البث المباشر
‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي وفاة ثلاثة أطفال اثر حادث غرق في منطقة الكريمة بمحافظة إربد رسالة صارمة للأسواق: من يرفع الأسعار دون مبرر سيُحاسب الحكومة تحسم الجدل: لا زيادات كبيرة على أسعار المحروقات رغم التقلبات العالمية العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسبرة التحديث الشامل

غير النفط والغاز.. خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران

 غير النفط والغاز خطر كبير يهدد الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران
الأنباط -

بعد مرور أسبوعين على اندلاع الحرب على إيران، تضررت محطتان لتحلية المياه في المنطقة، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة النظام الذي يعد شريان حياة لملايين البشر في أنحاء الشرق الأوسط.

 

في الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن هجوما استهدف محطة لتحلية المياه في جزيرة "قشم" بالخليج في 7 مارس، فأثر على إمدادات المياه لـ 30 قرية. واتهمت إيران الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم، في حين نفى "البنتاغون" مسؤوليته عن ذلك، وكذلك فعلت إسرائيل.

وفي البحرين، حمّلت وزارة الداخلية طائرة إيرانية مسيرة مسؤولية وقوع "أضرار مادية" في محطة لتحلية المياه، رغم أن هيئة الكهرباء والماء في البلاد ذكرت أن إمدادات المياه لم تتأثر.

على مدى العقود القليلة الماضية، زاد اعتماد دول الخليج العربية بشكل مطرد على محطات التحلية لتزويد المدن والبلدات بالمياه. وأصبحت هذه المحطات بنية تحتية حيوية في أماكن مثل قطر والبحرين، اللتين تعتمدان الآن على هذه التكنولوجيا لتوفير أكثر من 50% من مياههما العذبة.

وتعود جهود إزالة الملح من مياه البحر والمياه الجوفية المالحة في الشرق الأوسط إلى أكثر من قرن من الزمان. لكن محطات التحلية انتشرت بكثافة في الخليج مع تزايد وتيرة وشدة الجفاف بسبب التغير المناخي، وتطور تكنولوجيا التحلية.

وقال مناحيم إليمليك، وهو مهندس بيئي في جامعة رايس، إن تضرر محطة تحلية كبيرة واحدة، بما في ذلك توقفها عن العمل، قد يؤدي إلى آثار فورية وواسعة النطاق في المنطقة. فعلى سبيل المثال، تمد محطة "الدور" في البحرين أكثر من مليون شخص بالمياه يوميا، وتوفر أكثر من ثلث احتياجات البلاد. وتعد منشآت التحلية معقدة، وقد يستغرق إصلاح الأضرار الجسيمة وقتا طويلا.

وبينما حاولت دول مثل الإمارات العربية المتحدة بناء احتياطيات استراتيجية من المياه، يقول المحللون إن بعض المخزونات قد تنفد في غضون أيام. وقال ديفيد ميشيل، من برنامج أمن الغذاء والمياه العالمي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، لصحيفة "نيويورك تايمز": "سيكون الرد عبر نقل المياه المعبأة بالشاحنات، واستخدام أنظمة التحلية المحمولة، وصهاريج المياه". وأضاف: "سلاسل التوريد هذه موجودة، لكنها لا تزال تمثل عقبة لوجستية ضخمة ومربكة للغاية".

ويحظر القانون الدولي مهاجمة أو تدمير البنية التحتية التي لا غنى عنها لبقاء المدنيين، ويشمل ذلك مرافق المياه، وإمدادات الغذاء، وأنظمة الطاقة. ومع ذلك، يرى ميشيل أن ما حدث في جزيرة قشم والبحرين "يبدو أنه لم يكن ضررا عرضيا أو جانبيا، بل استهدافا مباشرا ومتعمدا لتلك الأنظمة، مما يرسل إشارة بأن هذه المرافق قد تكون في خطر".

وصرح محمد محمود، مدير ملف الشرق الأوسط في معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، قائلا: "عندما تستهدف البنية التحتية للمياه، فإنك تؤثر بشكل مباشر على السكان المدنيين. إن مهاجمة البنية التحتية التي يعتمد عليها المدنيون بشدة هي جريمة حرب بكل تأكيد، بغض النظر عن الطرف المستهدف".

وحتى لو لم تُستهدف محطات التحلية مباشرة، فإن الأضرار التي تلحق بالمرافق المحيطة قد تعطل عملياتها. فبعض المحطات تسحب المياه من البحر، مما يثير احتمال أن تؤدي المياه الملوثة إلى سد مرشحات المحطات أو تلوث الأنابيب. وأوضح إليمليك بالقول: "لنفترض وقوع تسرب نفطي بالقرب من مأخذ المياه لمحطة التحلية؛ سيؤدي ذلك عملياً إلى تعطيل المحطة تماما".

في عام 1991، اتهمت الولايات المتحدة العراق بتعمد سكب ملايين الغالونات من النفط الخام الكويتي في الخليج بهدف شل قدرات التحلية أو إحباط غزو برمائي. فتسبب ذلك في بقعة نفطية بطول تسعة أميال واستلزم جهودا دامت شهورا لمنع النفط من إغلاق محطة تحلية كانت توفر نصف مياه الشرب للعاصمة السعودية الرياض. وفي الوقت نفسه، تسرب النفط في البر إلى العديد من حقول المياه الجوفية في الكويت.

وتشكل البنية التحتية للطاقة نقطة ضعف أخرى؛ فمحطات التحلية تستهلك طاقة كثيفة، وكثير منها مبني في مواقع مشتركة مع محطات النفط والغاز والطاقة المتجددة، وهي تواجه خطر فقدان الطاقة إذا تضررت المرافق القريبة أو توقفت عن العمل. فمدينة الرياض، على سبيل المثال، تُزود بالمياه عبر أنابيب تمتد لمئات الكيلومترات من الساحل، وقد يؤدي تضرر أي خط أنابيب إلى انقطاع الإمدادات حتى لو ظلت محطات التحلية تعمل.

وأشار ميشيل إلى أن دولا مثل الإمارات تدعم المياه المحلاة بشكل كبير، مما يسمح باستهلاك وفير يشمل ري ملاعب الغولف واستخدامات ترفيهية أخرى قد لا تكون مستدامة اقتصاديا في الصحراء، لكن هذا الأمر أعاق الاستثمار في كفاءة استخدام المياه وزاد من اعتماد المنطقة على التحلية.

وقد اتخذت بعض الدول إجراءات لتعزيز مخزوناتها الاحتياطية، كما جرى حديث عن ربط أنظمة إمدادات المياه دوليا. لكن مختصا من جامعة الأمم المتحدة لفت إلى أن هذه الجهود لم تمض قدما وسط المنافسات الإقليمية وعدم الثقة، حيث تفضل الدول الاعتماد على الذات بدلاً من الأنظمة المشتركة، متسائلا: "لكن ماذا ستفعل عندما تفقد شريان حياتك المائي؟"

 

 

المصدر: "نيويورك تايمز"


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير