الأنباط -
لم تعد البذور الصحية حكراً على الشيا والكتان، فبذور الريحان، المعروفة أيضاً باسم "السبجا" أو "التكماريا"، بدأت تحجز مكانها بقوّة ضمن قائمة الأطعمة الغنيّة بالعناصر الغذائية والفوائد الصحية.
هذه البذور السوداء الصغيرة، المستخرجة من نبات الريحان الحلو، أصبحت خياراً شائعاً لمن يبحثون عن مكوّنات طبيعية تدعم الهضم وصحّة القلب والشبع.
ورغم شكلها المشابه لبذور السمسم، فإن بذور الريحان تتميّز بقدرتها السريعة على امتصاص الماء وتكوين طبقة هلامية غنيّة بالألياف، ما يجعلها إضافة مثالية للمشروبات، السموثي، والحلويات الصحية.
مصدر غني بالألياف والعناصر الغذائية
تحتوي بذور الريحان على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، إلى جانب الدهون الصحية والبروتين النباتي والمعادن الأساسية مثل المغنيسيوم، البوتاسيوم والكالسيوم. كما تضم مركبات نباتية مضادة للأكسدة تساعد في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
وتشير بعض الدراسات إلى أن جزءاً كبيراً من الكربوهيدرات الموجودة فيها يأتي من الألياف، ما يفسّر دورها في تعزيز الشعور بالشبع وتحسين صحّة الجهاز الهضمي؛ كما قد تساهم في دعم توازن الكوليسترول وتقليل امتصاص بعض الدهون الزائدة.
مضادات أكسدة تدعم الجسم وتحارب الالتهاب
تحتوي بذور الريحان على مركّبات نباتية مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، وهي عناصر معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات.
هذه المركّبات تساعد في حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة، وقد ترتبط بدعم صحة القلب وتقليل خطر بعض الأمراض المزمنة.
كما أن إدخال هذه البذور ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون طريقة بسيطة لزيادة استهلاك مضادات الأكسدة الطبيعية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي نباتي أو متوازن.
غنية بأوميغا 3 النباتية
من أبرز فوائد بذور الريحان احتواؤها على حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع أحماض أوميغا 3 الدهنية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه.
وترتبط أحماض أوميغا 3 بدعم صحة القلب وتقليل الالتهابات، كما قد تساعد في تحسين المؤشرات المرتبطة بالسكري من النوع الثاني وبعض مشكلات التمثيل الغذائي.
وتُعد بذور الريحان خياراً جيداً للأشخاص الذين لا يستهلكون الأسماك بانتظام ويرغبون في الحصول على مصادر نباتية للدهون الصحية.