اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديل التعرفة الجمركية على الدراجات الكلاسيكية لتصبح 3 آلاف دينار 4 إصابات إثر زلزال ضرب شمال شرق اليابان بقوة 7.2 درجة إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة للاردن في فنزويلا البوليفارية الجامعة الأردنيّة تستحدث برنامج بكالوريوس إدارة الجودة والعمليات في فرع العقبة لما وعبدالله البنا الف مبروك التخرج مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرة الشبول الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين أبوغزاله يستقبل وزير الخارجية التونسي ويبحث تعزيز التعاون بين الجانبين رئيس مجلس النواب يلتقي وزير الطاقة الأذري في باكو منع إقامة فعالية دُعي لتنفيذها أمام المسجد الحسيني الجمعة أبو علي: الضريبة تواصل تطوير إجراءاتها الداعمة للصناعة والاستثمار مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني.

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني
الأنباط -
د. شهاب المكاحله

بعد أيام نستقبل عاما ونودع آخر ولا نملك سوى التفاؤل للخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تسببت بها ظروف إقليمية ودولية ومحلية رفعت معها المديونية إلى ٤١ مليار دولار أميركي، مُشكلة ١١٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
المشكلة الحقيقية ليست في المديونية بل في آلية التعامل مع السيولة المتوافرة (Velocity) لدى البنوك والمؤسسات المالية. وللتوضيح أكثر فإن عجلة دوران النقد في الأردن تمر بمرحلة بطء شديد، فهناك أكثر من ١٤ مليار دولار مودعة لدى المصارف على شكل ودائع لا يتم الإنفاق منها أو استخدامها في تمويل مشاريع إنمائية وانتاجية. لذلك لا بد من تحريك عجلة الاقتصاد سريعا لامتصاص الصدمة الاقتصادية القادمة من جراء الركود العالمي وارتفاع أسعار الطاقة. فالعام ٢٠٢٣ يحمل في طياته الكثير من الأزمات العالمية والإقليمية التي ستؤثر على الأداء المالي والاقتصادي لأن البنك الفيدرالي الأميركي سيواصل رفع سعر الفائدة للحد من معدلات التضخم. ونظرا لارتباط الكثير من اقتصادات العالم، بالدولار الأميركي، فسيكون للسياسات المالية والاقتصادية الأميركية أثر على تلك الاقتصادات بشكل مباشر.

صحيح أن الأردن قد تأثر باضطرابات إقليمية وتذبذب أسعار الطاقة العالمية ما أثر على تكاليف الشحن وغيرها من الأمور اللوجستية، إلا أن تحريك الاقتصاد الأردني هو أمر بيد البنوك والمصارف الأردنية التي لديها ودائع يمكن أن توفر فرصاً إنتاجية وتوظيفية كبيرة بتحريك عجلة الاقتصاد.

وللوقوف على آلية الإصلاح الاقتصادي التي تعاقبت عليها حكومات متعددة في الأردن، لا بد لنا من الوقوف قليلا عند التهديدات الخارجية لاستقرار الأردن الاجتماعي والسياسي. فالأردن يعتمد في اقتصاده على التصدير وإعادة التصدير. وهو أمر أثر على مكانته الاقتصادية إبان الأزمتين العراقية والسورية. فمواجهة الواقع الاقتصادي والاجتماعي اليوم بات أمراً مُلحا في ظل حدة البطالة والفقر والدين العام وسط إحباط من آلية التعاطي مع تلك التحديات.

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وضع نصب عينيه الإصلاح السياسي والاقتصادي لكن تبقى حركة الحكومة في تطبيق الرؤى الإصلاحية محدودة بل مقيدة بهامش مناورة ضئيل جدا بسبب عدم وجود أطر واضحة للإصلاح الاقتصادي، وعدم مواكبة الإصلاح للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية؟

اعتماد الأردن في فترات طويلة على المساعدات الخارجية قد ساهم في توفير سيولة ساعدت الحكومة في تمويل برامج آنية لم تواكب التطورات المستقبلية. أي أننا لم نحسن استخدام تلك الموارد المالية ولم نستثمرها بالشكل الصحيح في غالب الأحيان. وللوصول إلى نتائج اقتصادية إيجابية لا بد من تغيير هيكلية البنية الإدارية لأنها تستند في جلها إلى بنية بيروقراطية تعطل اتخاذ القرارات السريعة البناءة التي تخدم الوطن والمواطن.

وفي الختام، البعد الاقتصادي يشكل عاملا مهما في منظومة الأمن الوطني الأردني بل هو بمثابة لبنة أساسية في تقدم ورفعة الوطن وإصلاح منظومته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية. وهنا لا بد من معالجة جذور المشكلة لا قشورها وتحريك الاقتصاد بتسريع دوران النقد وتحفيز البنوك للعب دور أكبر في الاقتصاد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير