البث المباشر
حبس صانعة المحتوى الدكتورة خلود وزوجها 21 يومًا .. تفاصيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تذكر بأن آخر موعد للاعتراض على النقاط المحتسبة المعلنة للطلبة المتقدمين بطلبات للمنح والقروض الداخلية هو مساء غد السبت ولا تمديد للموعد أبو السمن يتفقد أعمال معالجة الانهيارات على طريق "وادي شعيب" ويوجه بصيانة طريق "حديدون" الاستاذة كوثر حسني الغنميين مبروك الماجستير الأشغال: تفعيل خطة الطوارئ المتوسطة اعتبارا من صباح اليوم منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وتحذيرات من تشكل السيول الارصاد : منخفض جوي يؤثر على المملكة الجمعة وتحذيرات عالية من السيول أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة إخماد حريق أعلى عمارة سكنية في أبو نصير .. ولا إصابات أصغر وأول عربية تصل "قمة فينسون" عامل خطر جديد للإصابة بالسكري من النوع الثاني استراتيجية بسيطة تحقق فعالية كبيرة في فقدان الوزن السر وراء شعور الانتعاش بعد تنظيف الأسنان بمعجون النعناع أمين عام وزارة السياحة والآثار يتفقد مواقع سياحية في لواء الكورة وزير الإدارة المحلية يجتمع برؤساء لجان بلديات إربد وزراء خارجية الأردن ودول شقيقة وصديقة يدينون زيارة مسؤول إسرائيلي إلى إقليم أرض الصومال أمنية تعلن عن مساعد المحادثة الذكي "رايا" بحرية جيش الاحتلال أطلقت النار على سفينة مصرية دخلت مياه غزة وزير النقل يبحث مع السفير الكندي تعزيز التعاون روسيا تدعو الولايات المتحدة للالتزام بقانون البحار الدولي

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة
الأنباط -

بقلم: د. أيوب أبو دية

تعاني العاصمة الأردنية عمّان منذ سنوات من أزمة مرورية متفاقمة باتت تؤثر على جودة الحياة اليومية، وتُضعف الإنتاجية الاقتصادية، وتزيد من مستويات التلوث والضغط النفسي على المواطنين. وقد ساهم في تفاقم هذه الأزمة الارتفاع المستمر في أعداد المركبات الخاصة، والتوسع العمراني غير المتوازن، وضعف منظومة النقل العام، إلى جانب دخول المركبات الثقيلة إلى الشوارع الحيوية في أوقات الذروة.

ولا شك أن مركبات نقل الغاز، والخضار والفواكه، والنفايات، والوقود، إضافة إلى الشاحنات الكبيرة والبكبات التجارية، تؤدي كلها دورًا أساسيًا في دعم الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، إلا أن تحركها في ساعات الذروة الصباحية والمسائية يفاقم الازدحام ويزيد من الاختناقات المرورية، خصوصًا في الشوارع الرئيسية والمفاصل الحيوية.

تعود أزمة السير في عمّان إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها النمو السكاني السريع، والاعتماد شبه الكامل على السيارة الخاصة، والتوسع الأفقي للأحياء السكنية، وغياب التكامل بين التخطيط العمراني والنقل العام. وقد أدّى ذلك إلى زيادة زمن التنقل اليومي، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع جودة الهواء، فضلًا عن الضغط النفسي المستمر على السائقين والمشاة، وتراجع الانتاجية.

رغم أهمية المركبات الثقيلة في تأمين الخدمات الأساسية، فإن وجودها في الشوارع خلال ساعات الذروة يؤدي إلى تباطؤ حركة المرور، وعرقلة الحافلات والمركبات الصغيرة، وزيادة احتمالات الحوادث، إضافة إلى الأضرار التي تُلحقها بالبنية التحتية للطرق والجسور نتيجة أوزانها العالية وبطء سرعتها.

أحد الحلول العملية والسريعة الأثر يتمثل في تنظيم حركة المركبات الثقيلة زمنياً، بحيث يُمنع مرورها في الشوارع الرئيسية خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويُسمح لها بالتحرك في فترات الليل أو في ساعات الفجر المبكرة.

هذا التنظيم لا يهدف إلى تعطيل الخدمات الأساسية، بل إلى تحسين كفاءتها وتقليل تأثيرها السلبي على الحركة اليومية للمواطنين.

جدول زمني مرن حسب مستوى الأزمة
في الأيام الاعتيادية، يمكن السماح بحركة هذه المركبات حتى الساعة السادسة صباحًا، ثم منعها حتى ما بعد السابعة مساءً. أما في فترات الأزمات المرورية الحادة، مثل بداية العام الدراسي أو مواسم الأمطار أو الذروة السياحية، فيُفضّل حصر حركتها بين العاشرة مساءً والخامسة فجرًا.

إن تزويد محطات الوقود ليلًا يقلل الازدحام حولها نهارًا، وجمع النفايات في ساعات الليل يمنع إغلاق الشوارع صباحًا، بينما يضمن نقل الخضار في الفجر وصولها للأسواق دون تعطيل حركة الموظفين والطلبة. وهكذا تستمر الخدمات الحيوية بسلاسة، دون أن تكون عبئًا إضافيًا على المدينة.

يمكن توظيف الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة لإدارة تصاريح رقمية تحدد أوقات ومسارات حركة المركبات الثقيلة. هذا الأسلوب يعزز العدالة والشفافية، ويمنع الاستثناءات العشوائية، ويجعل التنظيم أكثر فاعلية واستدامة.

الأثر ايجابي على المدينة والمواطن من حيث تطبيق هذه السياسات وسيؤدي إلى تقليل وقت التنقل، وتحسين جودة الهواء، ورفع مستوى السلامة المرورية، خصوصًا للمشاة وسائقي المركبات الصغيرة. كما تستفيد الشركات الناقلة من الطرق الفارغة ليلًا، حيث تقل مدة الرحلات واستهلاك الوقود، ما يرفع الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف.

إن أزمة السيارة في عمّان ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات تخطيطية وتنظيمية يمكن تعديلها. وتنظيم حركة المركبات الثقيلة خلال الأزمات، وحصرها في فترات ليلية أو خارج ساعات الذروة، يمثل حلًا عمليًا وسريع الأثر، لا يتطلب استثمارات ضخمة، بل إرادة إدارية وتعاونًا بين الجهات الرسمية والمجتمع، ويبدأ فورا.

بهذه الخطوة، يمكن لعمّان أن تستعيد جزءًا من انسيابها المروري، وتحافظ على جودة الحياة لسكانها، دون المساس بالخدمات الأساسية التي يحتاجها الجميع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير