اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير. إرادة ملكية بتعيين "نذير العواملة" أميناً عاماً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والعواملة يوجّه رسالة شكر أمين عام سلطة المياه يتفقد الواقع المائي في المفرق والبادية الشمالية ويوجه لحلول فورية العيسوي يرعى احتفالا بالمناسبات الوطنية في المشيرفة بجرش التربية: لا ملاحظات أثرت على سير أولى امتحانات التوجيهي مؤسسة "مساواة" ومسار تختتم ورشة "ريادة الأعمال من الفكرة إلى التنفيذ" مهرجان صيف الأردن.. أبعاد سياحية وترفيهية وقيم تُرسخ الهوية الوطنية تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة
الأنباط - م. عدنان السواعير

الدول ذات الديمقراطيات العريقة، وصلت لهذه الدرجة من الديمقراطية بتضحيات كبيرة على مدار السنين ولكنها وصلت أيضاً بالمماراسات الديمقراطية المتواصلة والتراكمات والتي رسخت لدى الأغلبية في هذه الدول أن المشاركة في صنع القرار لن تكون فاعلة إلا بالدخول من البوابة الواسعة وهي بوابة الأحزاب السياسية.
في وضعنا الداخلي، لنسلم بالأمر الواقع والذي لا يجب أن يكون مؤرقاً لأحد وهو أن الأردنيين الذين سينتمون للأحزاب لن تتعدى نسبتهم بأحسن الأحوال 2 % من الأردنيين أو ربما أقل من ذلك وهذا مفهوم ومستوعب، الدول الديمقراطية والتي تعمل بها الأحزاب منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية ورغم تجذر الحياة الحزبية البرامجية لم يتعدى عدد المنضمين للأحزاب بها هذه النسبة، يحدث ذلك رغم ايمانهم المطلق بالعمل الحزبي ومبدأ التبادل السلمي للسلطة بين الأحزاب نفسها.
بالإنتخابات النيابية القادمة ننتقل نحو مرحلة سياسية جديدة عمادها الأحزاب وعليها يعتمد مدى نجاح العملية برمتها وإنتقالنا نحو المراحل التي تليها والتي ستكون بها نسبة البرلمانيون الحزبيون 50% ومن ثم 65% (على الأقل في كلتا المرحلتين)، الإنتخابات النيابية القادمة ستكون الأولى من نوعها والتي تقدم قوائم حزبية على مستوى الوطن ليشكلوا 30% من عدد نواب البرلمان القادم إضافةً للحزبيين الذين سيتم إنتخابهم على الدوائر المحلية وأعتقد أنها ستكون بالحد الأقصى 10% من عدد البرلمانيين، هذا سيوصل عدد الحزبيون في البرلمان القادم لنسبة 40% في أحسن الأحوال.
المهمة التي تقع على عاتق البرلمان القادم ليست بالسهلة ويجب التحضير لها منذ الآن، هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى الآن على عاتق الأحزاب التي ستكون موجودة بعد تجاوزها لقانون الأحزاب الساري المفعول وعلى التكنوقراطين والذين نسمع لهم على مختلف المحطات التلفزيونية أو نقرأ لهم المقالات المختصة بكافة النواحي والإختصاصات والقطاعات المفصلية.
مفهوم الحزب الجديد وحسب المادة 3 من القانون يقول أن الحزب يؤسسه أردنيون (وأردنيات) تجمعهم رؤى وأفكار مشتركة والمشرع قصد من ذلك حماية الأحزاب نفسها وقيامها على المبادئ والأفكار المشتركة وبالتالي يجب أن يكون المؤسسون على خط سياسي واحد وذلك لتفادي الردات التي من الممكن أن تحدث بعد أول منعطف مثل الإنتخابات، لا يمكن للأحزاب أن تعمر وأن تستمر إن لم يكن هناك الحد الأدنى الذي يجمع بين الأعضاء، عكس ذلك سيؤثر بالتأكيد على مستقبل الحياة السياسية وعلى مصداقية الأحزاب نفسها ومصداقية العملية الإصلاحية برمتها.
الأحزاب المقبلة يجب أن تكون برامجية بالدرجة الآولى والبرامج يجب أن تغطي كافة المناحي وأن تكون بالأحزاب لجان مرادفة لكل الوزارات الموجودة وتقدم برامجها المختصة لكل وزارة، بمثابة حكومة الظل، لا يمكن اليوم المعارضة من أجل المعارضة أو التأييد من أجل التأييد، بل يجب تقديم البرامج والحلول، ومن سيبني هذه البرامج هم بالتأكييد التكنوقراطيون المختصون ولديهم رؤية من الممكن أن يتقاسمها معهم الحزب الذي ينتمون إليه، من هذا الباب أجد أنه على التكنوقراطيون المشاركة بالحياة الحزبية والعمل على إيصال البرامج التي يؤمنون بها من خلال الأحزاب وهنا تكمن مشاركتهم بصنع القرار، عكس ذلك سيبقى حبر على ورق وسنستمر بالعمل الفردي المعتاد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير