الأنباط - فتحت السلطات اليونانية تحقيقًا في وفاة امرأة إسكتلندية بعد العثور على جثتها داخل حقيبة سفر في مبنى مهجور بالعاصمة أثينا، في حادثة أثارت تساؤلات حول ظروف وفاتها والجهات التي قد تكون مرتبطة بها خلال وجودها في اليونان.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إن الجثة تعود إلى إليزابيث جين روس، البالغة من العمر 38 عامًا، حيث عثر عليها رجل بلا مأوى داخل مبنى مهجور في حي كيبسيلي وسط أثينا.
رجل بلا مأوى يقود الشرطة إلى الموقع
وبحسب التحقيقات الأولية، لفت انتباه الرجل وجود جزء من ساق بشرية ظاهرًا من حقيبة كانت داخل المبنى الواقع في شارع إيفلبيدون، ليقوم بإبلاغ السلطات التي حضرت إلى المكان وفرضت طوقًا أمنيًا حول الموقع.
وأجرى الطبيب الشرعي فحصًا أوليًا للجثة، فيما بدأت فرق التحقيق بجمع الأدلة من مكان العثور عليها، في محاولة لكشف ملابسات الوفاة.
رحلة عبر عدة دول قبل العثور عليها
تشير المعلومات الأولية إلى أن روس وصلت إلى اليونان قادمة من الولايات المتحدة، مرورًا بقبرص، في 29 يونيو، وفقًا لما نقلته شبكة STV News.
وتم التعرف على هويتها بشكل مبدئي عبر قاعدة بيانات بيومترية أمريكية، بسبب إقامتها السابقة في الولايات المتحدة، قبل أن يتم إبلاغ السلطات اليونانية بالهوية المحتملة للضحية.
آخر تحركاتها قبل الوفاة
ونقلت صحيفة "تا نيا" اليونانية عن والد روس قوله إن ابنته كانت تقيم مع صديقين في منطقة كيرتسيني إحدى ضواحي أثينا.
وأوضح أن روس غادرت مكان إقامتها في 15 يوليو متجهة إلى حي كيبسيلي للقاء عدد من الأصدقاء الأمريكيين، وهو آخر تحرك معروف لها قبل العثور عليها.
وتحقق وحدة جرائم القتل التابعة للشرطة اليونانية في تفاصيل الأيام الأخيرة من حياتها، بما في ذلك كيفية وصولها إلى اليونان، والأشخاص الذين كانت على تواصل معهم خلال وجودها في البلاد.
الهاتف يثير تساؤلات لدى المحققين
ووفقًا لقناة ERT News، يعتقد المحققون أن آخر تواصل مباشر لها مع صديقها كان يوم 15 يوليو، وهو اليوم الذي غادرت فيه إلى كيبسيلي، بينما ظل هاتفها المحمول يرسل إشارات حتى صباح اليوم الذي عُثر فيه على جثتها.
وقالت مراسلة صحيفة الغارديان في أثينا هيلينا سميث، في تصريحات لإذاعة بي بي سي إسكتلندا، إن هناك شبهات بأن شخصًا ما ربما استخدم هاتف روس بعد وفاتها لإرسال رسائل قد تعيق عملية تتبع تحركاتها.
وتواصل الشرطة اليونانية جمع تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة المحيطة بموقع العثور على الجثة، كما تخضع حقيبة السفر التي وُجدت بداخلها للتحليل الجنائي، بحثًا عن أدلة مثل الحمض النووي أو بصمات الأصابع.