البث المباشر
المومني تعليقا على القرار الأميركي بتصنيف الاخوان المسلمين تنظيما إرهابيا: الجماعة في الأردن منحلة حكما "جبل الجليد" للكاتبة الاردنية داود تفوز بالقائمة القصيرة لجائزة القصة القصيرة العربية 2470 أسرة أردنية تستفيد من حملة قطر الخيرية (شتاء 2026) العميد الدكتورة فاتن نوري العوايشه مبروك المنصب الجديد مدير دائره الاطفال بالخدمات الطبيه الملكيه مجموعة المطار الدولي تحصد جائزتين مرموقتين في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية الامن العام : قطع حركة السير على الطريق الصحراوي من القطرانة باتجاه الجنوب ومن منطقة الحسا باتجاه العاصمة بسبب انعدام مدى الرؤية ‏السفير الصيني في عمان يزور غرفة صناعة الأردن ويبحث تعزيز التعاون التجاري الأمطار ليست المفاجأة… المفاجأة أن البنية التحتية ما زالت خارج الزمن من الرمثا إلى الطفيلة والعقبة: أورنج تواصل الاستثمار في توسيع شبكة الفايبر "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان "صناعة عمان" تبحث تعزيز التبادل التجاري مع أذربيجان سلطة وادي الأردن: فيضان سدّ البويضة في محافظة إربد القضاة يؤكد حرص الأردن بقيادة جلالة الملك لتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان رئيس مجلس النواب يستقل وفدا من مجلس النواب الكوري بلدية مأدبا: فرق الطوارئ تتعامل حاليًا مع ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق الاستهلاكية المدنية تستكمل شراء المواد الرمضانية وتطرحها في الأسواق خلال الأسبوع الحالي الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية محافظ عجلون: الطرق سالكة والحركة المرورية آمنة إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة سلطة إقليم البترا تدعو لتوخي الحيطة والحذر خلال المنخفض الجوي

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة

الأحزاب السياسية والمرحلة المقبلة
الأنباط - م. عدنان السواعير

الدول ذات الديمقراطيات العريقة، وصلت لهذه الدرجة من الديمقراطية بتضحيات كبيرة على مدار السنين ولكنها وصلت أيضاً بالمماراسات الديمقراطية المتواصلة والتراكمات والتي رسخت لدى الأغلبية في هذه الدول أن المشاركة في صنع القرار لن تكون فاعلة إلا بالدخول من البوابة الواسعة وهي بوابة الأحزاب السياسية.
في وضعنا الداخلي، لنسلم بالأمر الواقع والذي لا يجب أن يكون مؤرقاً لأحد وهو أن الأردنيين الذين سينتمون للأحزاب لن تتعدى نسبتهم بأحسن الأحوال 2 % من الأردنيين أو ربما أقل من ذلك وهذا مفهوم ومستوعب، الدول الديمقراطية والتي تعمل بها الأحزاب منذ إنتهاء الحرب العالمية الثانية ورغم تجذر الحياة الحزبية البرامجية لم يتعدى عدد المنضمين للأحزاب بها هذه النسبة، يحدث ذلك رغم ايمانهم المطلق بالعمل الحزبي ومبدأ التبادل السلمي للسلطة بين الأحزاب نفسها.
بالإنتخابات النيابية القادمة ننتقل نحو مرحلة سياسية جديدة عمادها الأحزاب وعليها يعتمد مدى نجاح العملية برمتها وإنتقالنا نحو المراحل التي تليها والتي ستكون بها نسبة البرلمانيون الحزبيون 50% ومن ثم 65% (على الأقل في كلتا المرحلتين)، الإنتخابات النيابية القادمة ستكون الأولى من نوعها والتي تقدم قوائم حزبية على مستوى الوطن ليشكلوا 30% من عدد نواب البرلمان القادم إضافةً للحزبيين الذين سيتم إنتخابهم على الدوائر المحلية وأعتقد أنها ستكون بالحد الأقصى 10% من عدد البرلمانيين، هذا سيوصل عدد الحزبيون في البرلمان القادم لنسبة 40% في أحسن الأحوال.
المهمة التي تقع على عاتق البرلمان القادم ليست بالسهلة ويجب التحضير لها منذ الآن، هذه المهمة تقع بالدرجة الاولى الآن على عاتق الأحزاب التي ستكون موجودة بعد تجاوزها لقانون الأحزاب الساري المفعول وعلى التكنوقراطين والذين نسمع لهم على مختلف المحطات التلفزيونية أو نقرأ لهم المقالات المختصة بكافة النواحي والإختصاصات والقطاعات المفصلية.
مفهوم الحزب الجديد وحسب المادة 3 من القانون يقول أن الحزب يؤسسه أردنيون (وأردنيات) تجمعهم رؤى وأفكار مشتركة والمشرع قصد من ذلك حماية الأحزاب نفسها وقيامها على المبادئ والأفكار المشتركة وبالتالي يجب أن يكون المؤسسون على خط سياسي واحد وذلك لتفادي الردات التي من الممكن أن تحدث بعد أول منعطف مثل الإنتخابات، لا يمكن للأحزاب أن تعمر وأن تستمر إن لم يكن هناك الحد الأدنى الذي يجمع بين الأعضاء، عكس ذلك سيؤثر بالتأكيد على مستقبل الحياة السياسية وعلى مصداقية الأحزاب نفسها ومصداقية العملية الإصلاحية برمتها.
الأحزاب المقبلة يجب أن تكون برامجية بالدرجة الآولى والبرامج يجب أن تغطي كافة المناحي وأن تكون بالأحزاب لجان مرادفة لكل الوزارات الموجودة وتقدم برامجها المختصة لكل وزارة، بمثابة حكومة الظل، لا يمكن اليوم المعارضة من أجل المعارضة أو التأييد من أجل التأييد، بل يجب تقديم البرامج والحلول، ومن سيبني هذه البرامج هم بالتأكييد التكنوقراطيون المختصون ولديهم رؤية من الممكن أن يتقاسمها معهم الحزب الذي ينتمون إليه، من هذا الباب أجد أنه على التكنوقراطيون المشاركة بالحياة الحزبية والعمل على إيصال البرامج التي يؤمنون بها من خلال الأحزاب وهنا تكمن مشاركتهم بصنع القرار، عكس ذلك سيبقى حبر على ورق وسنستمر بالعمل الفردي المعتاد.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير