اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الزعبي والحياصات الفيصلي يقلب الطاولة على الوحدات ويتأهل إلى نهائي كأس السوبر نجاح المرحلة الأولى لمشروع المناخ والمياه والصحة في الأردن يفتح آفاقًا لتمديده نشرة حمراء لنتنياهو.. تركيا تفتح باب الملاحقة الدولية القبول الموحد :74340 طلباً لبرنامج القبول الموحد لمرحلة بكالوريوس الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية أبوغزاله يعلن إطلاق «البوليتكنيك» العالمي الرقمي لتأهيل أجيال المستقبل 57 عاما على إحراق المسجد الأقصى مطالبات بإنصاف ومراجعة توزيع معلمين جدد في قصبة المفرق الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي ‏الملك يلتقي كبير المشرعين الصينيين في بكين ويؤكد أهمية تعزيز الشراكة الأردنية الصينية إتاحة نتائج الثانوية لطلبة الصف الحادي عشر عبر "سند" بالتزامن مع إعلان النتائج العودة إلى المدارس: 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة استخراج إبرة خياطة من معدة مراهق ضابط أمريكي يواجه اتهامات بعد مراقبته لزوجته 717 مرة احذر الـ«سكرين شوت» .. ثمنها ذاكرتك الطراونة: 49% من نزلاء مراكز الإصلاح نتاج قضايا مخدرات الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية وفد من المختبرات العسكرية يزور مؤسسة الغذاء والدواء موسوعة فلسفية أردنية في أحد عشر مجلداً (فلسفة التشخيص والتجريد والأبعاد السبعة) للمفكر هاشم نصار

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين

اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والأسيويين
الأنباط -
د. أيوب أبودية

يمكن تفسير اختلاف ثقافة الانحناء بين العرب والحضارات الآسيوية في ضوء عدد من المقاربات العلمية في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع وعلم النفس الثقافي، كما يلي:

نظرية المسافة السلطوية (Power Distance)
طرحها عالم النفس الهولندي Geert Hofstede. ففي المجتمعات ذات المسافة السلطوية العالية (مثل كثير من المجتمعات الآسيوية) يُعدّ إظهار الخضوع الجسدي، مثل الانحناء، وسيلة طبيعية للتعبير عن احترام التسلسل الهرمي. أما في المجتمعات التي تميل إلى مساواة أكبر بين الأفراد أو إلى ثقافة الفروسية والكرامة الشخصية، كما في كثير من البيئات العربية البدوية، فإن الانحناء قد يُفسَّر كمساس بالكرامة الشخصية, باستثناء العبادة.

أما التفسير الأنثروبولوجي البنيوي
فيرى البنيويون مثل Claude Lévi-Strauss أن الإيماءات الجسدية جزء من نظام رمزي ثقافي. فالانحناء في شرقي آسيا ليس مجرد حركة، بل رمز لغوي غير لفظي يدل على المكانة والاحترام، تمامًا كما تدل المصافحة أو العناق في الثقافة العربية على القرب الاجتماعي.

أما التفسير التاريخي السياسي في المجتمعات التي عرفت نظمًا إمبراطورية بيروقراطية طويلة—مثل الصين واليابان—فقد طورت طقوسا دقيقة لتنظيم العلاقة بين المراتب الاجتماعية. وفي المقابل، المجتمعات العربية التقليدية، خاصة البدوية منها، فقامت على قيم الشرف والكبرياء والمساواة بين الأحرار، لذلك بقي الانحناء محدودًا للحكام أو كبار السن.

أما التفسير النفسي-التطوري للإيماءات
في علم سلوك الإنسان والحيوان، فيُعدّ خفض الرأس أو الجسد علامة على عدم التهديد، مثل كشف كف اليد في حضارة سكان أمريكا الأصليين. هذه الإشارة موجودة في كثير من الثقافات، لكنها في آسيا تحولت إلى طقس اجتماعي رسمي، بينما بقيت في الثقافة العربية أقل تقنينا وأكثر عفوية.

خاتمة القول إن الانحناء ليس مجرد حركة جسدية، بل لغة اجتماعية تعكس بنية المجتمع وطبقاته وتاريخه السياسي والاجتماعي وقيمه الثقافية؛ ففي آسيا يرمز الانحناء إلى احترام التسلسل الهرمي، بينما في الثقافة العربية اتفقت الكرامة الفردية والمساواة بين الأحرار الحد من هذه الممارسة بين الناس، الا في حالات استثنائية، أو من باب المجاملة للشعوب الأخرى.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير