البث المباشر
ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية

كيف سيواجه الأردن مشروع ترمب؟

كيف سيواجه الأردن مشروع ترمب
الأنباط -
د. حسين البناء


طرح الرئيس الأمريكي (دونالد ترمب) في ولايته الأولى (صفقة القرن) وحشد صهره (كوشنر) لتسويقها في المنطقة. لاقت تلك الصفقة موقفًا معارضًا من الأردن ومصر والفلسطينيين، الأمر الذي أحبط الصفقة آنذاك.

اتسمت تلك السنوات الأربع بجفاء أردني-أمريكي وتلويح بتأخير وتراجع المعونات المالية والعسكرية، وواجهت مصر ذات الأمر.
وكانت خطوات (الرئيس ترمب) بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، ونقل السفارة إلى القدس كعاصمة اعترف بها لإسرائيل تجاوزًا لأبسط الخطوط الحمراء في مساعي السلام.

الولاية الثانية الحالية سبقها تصريحات إعلامية دعائية أكثر خطورة مما سبق؛ حيث انتهى الحديث عن صفقة القرن لينطلق مشروع جديد لتوسيع دولة إسرائيل التي يعتبرها صغيرة على الخريطة! قد يكون ذلك من باب الحشد الانتخابي للإنجيليكيين واليهود واللوبي المتصهين، غير أنه يؤشر على رؤية منفردة تتجاوز مبدأ الحق والميثاق الدولي.

المشروع الجديد والبديل لصفقة القرن هو ضم إسرائيل لغزة والضفة والجولان وإلغاء فكرة حل الدولتين. ولكن ذلك يتبعه تهجير واسع لضمان يهودية الدولة التي أصبحت قانونًا. التهجير يبدو أنه سيكون للأردن وسيناء، في رؤية مرفوضة رسميًا وشعبيًا من البلدين، الأردن ومصر!

سيناريو المواجهة:

السيناريو الأول: المراهنة على وقت سيمضي:
فترة الرئاسة ستمتد لأربع سنوات ولن تتكرر ثالثةً، فمن الممكن الأخذ والرد والتداول والرفض والتفاوض ولمدة أربع سنوات لكي تنتهي دون تحقيق شيء، لكن ذلك يتزامن مع ضغوط مالية واقتصادية وتأخير معونات عسكرية للأطراف المماطلة. تم تجربة هذا السيناريو ونجح في مواجهة صفقة القرن.

السيناريو الثاني: المراهنة على الردع الداخلي الأمريكي:
يبدو أن الرئيس القوي والمندفع، ترمب، سيواجه أجهزة الدولة العميقة لفرض نفسه كرئيس حقيقي يترأس السلطات التنفيذية ولا يتبع لها، وهذا الصراع قد يؤدي لعقبات قانونية ودستورية تجعل معركة ترمب داخلية، قد تنتهي بعزله أو تكرار محاولات اغتياله، فأجهزة الدولة الأمريكية ذات نفوذ تاريخي ليس من السهل تفتيته هكذا، مثل جهاز CIA, FBI, NSA
والكونغرس والبيت الأبيض والبنتاغون والمحفل الماسوني الأعظم.

السيناريو الثالث: المواجهة الدولية:
أمام رئاسة ترمب ملفات أكبر أهمية من الشرق الأوسط؛ فحرب أوكرانيا الطاحنة، والتفوق الصيني الاقتصادي والتقني، ومواجهة إيران وحلفائها، جميعًا ستكون جزء هام في جدول أعمال الرئاسة. من الممكن انشغال الرئيس بترتيب تلك الملفات بشكل يؤجل أو يخفف الدفع تجاه فرض حلول غير مقبولة بالمنطقة العربية.

السيناريو الرابع الأسوأ: المواجهة:
إذا ما ذهبت الإدارة المتصهينة اليمينية لأبعاد بالغة التطرف، ودعمت جميع رؤى إسرائيل للحل، ودفعت باتجاه ضغوط غير تقليدية لفرض المشروع الجديد، فإن الأردن تحديدًا سيكون أمام تجربة مستجدة غير مألوفة؛ فليس من المتوقع قبول حل القضية الفلسطينة على حساب الأردن، ولن يكون مقبولًا تهجير بضعة ملايين له. ههنا لا بد من النظر في حقيقة (الاتفاقية العسكرية الأردنية-الأمريكية) والشراكة الاستراتيجية كحلفاء، ومن المتوقع تقييم ذلك كله.

أما إذا ذهب الأمريكيون لمدى أكثر تطرفًا-وهذا غير متوقع- وقرروا فرض الرؤية المتصهينة لصالح إسرائيل وعلى حساب الأردن والفلسطينيين، فإن قائمة خيارات المواجهة ينبغي أن تكون حاضرة في الذهن كتطبيق لسيناريو المواجهة، وهنا قد يكون الاتصال مع الروس والصينيبن وإيران خيارًا مطروحًا في ظل حالة ضعف عربي، وحالة تبعية دولية، وتفكك إقليمي.

جميع السيناريوهات واقعية وممكنة ومطروحة، وينبغي التأهب للتعامل مع أي منها.
الفترة الرئاسية الأمريكية هذه ستكون مثيرة وتاريخية، وقد تضع العالم والمنطقة العربية على حافة الأزمة أو الحلول الكبرى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير