اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى أبجدية النجاة: حين يتحول الألم إلى سؤال هل موقعك بين النجوم… أم بين الكواكب… أم في قلب المجرّات؟ الملك يعلن توقيع اتفاقية تعاون دفاعي مع فرنسا 14.1 % ارتفاع حوالات العاملين الواردة إلى الأردن لتبلغ 3 مليار دولار خلال 7 أشهر بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا الملك يصل إلى مقر انعقاد اجتماعات العقبة في باريس بشأن سبل دعم الجيش اللبناني تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما

سارة طالب السهيل تكتب :ثورة الذكاء الاصطناعي تهدد بقاء المنظومة الاخلاقية والدينية

 سارة  طالب السهيل تكتب ثورة الذكاء الاصطناعي تهدد بقاء المنظومة الاخلاقية والدينية
الأنباط -
ثورة الذكاء الاصطناعي تهدد بقاء المنظومة الاخلاقية والدينية  
بقلم / سارة  طالب السهيل
الذكاء الاصطناعى  مصطلح خرج للحياة في عام 2018  وصار  يعم  معطيات حياتنا اليومية مستحوذا على النسبة الاكبر من طرق حياتنا وافكارنا ولبسنا ومأكلنا ومشربنا بل ويكاد يتداخل مع معتقداتنا واخلاقياتنا ، بعد ان تمت برمجة عقولنا وحياتنا بهذه الثورة العلمية .
كان الذكاء خبيئا بالمختبرات العلمية وبين سطور روايات الخيال العلمي حتى صار جزءا من حياتنا العلمية والعملية ، و يخشى من سيطرته الكاملة على ثوابتنا الاخلاقية والدينية.
نجح الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة في حياتنا  عبر تطبيقاته في التعليم ، وعالم التجارة والتسويق وغيرها ، ومع التطور اليومي لهذا الذكاء ستتحول الروبوتات الى كائنات بشرية مماثلة تشبه الكائنات المستنسخة ، خاصة بعد ان تعرفت على اللغات البشرية .
والمختصون بالشأن الاخلاقي يتخوفون من تطوير الروبوتات بادخال الجوانب العاطفية عليها ومن ثم فانها تقضي على مميزات العنصر البشري ، وتوقع خلق مشاكل أخلاقية واجتماعية واقتصادية غير قابلة للعلاج ، كأن يتحول الروبوتات الى ألهة والبشر عبيد لها حسبما أشار عالم النفس ، إريك فروم ، في كتابه المجتمع العاقل .
والقدرات الفائقة للروبوتات قتلت بدم بارد الالاف عبر انظمتها القادرة على تحديد الأهداف واستخدام القوة المميتة من دون سيطرة بشرية ، مثل  الطائرات من دون طيار . ونجح هذا الروبوت في تطبيقات دينية لمختلف الاديان في عالمنا اليوم ، الى حد يخشي منه الغاء دور رجال الدين بالاديان المختلفة من اجل الغاء الدين نفسه و لا ننسى ان الدين هو توازن نفسي وانضباط مجتمعي اذا كان وسطيا ومستخدم للبناء لا للهدم و الخوف من تحوير مباديء الديانات  .
ومع صعوبة رفض ثورة الذكاء الاصطناعي وتغييرها انماط حياتنا في الأمن والبيئة والبحث والتعليم والصحة والثقافة والتجارة بسرعة هائلة ، فان المخاوف لتأثير الذكاء الاصطناعي على الاخلاقيات قائمة مما يتطلب معه ، الالتزام بالمعايير الاخلاقية و التربوية و التركيز على الجوانب الانسانية ، اكرر دائما ان العلم دون اخلاق و انسانية كان هداما و المثال هو اختراع الاسلحة الكيماوية والقنابل الذرية بل وكل الاذية اخترعها علماء بلا انسانية وقيم اخلاقية بينما العلماء اصحاب الفكر النير و الاخلاق السامية اخترعوا الدواء و الطائرة و كافة ادوات البناء و خدمة الانسان والحيوان و البيئة

وبالتبعية فان مستقبل الاديان هو الاخر صار محلا  للتهديد . فدور العبادة صارت تأتي للانسان بعد ان كان يذهب اليها  عبر نقل شعائر العبادة على شاشات التلفاز
و تلقي الوعظ الديني عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، وظهور الكنيسة السبرانية ، و استبدال معبد كودايجي البوذي باليابان تمثال إله الرحمة ميندار ب " روبوت " مزود بجهاز استشعار ، لاعطاء طلابهم  محاضرات روحية .
وابرزت تقارير عالمية فكرة استبدال رجال الدين  في المسيحية واليهودية بروبوتات صناعية ، تخزن في ذاكراتها المواعظ للمؤمنين ، والمسلمون لم يكونوا بمنأى عن توظيف الروبوت لشعائرهم ، فاستخدموا تطبيقات تكنولوجية ذكية تحفظ لهم اتجاه القبلة في الصلاة .
رجال الدين  بدورهم اعترضوا على قيام الروبوتات بأعمالهم الوعظية مستندين في ذلك على عجز هذه المنظومة الاصطناعية عن التواصل مع الجوانب الروحية للاديان .ربما البعض سيفرح على فكرة خلاصنا من بعض مّدًعي التدين ولابسي اثواب رجال الدين بفكر تكفيري تدميري ارهابي متعصب وهم موجودين في معظم الاديان لكن الخوف ليس من خلاصنا من هؤلاء و انما ابعادنا حتى عن الوعاظ الحقيقيون الذي يجب ان يكونوا لسان المحبة و الهدي و ارشاد المجتمع للخلق السليم البعيد عن المبالغات في اقصى اليمين او اقصى اليسار 

وفي هذا حذر البروفيسور يوفال نوح هراري ، المؤرخ والمتخصص في تاريخ الجنس البشري من النتائج البيوتكنولوجية التي ستخلق عالماً يتفوق فيه الذكاء الاصطناعي على الطبيعة البيولوجية التي خلقها الله ، ومن ثم قيام دين جديد ، خاصة بعد ان أتقن الروبوت لغتنا البشرية وصار قادرا على استخدامها في تشكيل الثقافة البشرية.
تركزت تحذيرات هراري من برمجيات مثل "تشات جي بي تي"، التي بامكانها جذب الناس الى كتابة نصوص مقدسة ، ومن ثم القدرة على خلق دين جديد بالمستقبل القريب.
وقد طبق هذه الفكرة عام 2017 "أنتوني ليفاندوفسكي" المهندس  السابق بشركة جوجل ، بتقديم  أوراق لولاية كاليفورنيا والحصول علي ترخيص كنيسة لعبادة إله الذكاء الاصطناعي .
ولذلك فان الفاتيكان قد حذر في وثيقة " نداء روما " عام 2020 ، من أن  يكون الابتكار الرقمي والتقدم التكنولوجي خصماً للبشرية ، ودعت ان يكون في خدمتها
فأين المنظمات والمؤسسات الاسلامية الكبرى من هذا التهديد ؟ !!!  
وقد فاقم  العلماء مخاوفهم المستقبلية من  انه إذا تجاوز الذكاء الاصطناعي الإنسانية في الذكاء العام وأصبح ذكاؤه فائقا ، فقد يصعب على الانسان التحكم ، ومن ثم يقضي على البشرية .  اللهم سلم ، اللهم سلم ،  اللهم سلم .
سارة طالب السهيل
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير