اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة
الأنباط -

بقلم: د. أيوب أبو دية

تعاني العاصمة الأردنية عمّان منذ سنوات من أزمة مرورية متفاقمة باتت تؤثر على جودة الحياة اليومية، وتُضعف الإنتاجية الاقتصادية، وتزيد من مستويات التلوث والضغط النفسي على المواطنين. وقد ساهم في تفاقم هذه الأزمة الارتفاع المستمر في أعداد المركبات الخاصة، والتوسع العمراني غير المتوازن، وضعف منظومة النقل العام، إلى جانب دخول المركبات الثقيلة إلى الشوارع الحيوية في أوقات الذروة.

ولا شك أن مركبات نقل الغاز، والخضار والفواكه، والنفايات، والوقود، إضافة إلى الشاحنات الكبيرة والبكبات التجارية، تؤدي كلها دورًا أساسيًا في دعم الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، إلا أن تحركها في ساعات الذروة الصباحية والمسائية يفاقم الازدحام ويزيد من الاختناقات المرورية، خصوصًا في الشوارع الرئيسية والمفاصل الحيوية.

تعود أزمة السير في عمّان إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها النمو السكاني السريع، والاعتماد شبه الكامل على السيارة الخاصة، والتوسع الأفقي للأحياء السكنية، وغياب التكامل بين التخطيط العمراني والنقل العام. وقد أدّى ذلك إلى زيادة زمن التنقل اليومي، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع جودة الهواء، فضلًا عن الضغط النفسي المستمر على السائقين والمشاة، وتراجع الانتاجية.

رغم أهمية المركبات الثقيلة في تأمين الخدمات الأساسية، فإن وجودها في الشوارع خلال ساعات الذروة يؤدي إلى تباطؤ حركة المرور، وعرقلة الحافلات والمركبات الصغيرة، وزيادة احتمالات الحوادث، إضافة إلى الأضرار التي تُلحقها بالبنية التحتية للطرق والجسور نتيجة أوزانها العالية وبطء سرعتها.

أحد الحلول العملية والسريعة الأثر يتمثل في تنظيم حركة المركبات الثقيلة زمنياً، بحيث يُمنع مرورها في الشوارع الرئيسية خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويُسمح لها بالتحرك في فترات الليل أو في ساعات الفجر المبكرة.

هذا التنظيم لا يهدف إلى تعطيل الخدمات الأساسية، بل إلى تحسين كفاءتها وتقليل تأثيرها السلبي على الحركة اليومية للمواطنين.

جدول زمني مرن حسب مستوى الأزمة
في الأيام الاعتيادية، يمكن السماح بحركة هذه المركبات حتى الساعة السادسة صباحًا، ثم منعها حتى ما بعد السابعة مساءً. أما في فترات الأزمات المرورية الحادة، مثل بداية العام الدراسي أو مواسم الأمطار أو الذروة السياحية، فيُفضّل حصر حركتها بين العاشرة مساءً والخامسة فجرًا.

إن تزويد محطات الوقود ليلًا يقلل الازدحام حولها نهارًا، وجمع النفايات في ساعات الليل يمنع إغلاق الشوارع صباحًا، بينما يضمن نقل الخضار في الفجر وصولها للأسواق دون تعطيل حركة الموظفين والطلبة. وهكذا تستمر الخدمات الحيوية بسلاسة، دون أن تكون عبئًا إضافيًا على المدينة.

يمكن توظيف الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة لإدارة تصاريح رقمية تحدد أوقات ومسارات حركة المركبات الثقيلة. هذا الأسلوب يعزز العدالة والشفافية، ويمنع الاستثناءات العشوائية، ويجعل التنظيم أكثر فاعلية واستدامة.

الأثر ايجابي على المدينة والمواطن من حيث تطبيق هذه السياسات وسيؤدي إلى تقليل وقت التنقل، وتحسين جودة الهواء، ورفع مستوى السلامة المرورية، خصوصًا للمشاة وسائقي المركبات الصغيرة. كما تستفيد الشركات الناقلة من الطرق الفارغة ليلًا، حيث تقل مدة الرحلات واستهلاك الوقود، ما يرفع الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف.

إن أزمة السيارة في عمّان ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات تخطيطية وتنظيمية يمكن تعديلها. وتنظيم حركة المركبات الثقيلة خلال الأزمات، وحصرها في فترات ليلية أو خارج ساعات الذروة، يمثل حلًا عمليًا وسريع الأثر، لا يتطلب استثمارات ضخمة، بل إرادة إدارية وتعاونًا بين الجهات الرسمية والمجتمع، ويبدأ فورا.

بهذه الخطوة، يمكن لعمّان أن تستعيد جزءًا من انسيابها المروري، وتحافظ على جودة الحياة لسكانها، دون المساس بالخدمات الأساسية التي يحتاجها الجميع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير