اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لمنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية 26 رئيس الوزراء يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين بعيد الأضحى المبارك محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود

التغيير… قانون الحياة الذي لا يرحم الجمود
الأنباط -
فارس قاقيش – نيويورك
لم تعد البشرية اليوم قادرة على أن تُدار بعقلية القرون الماضية. فالحياة لا تعرف الجمود، والتاريخ لا ينتظر من يتأخر عن ركبه. هناك قاعدة بسيطة تحكم حركة الوجود:
من لا يتجدد يتبدد،
ومن لا يتطور يتدهور،
ومن لا يتقدم يتقادم.
فالتغيير ليس خيارًا، بل هو سنة الحياة. والكون كله قائم على الحركة والتحول المستمر. لذلك لا يمكن للأفكار والنظم والتشريعات التي صيغت لواقع اجتماعي واقتصادي ومعرفي مختلف أن تواكب عالمًا تغيّر جذريًا.
ولكي ندرك حجم التحول الذي نعيشه، يكفي أن ننظر إلى ما حدث للبشرية منذ مطلع هذا القرن. فالثورة الرقمية، وانتشار الإنترنت، والذكاء الاصطناعي، والانفجار المعرفي، كلها غيّرت شكل الاقتصاد والعمل والتعليم وحتى طبيعة العلاقات الإنسانية. لقد أصبح الهاتف الذي يحمله شاب في جيبه اليوم قادرًا على الوصول إلى معرفة تفوق ما كان متاحًا لأكبر مكتبات العالم قبل بضعة عقود فقط.
في ظل هذا التحول الهائل، يصبح من الوهم الاعتقاد أن أنظمة فكرية أو اجتماعية تشكّلت في ظروف تاريخية مختلفة يمكنها وحدها الإجابة عن أسئلة عصرنا المعقدة. فالقضية لم تعد مجرد إصلاحات جزئية، بل هناك حاجة إلى مراجعة أعمق تعيد التفكير في كثير من المسلّمات.
ولكي نفهم طبيعة هذه اللحظة التاريخية، يكفي أن ننظر إلى مسار التاريخ نفسه. فعندما تتغير بنية الحياة، تتغير معها أنماط التفكير والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي. وكما غيّرت الثورة الصناعية شكل المجتمعات قبل نحو قرنين، فإن الثورة الرقمية اليوم تعيد تشكيل العالم بوتيرة أسرع وأوسع.
وهذا هو حال عالمنا اليوم. فنحن نقف عند مفترق تاريخي حاسم؛ عند مثلث طرق لا يمكن تجاهله.
الطريق الأول هو طريق الجمود، حيث تحاول بعض المجتمعات الحفاظ على نظم فكرية وتشريعية وذهنية صيغت لعصور مختلفة، فتدخل في صراع دائم مع واقع يتغير كل يوم.
أما الطريق الثاني فهو طريق التكيّف الجزئي، حيث تحاول المجتمعات إدخال بعض أدوات العصر إلى أنظمتها القديمة. وقد يحقق هذا الطريق قدرًا من الاستقرار المؤقت، لكنه غالبًا ما يبقي المجتمعات متأخرة عن إيقاع التحولات الكبرى.
أما الطريق الثالث، وهو الطريق الأصعب لكنه الطريق الوحيد القادر على صناعة المستقبل، فهو طريق إعادة التفكير الجذري: إعادة قراءة حاجات الإنسان، وإعادة فهم المجتمع، وإعادة صياغة العلاقة بين العلم والأخلاق والسياسة والاقتصاد بما يتناسب مع عالم يتغير بسرعة غير مسبوقة.
أما في عالمنا العربي، فإن التحدي لا يكمن فقط في مواكبة التقدم التكنولوجي، بل في القدرة على بناء أنظمة تعليمية واقتصادية وفكرية قادرة على إعداد الإنسان لعصر المعرفة، ولكن كشريك ومنتج للمعرفة وليس كمستهلك فقط. فالهاتف الذي في يد كل شاب اليوم يفتح أمامه أبوابًا هائلة من المعلومات، لكن السؤال الحقيقي يبقى: هل نملك المؤسسات الفكرية والتعليمية التي تساعده على تحويل المعرفة إلى قدرة على الإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل؟
إن التاريخ لا يقف احترامًا لأحد، ولا ينتظر المترددين. فالأمم التي تفهم لحظة التحول تكتب فصول المستقبل، أما الأمم التي تتشبث بالماضي فإنها لا تحفظه… بل تتحول هي نفسها إلى جزء من الماضي.
وفي النهاية يبقى سؤال التغيير مطروحًا أمام كل مجتمع:
هل نختار أن نتغير بإرادتنا…
أم يفرض الزمن تغيّره علينا؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير