اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
"قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء) “الغذاء والدواء” و”صحتي في مدرستي” تبحثان التعاون مجال تعزيز السلامة الغذائية الأردن يرحب بالإعلان عن دمج قوات "قسد" ضمن المؤسسات العسكرية السورية "شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة أدب الأطفال في دورتها العشرين من ماركا إلى العقبة… حقائب مدرسية ووجبات عائلية استعدادًا للعام الدراسي الجديد إنجاز أعمال توسعة وتأهيل طريق حيان – إيدون في المفرق غرفة تجارة الأردن تبحث مع وفد اقتصادي كيني تعزيز التعاون الاقتصادي البنك الأردني الكويتي يدعم الفعالية الوطنية "مسيرتنا صحة وتراث" بالتعاون مع جمعية همتنا صحة عمان الأهليّة تهنئ الطلبة الناجحين وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل للبكالوريوس والماجستير للفصل الأول 2026-2027 عمان الأهليّة تهنئ الناجحين بالثانوية العامة وتُعلن عن استمرار القبول والتسجيل بكلية التعليم التقني للفصل الأول 2026-2027 ‏رفع سوريا من قائمة الإرهاب- تحول أميركي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني.

الأمن الاقتصادي الأردني ركيزة للأمن الوطني
الأنباط -
د. شهاب المكاحله

بعد أيام نستقبل عاما ونودع آخر ولا نملك سوى التفاؤل للخروج من الصعوبات الاقتصادية التي تسببت بها ظروف إقليمية ودولية ومحلية رفعت معها المديونية إلى ٤١ مليار دولار أميركي، مُشكلة ١١٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
المشكلة الحقيقية ليست في المديونية بل في آلية التعامل مع السيولة المتوافرة (Velocity) لدى البنوك والمؤسسات المالية. وللتوضيح أكثر فإن عجلة دوران النقد في الأردن تمر بمرحلة بطء شديد، فهناك أكثر من ١٤ مليار دولار مودعة لدى المصارف على شكل ودائع لا يتم الإنفاق منها أو استخدامها في تمويل مشاريع إنمائية وانتاجية. لذلك لا بد من تحريك عجلة الاقتصاد سريعا لامتصاص الصدمة الاقتصادية القادمة من جراء الركود العالمي وارتفاع أسعار الطاقة. فالعام ٢٠٢٣ يحمل في طياته الكثير من الأزمات العالمية والإقليمية التي ستؤثر على الأداء المالي والاقتصادي لأن البنك الفيدرالي الأميركي سيواصل رفع سعر الفائدة للحد من معدلات التضخم. ونظرا لارتباط الكثير من اقتصادات العالم، بالدولار الأميركي، فسيكون للسياسات المالية والاقتصادية الأميركية أثر على تلك الاقتصادات بشكل مباشر.

صحيح أن الأردن قد تأثر باضطرابات إقليمية وتذبذب أسعار الطاقة العالمية ما أثر على تكاليف الشحن وغيرها من الأمور اللوجستية، إلا أن تحريك الاقتصاد الأردني هو أمر بيد البنوك والمصارف الأردنية التي لديها ودائع يمكن أن توفر فرصاً إنتاجية وتوظيفية كبيرة بتحريك عجلة الاقتصاد.

وللوقوف على آلية الإصلاح الاقتصادي التي تعاقبت عليها حكومات متعددة في الأردن، لا بد لنا من الوقوف قليلا عند التهديدات الخارجية لاستقرار الأردن الاجتماعي والسياسي. فالأردن يعتمد في اقتصاده على التصدير وإعادة التصدير. وهو أمر أثر على مكانته الاقتصادية إبان الأزمتين العراقية والسورية. فمواجهة الواقع الاقتصادي والاجتماعي اليوم بات أمراً مُلحا في ظل حدة البطالة والفقر والدين العام وسط إحباط من آلية التعاطي مع تلك التحديات.

جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وضع نصب عينيه الإصلاح السياسي والاقتصادي لكن تبقى حركة الحكومة في تطبيق الرؤى الإصلاحية محدودة بل مقيدة بهامش مناورة ضئيل جدا بسبب عدم وجود أطر واضحة للإصلاح الاقتصادي، وعدم مواكبة الإصلاح للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية؟

اعتماد الأردن في فترات طويلة على المساعدات الخارجية قد ساهم في توفير سيولة ساعدت الحكومة في تمويل برامج آنية لم تواكب التطورات المستقبلية. أي أننا لم نحسن استخدام تلك الموارد المالية ولم نستثمرها بالشكل الصحيح في غالب الأحيان. وللوصول إلى نتائج اقتصادية إيجابية لا بد من تغيير هيكلية البنية الإدارية لأنها تستند في جلها إلى بنية بيروقراطية تعطل اتخاذ القرارات السريعة البناءة التي تخدم الوطن والمواطن.

وفي الختام، البعد الاقتصادي يشكل عاملا مهما في منظومة الأمن الوطني الأردني بل هو بمثابة لبنة أساسية في تقدم ورفعة الوطن وإصلاح منظومته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتعليمية. وهنا لا بد من معالجة جذور المشكلة لا قشورها وتحريك الاقتصاد بتسريع دوران النقد وتحفيز البنوك للعب دور أكبر في الاقتصاد.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير