع والخدمات مباشرة في المحافظات والألوية، والاستماع إلى المواطنين بعيداً عن التقارير المكتبية التقليدية. وقد عكست الزيارات المتكررة والقرارات المتلاحقة نهجاً يقوم على المتابعة والتقييم والمساءلة، لا الاكتفاء بإدارة الملفات من خلف المكاتب.
كما شهدنا حراكاً حكومياً واضحاً في مجالات التنمية وتحديث القطاع العام وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال مشاريع استثمارية وبرامج تستهدف تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن مجلس الوزراء اتخذ أكثر من ألف قرار خلال عامه الأول، في مؤشر على حجم النشاط الحكومي واتساع الملفات التي تمت متابعتها.
أما المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي يجري العمل عليها اليوم، وفي مقدمتها مشروع الناقل الوطني، ومشروع سكة الحديد، والتوسع في مشاريع البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية، فإنها تعكس توجهاً نحو بناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات. ويكتسب ذلك أهمية مضاعفة في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة تفرض ضغوطاً اقتصادية وسياسية على مختلف دول المنطقة.
ولا أحد يتوقع من أي حكومة أن تمتلك حلولاً سحرية أو أن تنجز كل شيء في وقت قصير، لكن ما ينتظره المواطن دائماً هو وضوح الاتجاه، وصدق الجهد، وعدالة الأولويات. وعندما يرى المسؤول في الميدان، ويتابع المشروع بنفسه، ويحاسب المقصر، ويصغي لمطالب الناس، يشعر بأن هناك من يدير المشهد بعين ترى ويد تعمل.
إن الميدان كان وسيبقى المقياس الحقيقي للحكومات؛ ففيه تُختبر الرؤى، وتُقاس الجدية، وتُبنى الثقة. وإذا كانت الحكومات تُذكر بما أنجزت، فإن أكثر ما يبقى في ذاكرة الناس هو ذلك المسؤول الذي اقترب منهم، وشاركهم همومهم، وسعى إلى تحويل احتياجاتهم إلى قرارات وإنجازات.
لدولة الرئيس كل التقدير، وللفريق الوزاري كل الاحترام على ما يبذلونه من جهد وعمل. ويبقى الأمل معقوداً على استمرار هذا النهج القائم على المتابعة الميدانية والإنجاز، لأن الأوطان لا تُبنى بالشعارات، بل بالعمل الدؤوب والإرادة الصادقة.
أ. د. كامل محادين
 
 
 
 
 
 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير