البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

عشرين سؤال عالوجع: هل صحة المواطن بأمان وبحماية سيادة القانون؟

عشرين سؤال عالوجع هل صحة المواطن بأمان وبحماية سيادة القانون
الأنباط -
​بقلم: المتقاعد العسكري نضال أنور المجالي
​الرقابة البرلمانية حق دستوري أصيل وعمود فقري ببلدنا، كفلها الدستور حتى نضمن حسن أداء الحكومة ونحاسبها، والنواب بمارسوها تحت قبة البرلمان بالنظام والقانون وبما يخدم مصلحة الناس.
​وبظل الدور المؤسسي لمجلس النواب، برئاسة معالي مازن باشا القاضي، بتبيّن أهمية المحافظة على التوازن الدقيق بين الرقابة النيابية وقوتها، وبين تمكين المؤسسات الرقابية والتنفيذية إنها تشتغل شغلها وتطبق القانون بدون أي تأثير على استقلالية قرارها الفني.
​الدولة القوية ما بتنمنى بس بوجود القانون، بل بتطبيق العدالة والمساواة على الكل، وإتاحة طرق الاعتراض والطعن القانونية لأي شخص بشوف إن القرار أثر على حقه.
​وبقطاع حساس بمس صحة الأردنيين خط أحمر، المؤسسة العامة للغذاء والدواء بتتحمل مسؤولية كبيرة بالرقابة على الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، وبتتخذ إجراءاتها القانونية بحق المنشآت المخالفة حسب التشريعات النافذة.
​ومن هون، وبدون ما نوجه اتهام لأي حد، وبدون ما نفترض وجود مخالفة، المصلحة العامة بتطلب نطرح عشرين سؤال مبدئي حول العلاقة بين الرقابة النيابية، والقرار الإداري، وسيادة القانون:
​وين الحد الفاصل بين الرقابة النيابية المشروعة، وبين استقلال القرار الفني والتنفيذي لمؤسسة الغذاء والدواء؟
​لما يصدر قرار رقابي من المؤسسة حسب القانون، شو هي الطرق القانونية الصح حتى نعتترض عليه أو نطلبه للمراجعة؟
​لما المفتشين يغلقوا منشأة عشان مخالفات بتستوجب الإغلاق، مش المفروض مراجعة القرار تتصوب عبر القنوات القانونية المعتمدة؟
​هل معايير التفتيش والرقابة لازم تضل وحدة على المنشأة الصغيرة والكبيرة، بغض النظر مين صاحبها أو حجم استثماره؟
​لما تتقاطع الجهات الرقابية مع غذاء فاسد، مش سلامة المواطن هي الاعتبار الأول اللي لازم يتقدم على أي إشي ثاني؟
​إذا اتخذت المؤسسة قرارها بناءً على مخالفة وتقييم فني، مين الجهة اللي سمح لها القانون براجعته أو تعديله أو إلغائه؟
​كيف نضمن ممارسة النواب لدورهم الرقابي كامل، وبنفس الوقت نحمي استقلالية المفتش وقراره الفني باليدان؟
​مش من واجب الكل يحترم فريق التفتيش وهو بمارس عمله، مع حفظ حق المتضرر بالاعتراض بالقانون؟
​وإذا تعرض أي مفتش أثناء شغله لأي ضغط أو إساءة، شو الضمانات اللي بتقدمها الدولة حتى تحميه وتمكنه يؤدي واجبه؟
​لما تؤكد المؤسسة إن صحة المواطن أولوية، كيف نترجم هذا المبدأ لقرارات رقابية عادلة ومتساوية وقابلة للمساءلة؟
​كيف نضمن تطبيق المعايير الرقابية نفسها على الكل، بعيدًا عن حجم المنشأة أو شهرتها أو نفوذ أصحابها؟
​هل بنقدر نطور آليات مؤسسية أوضح للتعامل مع الشكاوى والاعتراضات، حتى نحمي حق المواطن والمنشأة والمفتش مع بعض؟
​وين بتنتهي الرقابة النيابية، وين بتبدأ الاختصاصات الفنية والتنفيذية اللي أعطاها القانون للجهات الرقابية؟
​لو كان لأي مسؤول مصلحة مباشرة أو غير مباشرة باستثمار تحت رقابة حكومية، شو الضمانات اللي تمنع أي تضارب بالمصالح؟
​مش النزاهة والشفافية بتفرض على أي صاحب منصب يبتعد عن أي موضع أشكال بتعلق بتأثير مصلحته الخاصة على وظيفته؟
​وإذا التقت الصفة الرسمية مع المصلحة التجارية، مش الإفصاح والامتناع عن التأثير بكون هو الضمانة الحقيقية لحماية الجميع؟
​شو بنحكي للتاجر الملتزم بالقانون لو حس إن المعايير الرقابية ما بتنطبق بالعدل والمساواة على الكل بالسوق؟
​لما المؤسسة تنزل حملات وتضبط مواد مغشوشة، مش المفروض نوفر بيئة حامية للمفتشين حتى يطبقوا القانون باستقلالية ومهنية؟
​هل حماية هيبة فرق التفتيش شغلة بتخص الموظفين لحالهم، ولا هي جزء من هيبة الدولة وسيادة القانون؟
​والسؤال الأهم: كيف نبني معادلة وطنية تحمي حق مجلس النواب بالرقابة، وحق المواطن بغذاء آمن، وحق المنشأة بالعدالة، وحق المفتش بتطبيق القانون بدون تدخل؟
​هذه الأسئلة ما بتستهدف نائب ولا مسؤول ولا منشأة بعينها، وإنما بتطرح قضية وطن ومؤسسات: كيف نحمي الحدود بين الرقابة السياسية والقرار الفني، وكيف نضمن يضل القانون هو السقف للجميع؟
​الرقابة النيابية القوية ما بتتعارض مع المؤسسة الرقابية القوية؛ بل بتكملها. ومحاسبة المؤسسة على قراراتها حق دستوري، وتمكينها من تطبيق القانون بشرعية واستقلالية ضرورة ملحة لحماية الصحة العامة.
​والقاعدة اللي لازم تجمعنا بسيطة وواضحة:
​لا أحد فوق المساءلة، ولا أحد فوق القانون، وما بيصير تكون قوة المنشأة أو صغرها، أو مكانة صاحبها، سبب بإننا نشدد القانون أو نخففه.
​حماية المؤسسة العامة للغذاء والدواء ما بتعني تحصينها من النقد، وحماية الدور الدستوري لمجلس النواب ما بتعني تعطيل المؤسسات التنفيذية. الاثنين أجزاء من دولة واحدة، والفيصل دائماً هو الدستور والقانون.
​وبظل التوجيهات الملكية المستمرة بترسيخ سيادة القانون والنزاهة، المسؤولية مشتركة حتى نبني دولة مؤسسات بكون فيها المسؤول ضوالمواطن والمستثمر والموظف أمام معيار واحد: القانون ولا شيء غير القانون.
​حمى الله الأردن، وحمى قيادته الهاشمية، وأدام على وطننا نعمة الأمن وسيادة القانون.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير