اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين
الأنباط -
د. أيوب أبودية

يمكن تفسير اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والحضارات الآسيوية في ضوء عدد من المقاربات العلمية في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس الثقافي، كما يلي:

نظرية المسافة السلطوية (Power Distance)
طرحها عالم النفس الهولندي Geert Hofstede. ففي المجتمعات ذات المسافة السلطوية العالية (مثل كثير من المجتمعات الآسيوية) يُعدّ إظهار الخضوع الجسدي، مثل الانحناء، وسيلة طبيعية للتعبير عن احترام التسلسل الهرمي. أما في المجتمعات التي تميل إلى مساواة أكبر بين الأفراد أو إلى ثقافة الفروسية والكرامة الشخصية، كما في كثير من البيئات العربية البدوية، فإن الانحناء قد يُفسَّر كمساس بالكرامة الشخصية, باستثناء العبادة.

أما التفسير الأنثروبولوجي البنيوي
فيرى البنيويون مثل Claude Lévi-Strauss أن الإيماءات الجسدية جزء من نظام رمزي ثقافي. فالانحناء في شرقي آسيا ليس مجرد حركة، بل رمز لغوي غير لفظي يدل على المكانة والاحترام، تمامًا كما تدل المصافحة أو العناق في الثقافة العربية على القرب الاجتماعي.

أما التفسير التاريخي السياسي في المجتمعات التي عرفت نظمًا إمبراطورية بيروقراطية طويلة—مثل الصين واليابان—فقد طورت طقوسا دقيقة لتنظيم العلاقة بين المراتب الاجتماعية. وفي المقابل، المجتمعات العربية التقليدية، خاصة البدوية منها، فقامت على قيم الشرف والكبرياء والمساواة بين الأحرار، لذلك بقي الانحناء محدودًا للحكام أو كبار السن.

أما التفسير النفسي-التطوري للإيماءات
في علم سلوك الإنسان والحيوان، فيُعدّ خفض الرأس أو الجسد علامة على عدم التهديد، مثل كشف كف اليد في حضارة سكان أمريكا الأصليين. هذه الإشارة موجودة في كثير من الثقافات، لكنها في آسيا تحولت إلى طقس اجتماعي رسمي، بينما بقيت في الثقافة العربية أقل تقنينا وأكثر عفوية.

خاتمة القول إن الانحناء ليس مجرد حركة جسدية، بل لغة اجتماعية تعكس بنية المجتمع وطبقاته وتاريخه السياسي والاجتماعي وقيمه الثقافية؛ ففي آسيا يرمز الانحناء إلى احترام التسلسل الهرمي، بينما في الثقافة العربية اتفقت الكرامة الفردية والمساواة بين الأحرار الحد من هذه الممارسة بين الناس، الا في حالات استثنائية، أو من باب المجاملة للشعوب الأخرى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير