اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران الأوقاف: وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة
الأنباط - م. عدنان السواعير

الدول ذات الديمقراطيات العريقة، وصلت لهذه الدرجة من الديمقراطية بتضحيات كبيرة على مدار السنين ولكنها وصلت أيضاً بالمماراسات الديمقراطية المتواصلة والتراكمات والتي رسخت لدى الأغلبية في هذه الدول أن المشاركة في صنع القرار لن تكون فاعلة إلا بالدخول من البوابة الواسعة وهي بوابة الأحزاب السياسية.
في وضعنا الداخلي، لنسلم بالأمر الواقع والذي لا يجب أن يكون مؤرقاً لأحد وهو أن الأردنيين الذين سينتمون للأحزاب لن تتعدى نسبتهم بأحسن الأحوال 2 % من الأردنيين أو ربما أقل من ذلك وهذا مفهوم ومستوعب، الدول الديمقراطية والتي تعمل بها الأحزاب منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية ورغم تجذر الحياة الحزبية البرامجية لم يتعدى عدد المنضمين للأحزاب بها هذه النسبة، يحدث ذلك رغم ايمانهم المطلق بالعمل الحزبي ومبدأ التبادل السلمي للسلطة بين الأحزاب نفسها.
بالإنتخابات النيابية القادمة ننتقل نحو مرحلة سياسية جديدة عمادها الأحزاب وعليها يعتمد مدى نجاح العملية برمتها وإنتقالنا نحو المراحل التي تليها والتي ستكون بها نسبة البرلمانيون الحزبيون 50% ومن ثم 65% (على الأقل في كلتا المرحلتين)، الإنتخابات النيابية القادمة ستكون الأولى من نوعها والتي تقدم قوائم حزبية على مستوى الوطن ليشكلوا 30% من عدد نواب البرلمان القادم إضافةً للحزبيين الذين سيتم إنتخابهم على الدوائر المحلية وأعتقد أنها ستكون بالحد الأقصى 10% من عدد البرلمانيين، هذا سيوصل عدد الحزبيون في البرلمان القادم لنسبة 40% في أحسن الأحوال.
المهمة التي تقع على عاتق البرلمان القادم ليست بالسهلة ويجب التحضير لها منذ الآن، هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى الآن على عاتق الأحزاب التي ستكون موجودة بعد تجاوزها لقانون الأحزاب الساري المفعول وعلى التكنوقراطين والذين نسمع لهم على مختلف المحطات التلفزيونية أو نقرأ لهم المقالات المختصة بكافة النواحي والإختصاصات والقطاعات المفصلية.
مفهوم الحزب الجديد وحسب المادة 3 من القانون يقول أن الحزب يؤسسه أردنيون (وأردنيات) تجمعهم رؤى وأفكار مشتركة والمشرع قصد من ذلك حماية الأحزاب نفسها وقيامها على المبادئ والأفكار المشتركة وبالتالي يجب أن يكون المؤسسون على خط سياسي واحد وذلك لتفادي الردات التي من الممكن أن تحدث بعد أول منعطف مثل الإنتخابات، لا يمكن للأحزاب أن تعمر وأن تستمر إن لم يكن هناك الحد الأدنى الذي يجمع بين الأعضاء، عكس ذلك سيؤثر بالتأكيد على مستقبل الحياة السياسية وعلى مصداقية الأحزاب نفسها ومصداقية العملية الإصلاحية برمتها.
الأحزاب المقبلة يجب أن تكون برامجية بالدرجة الآولى والبرامج يجب أن تغطي كافة المناحي وأن تكون بالأحزاب لجان مرادفة لكل الوزارات الموجودة وتقدم برامجها المختصة لكل وزارة، بمثابة حكومة الظل، لا يمكن اليوم المعارضة من أجل المعارضة أو التأييد من أجل التأييد، بل يجب تقديم البرامج والحلول، ومن سيبني هذه البرامج هم بالتأكييد التكنوقراطيون المختصون ولديهم رؤية من الممكن أن يتقاسمها معهم الحزب الذي ينتمون إليه، من هذا الباب أجد أنه على التكنوقراطيون المشاركة بالحياة الحزبية والعمل على إيصال البرامج التي يؤمنون بها من خلال الأحزاب وهنا تكمن مشاركتهم بصنع القرار، عكس ذلك سيبقى حبر على ورق وسنستمر بالعمل الفردي المعتاد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير