اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية عقل : الحكومة قدمت دعما بنحو 232 مليون دينار خلال ثلاثة أشهر المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات الجيش يحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة الغذاء والدواء: جمعيات خيرية تتداول حليب اطفال منتهي الصلاحية الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الألباني رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة الزرقاء بعيد الاستقلال إيران في مواجهة الاستنزاف (3): الجبهة الداخلية بين الاحتواء الأمني ومتطلبات الصمود الفناطسة يؤكد ضرورة تطوير إطار معياري دولي للاعتراف بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات مصر تعلن إلغاء رحلاتها الجوية للكويت "إنتاج": تشكيل 4 مجالس قطاعية متخصصة لدعم نمو التكنولوجيا الناشئة سيدى ، لقد صدقت الرؤية ..وها نحن اولا المنتدى الاقتصادي الأردني يطلق ورقة حول اقتصاديات كرة القدم

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين
الأنباط -
د. أيوب أبودية

يمكن تفسير اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والحضارات الآسيوية في ضوء عدد من المقاربات العلمية في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس الثقافي، كما يلي:

نظرية المسافة السلطوية (Power Distance)
طرحها عالم النفس الهولندي Geert Hofstede. ففي المجتمعات ذات المسافة السلطوية العالية (مثل كثير من المجتمعات الآسيوية) يُعدّ إظهار الخضوع الجسدي، مثل الانحناء، وسيلة طبيعية للتعبير عن احترام التسلسل الهرمي. أما في المجتمعات التي تميل إلى مساواة أكبر بين الأفراد أو إلى ثقافة الفروسية والكرامة الشخصية، كما في كثير من البيئات العربية البدوية، فإن الانحناء قد يُفسَّر كمساس بالكرامة الشخصية, باستثناء العبادة.

أما التفسير الأنثروبولوجي البنيوي
فيرى البنيويون مثل Claude Lévi-Strauss أن الإيماءات الجسدية جزء من نظام رمزي ثقافي. فالانحناء في شرقي آسيا ليس مجرد حركة، بل رمز لغوي غير لفظي يدل على المكانة والاحترام، تمامًا كما تدل المصافحة أو العناق في الثقافة العربية على القرب الاجتماعي.

أما التفسير التاريخي السياسي في المجتمعات التي عرفت نظمًا إمبراطورية بيروقراطية طويلة—مثل الصين واليابان—فقد طورت طقوسا دقيقة لتنظيم العلاقة بين المراتب الاجتماعية. وفي المقابل، المجتمعات العربية التقليدية، خاصة البدوية منها، فقامت على قيم الشرف والكبرياء والمساواة بين الأحرار، لذلك بقي الانحناء محدودًا للحكام أو كبار السن.

أما التفسير النفسي-التطوري للإيماءات
في علم سلوك الإنسان والحيوان، فيُعدّ خفض الرأس أو الجسد علامة على عدم التهديد، مثل كشف كف اليد في حضارة سكان أمريكا الأصليين. هذه الإشارة موجودة في كثير من الثقافات، لكنها في آسيا تحولت إلى طقس اجتماعي رسمي، بينما بقيت في الثقافة العربية أقل تقنينا وأكثر عفوية.

خاتمة القول إن الانحناء ليس مجرد حركة جسدية، بل لغة اجتماعية تعكس بنية المجتمع وطبقاته وتاريخه السياسي والاجتماعي وقيمه الثقافية؛ ففي آسيا يرمز الانحناء إلى احترام التسلسل الهرمي، بينما في الثقافة العربية اتفقت الكرامة الفردية والمساواة بين الأحرار الحد من هذه الممارسة بين الناس، الا في حالات استثنائية، أو من باب المجاملة للشعوب الأخرى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير