البث المباشر
مديرية الأمن العام تحذر من تبعات المنخفض الجوي المتوقع مساء اليوم شركات أردنية تبدأ مشاركتها بمعرض فانسي فود شو بالولايات المتحدة جذور الوعي للطفل.. في زمنٍ متغيّر الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2025 وضمن أفضل خمس شركات طيران عالميًا في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم د.أحمد الحوراني ... بين الذكاء الفطري والذكاء الاصطناعي جهود رسمية ومجتمعية متكاملة لمواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات في المحافظات شركة الكهرباء الوطنية تؤكد جاهزيتها لمواجهة المنخفض الجوي القادم بتوجيهات ملكية ... القوات المسلحة الأردنية تُسيّر قافلة مساعدات إنسانية إلى سوريا Xinhua Headlines: Celebrating 70 years of diplomatic ties, China, Africa boost cooperation in advancing modernization طقس شديد البرودة مع تعمّق المنخفض وتحذيرات من السيول منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح "ناسا" تدرس إنهاء مهمة فضائية بسبب مشكلة صحية لأحد الرواد 5 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء برشلونة يحسم الكلاسيكو ويعتلي عرش السوبر الإسباني بثلاثية مثيرة الحياري: القطاع الزراعي يسجل أعلى معدلات نمو ويقود النشاط الاقتصادي في 2025 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين خلال 11 شهراً لعام 2025 البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محلات بيع القهوة البحث الجنائي يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة( ما ظهر في فيديو جرى تداوله أول أمس في منطقة رأس العين) شركة تطوير العقبة تكتب فصلا جديدا في الاستثمار وتضع العقبة في دائرة الضوء وزير الخارجية ينقل تحيات الملك وولي العهد لملك البحرين وولي عهده

الإيثار السياسي الأردني

الإيثار السياسي الأردني
الأنباط - حاتم النعيمات

الكثير من الأحزاب الأيديولوجية لا تؤمن بالدولة الوطنية وتؤمن بالفكر العابر للحدود، وعندما عملت هذه الأحزاب على الساحة الأردنية منذ الخمسينيات، مارست "عدم الإيمان" هذا بكثافة على الأردن والأردنيين.
في تلك الفترة، كانت الدولة الأردنية تميل أيضاً إلى الفكر العابر للحدود، لكن بشكل مغاير وبموجب مبادئ الثورة العربية الكبرى، وبشكل إيجابي وحدوي تحت إدارة هاشمية توافقية؛ فالثورة العربية كانت ضد الظلم العثماني، ومنشأها واقع محلي، ولم تكن إقصائية كالأيديولوجيات التي نشأت في عقول المنظّرين، ولا تنفذ أجندة سوى التحرر.
ونتيجة لذلك، لم يكن في الأردن -في بداية دولته الحديثة- ما يمنع أن يكون رؤساء الحكومات والوزراء من جنسيات عربية. وهذا لم يكن بسبب قلة وعي الأردنيين في الإدارة العامة كما يعتقد البعض، بل كان لترسيخ طموح الثورة العربية الكبرى. والدليل على ذلك أن الأردنيين (رجالاً وشيوخ عشائر) ومنذ العشرينيات، انتبهوا إلى قضيتين أساسيتين؛ الأولى: خطر تهويد فلسطين تحت الإشراف البريطاني، واستشهد على أثر ذلك كايد المفلح العبيدات وعدد من رفاقه على أرضها. والثانية: مؤتمر أم قيس الذي مثّل وعياً بأهمية الهوية الوطنية الأردنية. إذن، فالوعي السياسي كان حاضراً لدى الأردنيين بشكل مبكر جداً.
بسبب هذه الظروف، اعتاد جزء معتبر من الأردنيين على الإيثار السياسي، فجاملوا في ذاتهم وهويتهم، وأنكر بعضهم تاريخ الأردن وتضحياته. حتى أن البعض عاكس طبيعة البشر في الرغبة بالاعتزاز بالأوطان، وأنكر الذات الوطنية، في ظاهرة غريبة تحتاج إلى علماء لتفسيرها.
مؤخراً، ضعف صخب الأيديولوجيات المستوردة نتيجة لسقوط دولها الداعمة وهزيمتها القاسية خلال "الربيع العربي"، فعلا صوت الأردنيين المطالبين بنفض الغبار عن هويتهم الوطنية. وكان خطاب معظمهم يتحدث عن الذات الأردنية وتفاصيلها، وعن حجم الخرافة التي كانت تدور في المشترك العام حول وطنهم.
بسبب هدوء الصخب المذكور، لدينا اليوم فرصة تاريخية لمخاطبة الأجيال الناشئة، والتي أرى شخصياً أننا يمكن أن نراهن عليها لأنها ببساطة لم تتعرض للصخب الذي تعرضت له الأجيال السابقة. والأهم من ذلك أن يكون الخطاب هادئاً عقلانياً دون انفعال، لأن روايتنا تنبع من علاقة مع أرض الأردن وكينونته. كما أن استغلال المشهد الحالي يحتاج إلى عمل متراكم هادئ يتحول إلى تغيير اجتماعي راسخ، قادر على صنع تغيير سياسي أكثر رسوخاً.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير