البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني.

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني
الأنباط -
د. شهاب المكاحله

بعد أيام نستقبل عاما ونودع آخر ولا نملك سوى التفاؤل للخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تسببت بها ظروف إقليمية ودولية ومحلية رفعت معها المديونية إلى ٤١ مليار دولار أميركي، مُشكلة ١١٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
المشكلة الحقيقية ليست في المديونية بل في آلية التعامل مع السيولة المتوافرة (Velocity) لدى البنوك والمؤسسات المالية. وللتوضيح أكثر فإن عجلة دوران النقد في الأردن تمر بمرحلة بطء شديد، فهناك أكثر من ١٤ مليار دولار مودعة لدى المصارف على شكل ودائع لا يتم الإنفاق منها أو استخدامها في تمويل مشاريع إنمائية وانتاجية. لذلك لا بد من تحريك عجلة الاقتصاد سريعا لامتصاص الصدمة الاقتصادية القادمة من جراء الركود العالمي وارتفاع أسعار الطاقة. فالعام ٢٠٢٣ يحمل في طياته الكثير من الأزمات العالمية والإقليمية التي ستؤثر على الأداء المالي والاقتصادي لأن البنك الفيدرالي الأميركي سيواصل رفع سعر الفائدة للحد من معدلات التضخم. ونظرا لارتباط الكثير من اقتصادات العالم، بالدولار الأميركي، فسيكون للسياسات المالية والاقتصادية الأميركية أثر على تلك الاقتصادات بشكل مباشر.

صحيح أن الأردن قد تأثر باضطرابات إقليمية وتذبذب أسعار الطاقة العالمية ما أثر على تكاليف الشحن وغيرها من الأمور اللوجستية، إلا أن تحريك الاقتصاد الأردني هو أمر بيد البنوك والمصارف الأردنية التي لديها ودائع يمكن أن توفر فرصاً إنتاجية وتوظيفية كبيرة بتحريك عجلة الاقتصاد.

وللوقوف على آلية الإصلاح الاقتصادي التي تعاقبت عليها حكومات متعددة في الأردن، لا بد لنا من الوقوف قليلا عند التهديدات الخارجية لاستقرار الأردن الاجتماعي والسياسي. فالأردن يعتمد في اقتصاده على التصدير وإعادة التصدير. وهو أمر أثر على مكانته الاقتصادية إبان الأزمتين العراقية والسورية. فمواجهة الواقع الاقتصادي والاجتماعي اليوم بات أمراً مُلحا في ظل حدة البطالة والفقر والدين العام وسط إحباط من آلية التعاطي مع تلك التحديات.

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وضع نصب عينيه الإصلاح السياسي والاقتصادي لكن تبقى حركة الحكومة في تطبيق الرؤى الإصلاحية محدودة بل مقيدة بهامش مناورة ضئيل جدا بسبب عدم وجود أطر واضحة للإصلاح الاقتصادي، وعدم مواكبة الإصلاح للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية؟

اعتماد الأردن في فترات طويلة على المساعدات الخارجية قد ساهم في توفير سيولة ساعدت الحكومة في تمويل برامج آنية لم تواكب التطورات المستقبلية. أي أننا لم نحسن استخدام تلك الموارد المالية ولم نستثمرها بالشكل الصحيح في غالب الأحيان. وللوصول إلى نتائج اقتصادية إيجابية لا بد من تغيير هيكلية البنية الإدارية لأنها تستند في جلها إلى بنية بيروقراطية تعطل اتخاذ القرارات السريعة البناءة التي تخدم الوطن والمواطن.

وفي الختام، البعد الاقتصادي يشكل عاملا مهما في منظومة الأمن الوطني الأردني بل هو بمثابة لبنة أساسية في تقدم ورفعة الوطن وإصلاح منظومته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية. وهنا لا بد من معالجة جذور المشكلة لا قشورها وتحريك الاقتصاد بتسريع دوران النقد وتحفيز البنوك للعب دور أكبر في الاقتصاد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير