البث المباشر
الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" من الترفيه إلى القلق… الوجه الآخر لترندات الذكاء الاصطناعي ارتفاع أرباح البنوك الأردنية 11% إلى 1.65 مليار دينار بنهاية 2025 سفارة قطر تواصل من النقيرة والبادية الشمالية حملتها الرمضانية "بس تنوي.. خيرك يوصل" (صور) ولي العهد: رمضان مبارك .. كل عام وانتم بخير رئيس مجلس النواب يهنئ الملك وولي العهد بحلول رمضان المبارك الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم من الأسواق الكبرى مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشائر بينو والمساعدة والمصري والخريسات رئيس الوزراء يهنئ القيادة الهاشمية والأردنيين بحلول شهر رمضان الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان مجلس الوزراء يقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026 رمضان وشارع الميدان "كي بي إم جي" توقِّع اتفاقية إيجار لمقرها الرئيسي الجديد في عمّان العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في إربد ويؤكد ضرورة استدامة أثرها الخدمي والتنموي المربي الفاضل عارف عبد العزيز الخليفات في ذمة الله.. انا لله وانا اليه راجعون الأردن يشارك في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال في المغرب الجغبير يعلن اكتمال تمويل مشروع الشمس للطاقة الشمسية بقدرة 100 ميغاواط اجتماع مغلق في أروقة مجلس النواب العقبة تستقبل أول سفينة تعمل بالغاز المسال محاضرة توعوية بعنوان "آفة المخدرات وأثرها على الفرد والمجتمع" لدى شركة المناصير للزيوت والمحروقات

الإيثار السياسي الأردني

الإيثار السياسي الأردني
الأنباط - حاتم النعيمات

الكثير من الأحزاب الأيديولوجية لا تؤمن بالدولة الوطنية وتؤمن بالفكر العابر للحدود، وعندما عملت هذه الأحزاب على الساحة الأردنية منذ الخمسينيات، مارست "عدم الإيمان" هذا بكثافة على الأردن والأردنيين.
في تلك الفترة، كانت الدولة الأردنية تميل أيضاً إلى الفكر العابر للحدود، لكن بشكل مغاير وبموجب مبادئ الثورة العربية الكبرى، وبشكل إيجابي وحدوي تحت إدارة هاشمية توافقية؛ فالثورة العربية كانت ضد الظلم العثماني، ومنشأها واقع محلي، ولم تكن إقصائية كالأيديولوجيات التي نشأت في عقول المنظّرين، ولا تنفذ أجندة سوى التحرر.
ونتيجة لذلك، لم يكن في الأردن -في بداية دولته الحديثة- ما يمنع أن يكون رؤساء الحكومات والوزراء من جنسيات عربية. وهذا لم يكن بسبب قلة وعي الأردنيين في الإدارة العامة كما يعتقد البعض، بل كان لترسيخ طموح الثورة العربية الكبرى. والدليل على ذلك أن الأردنيين (رجالاً وشيوخ عشائر) ومنذ العشرينيات، انتبهوا إلى قضيتين أساسيتين؛ الأولى: خطر تهويد فلسطين تحت الإشراف البريطاني، واستشهد على أثر ذلك كايد المفلح العبيدات وعدد من رفاقه على أرضها. والثانية: مؤتمر أم قيس الذي مثّل وعياً بأهمية الهوية الوطنية الأردنية. إذن، فالوعي السياسي كان حاضراً لدى الأردنيين بشكل مبكر جداً.
بسبب هذه الظروف، اعتاد جزء معتبر من الأردنيين على الإيثار السياسي، فجاملوا في ذاتهم وهويتهم، وأنكر بعضهم تاريخ الأردن وتضحياته. حتى أن البعض عاكس طبيعة البشر في الرغبة بالاعتزاز بالأوطان، وأنكر الذات الوطنية، في ظاهرة غريبة تحتاج إلى علماء لتفسيرها.
مؤخراً، ضعف صخب الأيديولوجيات المستوردة نتيجة لسقوط دولها الداعمة وهزيمتها القاسية خلال "الربيع العربي"، فعلا صوت الأردنيين المطالبين بنفض الغبار عن هويتهم الوطنية. وكان خطاب معظمهم يتحدث عن الذات الأردنية وتفاصيلها، وعن حجم الخرافة التي كانت تدور في المشترك العام حول وطنهم.
بسبب هدوء الصخب المذكور، لدينا اليوم فرصة تاريخية لمخاطبة الأجيال الناشئة، والتي أرى شخصياً أننا يمكن أن نراهن عليها لأنها ببساطة لم تتعرض للصخب الذي تعرضت له الأجيال السابقة. والأهم من ذلك أن يكون الخطاب هادئاً عقلانياً دون انفعال، لأن روايتنا تنبع من علاقة مع أرض الأردن وكينونته. كما أن استغلال المشهد الحالي يحتاج إلى عمل متراكم هادئ يتحول إلى تغيير اجتماعي راسخ، قادر على صنع تغيير سياسي أكثر رسوخاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير