البث المباشر
مستشفى الملك المؤسس والبرنامج الأردني لسرطان الثدي ينفذان فعاليات توعوية جيدكو في جرش: دعم المشاريع يتجاوز التمويل إلى تطوير القدرات وتعزيز فرص النمو ڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي" حين تصبح الفائدة سياسة دفاع: الأردن يبني هندسة التمويل قبل اختبار الـ15 مليار دولار اقتصاد العلامة في "لا علاقة للحذاء بالأمر" الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان عيد ميلاد سمو الأمير فيصل بن الحسين اليوم تمديد تعليق العمليات بمطار الرياض 24 ساعة إضافية الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد الصناعة والتجارة تؤهل 280 منشأة صناعية ميكروية وصغيرة للتدريب والإرشاد الفني الفيصلي يحلق حيث تجرؤ النسور ويتربع على عرش المحترفين ! من نوبل إلى عمّان: حين ينتصر القانون الدولي للإنسانية والعدالة وزير المياه يبحث مع صندوق المناخ الأخضر مشروع (الناقل الوطني) ومشاريع الجاهزية مستشفى الكندي الراعي الطبي لبطولة Spartan Muay Thai Championship ‏الخارجية الماليزية: زيارة دولة لجلالة الملك إلى ماليزيا لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة" وزير الثقافة: السردية الأردنية مشروع مستمر، يقوم على التوثيق العلمي ويستحضر الإرث الحضاري والثقافي للأردن عوض و"مطعم الأشرار" (5)

بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي

بين طمأنة الاستناد وهيبة الاستدامة قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي
الأنباط -
بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي 
خاص الانباط...... 
بقلم. الكاتب نضال انور المجالي
​أثارت تصريحات برلمانية أطلقت مؤخراً موجة من النقاش الشعبي، حين ذهبت باتجاه طمأنة الأردنيين بأن الدولة هي الضامن الأخير لأموالهم في مؤسسة الضمان الاجتماعي، حتى في "أسوأ الأحوال" أو حال تعثر المؤسسة، مؤكدة أن الخزينة ملزمة بدفع الرواتب. ومع تقديرنا للقصد المعنوي من هذه الطمأنة، إلا أن القراءة الاستراتيجية العميقة تفرض علينا التوقف عند دقة هذا الطرح وتداعياته على فلسفة الحوكمة.
​1. الضمان الاجتماعي.. "عقد استثماري" لا "صندوق معونات"
​إن قوة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تكمن في استقلاليتها وقدرتها على تمويل نفسها من خلال اشتراكات منتظمة واستثمارات ذكية. الحديث عن لجوء المتقاعدين للحكومة لدفع رواتبهم في حال "الانهيار" ليس سيناريو يبعث على الراحة، بل هو وصف لأزمة اقتصادية هيكلية لا قدر الله. فالأصل هو أن يظل الضمان هو الرافعة المالية للأمان الاجتماعي، وأن تُصان أمواله بعقلية استثمارية وطنية تجعل من فرضية التعثر أمراً خارج القاموس الإداري الرصين.
​2. كلفة "الضمانة الحكومية" على الموازنة العامة
​من الناحية الدستورية، قد تكون الدولة هي المظلة الأخيرة لمواطنيها، لكن اقتصادياً، فإن تحميل الخزينة العامة المثقلة أصلاً بالعجز والمديونية فاتورة رواتب مئات الآلاف من المتقاعدين هو إجراء قد لا تطيقه الموازنة. إن الطمأنينة الحقيقية لا تأتي من وعود الإنقاذ عند السقوط، بل من الحوكمة الرشيدة، ورفع كفاءة صندوق استثمار أموال الضمان، وضمان استقلال قراره الاستثماري بعيداً عن أي ضغوط سياسية آنية.
​3. إدارة الأزمات بالشفافية لا بالتسكين
​في علم الإدارة الاستراتيجية، لا تُبنى الثقة عبر "السيناريوهات الكارثية" المبطنة بالوعود. المواطن الأردني اليوم يحتاج إلى لغة الأرقام، وإلى تقارير اكتوارية شفافة تؤكد أن الصندوق يسير في منحنى نمو مستدام. إن سياسة "تسكين القلق" قد تمنح هدوءاً لحظياً، لكنها لا تعالج جذور التوجس المتعلق بالتضخم، سن التقاعد، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
​4. الدور الرقابي: المنع أولى من العلاج
​إن الدور المنوط بالجانب التشريعي والرقابي ليس مجرد طمأنة الشارع بملاءة الحكومة، بل ممارسة رقابة صارمة تمنع الوصول إلى "أسوأ الأحوال" أصلاً. القوة تكمن في تشريعات تحمي استقلالية قرار الضمان وتمنع تغول أي سلطة على مدخرات الأجيال، لضمان أن تبقى هذه المؤسسة سيادية بامتياز.
​يبقى الأردن عزيزاً بمؤسساته، والولاء لهذا الوطن يتطلب منا المصارحة التي تبني لا المداهنة التي تؤجل المواجهة مع التحديات. إن أموال الضمان الاجتماعي هي "خط أحمر" ليس لأن الحكومة ستدفع البديل، بل لأنها نتاج كدح وعرق جبين الأردنيين عبر عقود. الطمأنينة الحقيقية لا تأتي بوعود الاستناد إلى الخزينة، بل بإدارة حازمة ويقظة تراقب كل دينار وتستشرف مستقبل الأجيال بذكاء واقتدار.
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير