اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
السعودية تدعو الحجاج للبقاء بمخيماتهم بعرفات حتى الرابعة عصراً أسعار الذهب تتراجع في التعاملات المبكرة الحجاج يتوافدون إلى عرفات لأداء الركن الأعظم للحج ولي العهد ينشر عبر انستغرام صورا من حفل عيد الاستقلال ويعلق: ٨٠ عامًا والأردن عظيمٌ بأهله الأمن العام: البحث الجنائي يحقّق بقضيتين، الأولى: شخص قتل صديقه وانتحر في منطقة سحاب، والثانية: العثور على جثّة تعرّضت للطعن في العقبة طقس لطيف في أغلب المناطق حتى الجمعة الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي

لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى ..

لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى
الأنباط -
لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى ..

( لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة على رحيل الشاعرة الكبيرة  فدوى طوقان  رحمها الله )

    شعر :  عبد الناصر صالح 

وحدكِ الآنَ،

لا

لستِ وحدكِ،

تغتسلينَ بماء العيونِ الأسيفةِ 

إذْ جفّ ضِرْعُ الينابيعِ 

وانشطَر القلبُ نصفَيْنِ :

نصفٌ تلقّفَهُ الموتُ 

حين استجارَ من الحلمِ بالدّمعِ ، 

فاستنزفتْهُ المتاهاتُ

                    والرّجَفاتُ المدبّبةُ الرأسِ ، 

والآخر ازدانَ بالشِّعرِ 

               يَقْطرُ ، 

                    مُشْتَمِلاًَ باليفاعةِ

لا.. لست وحدكِ ، 

تفتَتحينَ البياضَ على أفُقٍ

يتراوَح بين بكائيْنِ/ 

خلف الجدارِ خُطى الراحلينَ ،

فمنْ سيُكفكفُ حزنَ السماءِ ودمعَ القصائدِ 

حين تغيبُ المليكةُ ؟
 
من سيُجهّزُ للموت رقصَتَهُ ؟

شحّت الغيمةُ المَطَريّةُ /

والموتُ يجلسُ في حالة القُرْفُصاءْ

فمن يرتدي الآنَ ثوبَ الفضيلةِ

                   في غابة الشعراءْ ؟

ومن سيُهَدهِدُ وُجْنَةَ جرزيمَ، يَنْفضُ غربتَهُ

حين تنأى الأغاني
 
ويبقى على عُرْيِهِ اللّحنُ مُتّشحاً بالذُّهولِ ؟

ومن سيُحرّرُ ناصيةَ الأبجديّةِ 

              من صَدَأ الكلماتِ ؟

ألفصول تُخالفُ ميقاتَها 

والطريق الذي عمّدتْهُ الأناشيدُ بالخطوِ

ينسى ملامحَهُ /

.................... 

وحدكِ الآنَ 

لا / 

لستِ وحدكِ .. 

حولكِ أسماؤهم 

وامتدادُ روائِحِهمْ في الترابِ ، 

وأصداؤهم

 فهل نسيَ الوجْهُ دُرّاقَهُ ؟

.................... 
  
سفرٌ مَرْحَليّ، إذاً ،

ومراسمُ للدفنِ، أضرحةٌ تستلذّ بأسرارِها 

                        في عباءاتِ جِرْزيمَ ،

يفجؤها عبءُ نفس السؤالِ

ـ إلى أينَ ؟

يُبْهِرها عبءُ نفس الجوابِ 

ـ الصدى ممعنٌ بالبياضِ ، 

فهلاّ نَفَضْتِ عن الثّوبِ خيطَ الأفولِ 

لنشربَ حتى الثمالةِ من لذّةِ القاعِ ،

نُهْدي العصافيرَ ألوانَها القُزَحيّةَ 

نَغْفو على حنطةِ الأرضِ سبعَ شموسٍ ، 

نُسيّجُ رائحةَ الراحلينَ 

ونُصغي لأنفاسِنا في الرّمادِ .. 

ونُسْلِمُ راحاتِنا للرّذاذِ الإلهيِّ 

( أيُّ رذاذٍ يُغذّي أصابِعَنا

ثمَّ يُثمر معجزةً بعد سبعِ شُموسٍ، وموتٍ ؟)

نصلّي لنَخْلِتنا .. 

كي تَدُلّ علينا الرّياحَ 

ونبدأ من خُضرةِ السّعفِ : 

لا موتَ يُرْخي حماقَتَهُ

أو جداراً يضجُّ بأقفالهِ ، 

أو أعاصيرَ تقتلعُ الصّوتَ 

ما من أيائلَ مشدودةِ الجيدِ تَسْتُر أوجاعَها ..

ألقصيدةُ أوحَتْ بمعجزةٍ 

               لا قرابينَ فيها 

                            ولا زَلْزَلَهْ ..

فمن يفتح الآن بابَ الصباحِ على الأسئِلهْ ؟

وحدكِ الآنَ
 
لا / 

صرتِ ضِرْعَ البساتينِ 

أشجارَها ،
 
وروائِحَها الملكيَّةَ

نهرَ عصافيرها المُتَرَقرقِ ،

صرتِ غناءَ الحواكيرِ 

يَقْطُر ،

حول البيوتِ العتيقةِ

لم يبتعدْ صوتُكِ المُشْتَهى عندَ مفتَرقِ العمرِ، 

لم أبتعدْ عند حزني

ولم أتحسّسْ حمامةَ عينيكِ، بعدُ ،

لكنني منذ ألقَتْ عليَّ السكينة بُردَتها 

في دُوارِ الكتابةِ ،
 
كنت أزخرف غيم البدايات وحدي ..

فيرتجّ ماءٌ

يمرّر فوق التراب عيون تراتيلهِ

كنت وحدي 

أعاقر ليل الأساطير تأتي على حين أغنيةٍ

أستضيفُ حقولاً 

وأرضَعُ من صدركِ الحرِّ شَهْدَ الحليبِ المقدّسِ 

يا أُمُّ ..

صدرُكِ لي وطني المعنويَّ ..

فمن سيفجّر نهرَ العصافيرِ 

أو سيزيح الستارةَ عن وطنٍ في وداعةِ أنثى ؟

..........

وحدكِ الآنَ

يَزْهو بعينيكِ ما تشتهيهِ الفراشةُ

                               من أُلفةِ الضّوءِ

                               أو شَهوةِ المستحيلْ .

يترقرقُ كالجدولِ الفذِّ صوتُكِ  
  
 يا امرأةً صوتُها دينُها.. 

..........

يجلسُ الموتُ في حالةِ القُرْفُصاءْ 

بينما..

يقف الشّعرُ في حالةِ الكبرِياءْ .

****

(طولكرم / فلسطين)
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير