البث المباشر
لواء ماركا يحتفي بيوم العلم الأردني في مجلس قلقيلية الدفاع المدني يخمد حريقا داخل مصنع كيماويات في إربد الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلقَّ شكاوى حول احتكار في الأسواق الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله الحنيطي يلتقي وفدا عسكريا عراقيا لبحث التعاون الأمني والعسكري "الأمن العام" تطلق الدورة الثانية من "الشرطي الصغير" في عدد من المدارس الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه رئيسُ جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى ختام فعاليات الجلسات التحضيرية لبرنامج “صوتك” في بيت شباب عمّان بمبادرة من "مستشفى الشيخ محمد بن زايد".. راية الوطن تخفق في سماء "قرى الأطفال SOS" بالعقبة الزميلة (فاتن الكوري) تُهنىء ابنتها (آية) بعيد ميلادها الـ17 عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي "الصناعة" تكتفي بالرقابة على الاعلان و"حماية المستهلك": تجار يستغلون الظروف الأردن وسوريا تطلقان مشروعًا استراتيجيًا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك 98.4 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية سفير الاتحاد الأوروبي يؤكد متانة الشراكة مع الأردن ودوره المحوري إقليميا المومني: المملكة لا تسمح للأحداث الإقليمية بتعطيل مسيرة بناء الاقتصاد الوطني المنطقة والأمن العربي .... إلى اين ؟ عبد النَّاصر.. ما أقسى ألَّا نلتقي!

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة

أزمة السير والحاجة إلى تنظيم حركة المركبات الثقيلة
الأنباط -

بقلم: د. أيوب أبو دية

تعاني العاصمة الأردنية عمّان منذ سنوات من أزمة مرورية متفاقمة باتت تؤثر على جودة الحياة اليومية، وتُضعف الإنتاجية الاقتصادية، وتزيد من مستويات التلوث والضغط النفسي على المواطنين. وقد ساهم في تفاقم هذه الأزمة الارتفاع المستمر في أعداد المركبات الخاصة، والتوسع العمراني غير المتوازن، وضعف منظومة النقل العام، إلى جانب دخول المركبات الثقيلة إلى الشوارع الحيوية في أوقات الذروة.

ولا شك أن مركبات نقل الغاز، والخضار والفواكه، والنفايات، والوقود، إضافة إلى الشاحنات الكبيرة والبكبات التجارية، تؤدي كلها دورًا أساسيًا في دعم الحياة اليومية والاقتصاد المحلي، إلا أن تحركها في ساعات الذروة الصباحية والمسائية يفاقم الازدحام ويزيد من الاختناقات المرورية، خصوصًا في الشوارع الرئيسية والمفاصل الحيوية.

تعود أزمة السير في عمّان إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها النمو السكاني السريع، والاعتماد شبه الكامل على السيارة الخاصة، والتوسع الأفقي للأحياء السكنية، وغياب التكامل بين التخطيط العمراني والنقل العام. وقد أدّى ذلك إلى زيادة زمن التنقل اليومي، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع جودة الهواء، فضلًا عن الضغط النفسي المستمر على السائقين والمشاة، وتراجع الانتاجية.

رغم أهمية المركبات الثقيلة في تأمين الخدمات الأساسية، فإن وجودها في الشوارع خلال ساعات الذروة يؤدي إلى تباطؤ حركة المرور، وعرقلة الحافلات والمركبات الصغيرة، وزيادة احتمالات الحوادث، إضافة إلى الأضرار التي تُلحقها بالبنية التحتية للطرق والجسور نتيجة أوزانها العالية وبطء سرعتها.

أحد الحلول العملية والسريعة الأثر يتمثل في تنظيم حركة المركبات الثقيلة زمنياً، بحيث يُمنع مرورها في الشوارع الرئيسية خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، ويُسمح لها بالتحرك في فترات الليل أو في ساعات الفجر المبكرة.

هذا التنظيم لا يهدف إلى تعطيل الخدمات الأساسية، بل إلى تحسين كفاءتها وتقليل تأثيرها السلبي على الحركة اليومية للمواطنين.

جدول زمني مرن حسب مستوى الأزمة
في الأيام الاعتيادية، يمكن السماح بحركة هذه المركبات حتى الساعة السادسة صباحًا، ثم منعها حتى ما بعد السابعة مساءً. أما في فترات الأزمات المرورية الحادة، مثل بداية العام الدراسي أو مواسم الأمطار أو الذروة السياحية، فيُفضّل حصر حركتها بين العاشرة مساءً والخامسة فجرًا.

إن تزويد محطات الوقود ليلًا يقلل الازدحام حولها نهارًا، وجمع النفايات في ساعات الليل يمنع إغلاق الشوارع صباحًا، بينما يضمن نقل الخضار في الفجر وصولها للأسواق دون تعطيل حركة الموظفين والطلبة. وهكذا تستمر الخدمات الحيوية بسلاسة، دون أن تكون عبئًا إضافيًا على المدينة.

يمكن توظيف الكاميرات الذكية وأنظمة المراقبة لإدارة تصاريح رقمية تحدد أوقات ومسارات حركة المركبات الثقيلة. هذا الأسلوب يعزز العدالة والشفافية، ويمنع الاستثناءات العشوائية، ويجعل التنظيم أكثر فاعلية واستدامة.

الأثر ايجابي على المدينة والمواطن من حيث تطبيق هذه السياسات وسيؤدي إلى تقليل وقت التنقل، وتحسين جودة الهواء، ورفع مستوى السلامة المرورية، خصوصًا للمشاة وسائقي المركبات الصغيرة. كما تستفيد الشركات الناقلة من الطرق الفارغة ليلًا، حيث تقل مدة الرحلات واستهلاك الوقود، ما يرفع الكفاءة التشغيلية ويخفض التكاليف.

إن أزمة السيارة في عمّان ليست قدرًا محتومًا، بل نتيجة خيارات تخطيطية وتنظيمية يمكن تعديلها. وتنظيم حركة المركبات الثقيلة خلال الأزمات، وحصرها في فترات ليلية أو خارج ساعات الذروة، يمثل حلًا عمليًا وسريع الأثر، لا يتطلب استثمارات ضخمة، بل إرادة إدارية وتعاونًا بين الجهات الرسمية والمجتمع، ويبدأ فورا.

بهذه الخطوة، يمكن لعمّان أن تستعيد جزءًا من انسيابها المروري، وتحافظ على جودة الحياة لسكانها، دون المساس بالخدمات الأساسية التي يحتاجها الجميع.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير