اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام

أزمة الطاقة وسيناريوهات المستقبل

أزمة الطاقة وسيناريوهات المستقبل
الأنباط -
بقلم / سارة السهيل .
كشفت الحرب الروسية الاوكرانية ورقة التوت التي كانت تستر عورات النظام الاقتصادي العالمي، فمع اول ضغط زر للعقوبات على روسيا صرخت أوربا من التوقف الجزئي لامدادات النفط والغاز وظهرت على السطح بقوة ازمة الطاقة برفع اسعار الغاز بنحو 400 % عما كانت عليه قبل الازمة .
وقد ترتب على ذلك ارتفاع موازي في اسعار السلع والخدمات وتقليص الانتاج الصناعي في كثير من بلدان اوربا الصناعية، ناهيك عن ارتفاع اسعار السلع الغذائية الرئيسية كالحبوب والزيوت التي كانت الدولتان المتحاربتان تمدان دول العالم بها ومنها معظم دولنا العربية .
قبيل دخول الشتاء سعت الدول الاوربية لانقاذ ما يمكن انقاذه فخزنت 80% من احتياجاتها من الغاز الضروري للتدفئة وللمتطلبات الحياة اليومية، وفقا لما ذكرته رئيسة المفوضية الأوروبية، غير ان الخبراء يرون أن هذه المخزونات لن تكفي لحل أزمة الطاقة الشتاء المقبل.
ولجأت بعض الدول الاروبية لعدد من الحلول والبدائل منها ترشيد استهلاك الغاز ، وانشاء شبكة غاز متصلة لتتقاسم الدول الاوروبية امداداتها منها، وسعي النرويج وبولندا على زيادة انتاجهما من الغاز لمساعدة الاتحاد الأوروبي في إنهاء اعتماده على الوقود الروسي بحلول عام 2027.
و قد تلجأ اوروبا الى طاقة الكهرباء والتوسع فيها في السيارات والمصانع، من خلال استيرادها أو توليد الكهرباء من الطاقة النووية أو الطاقة المتجددة أو الطاقة الكهرومائية وتقنيات البطاريات. لكن تكلفة انتاج الكهرباء عالية واسعارها متزايدة ، او الاعتماد على تقنية البطاريات بدلاً من الهيدروكربونات لكنها بحسب الخبراء لا تصمد امام الجفاف الطبيعي للرياح أو الشمس لمدة أسبوع و لها مخاطرها .
وهكذا فإن تحول اوروبا لمصادر الطاقة المتجددة عبر تكنولوجيا الطاقة الشمسية والهيدروجين المتجدد ومضاعفة قدرة الطاقة النظيفة 3 مرات بحلول عام 2030 سيكون مكلفا، كما انه سوف يستغرق عدة سنوات بحسب الخبراء مما يؤثر سلبا على حياة الناس الاقتصادية والسياسية والأمنية ايضا، والتي برزت مؤخرا فباندلاع المظاهرات بفرنسا وبريطانيا واستقالة رئيسة الوزراء نتيجة ارتفاع اسعار السلع الناتج عن ازمة الطاقة والحرب الدائرة حاليا، المتوقع ان يتفاقم السخط الشعبي على الحكومات الاوروبية بفعل الازمة والتضخم المتنامي في ظل استمرار الحرب ونتائجها .
اما عالمنا العربي فقد اهتز بقوة امام ازمة الوقود بارتفاع اسعاره ، وارتفاع سعر صرف الدولار مما حطم كثيرا من العملات الوطنية بلبنان ومصر ، ورفع اسعار السلع في بعضها بشكل جنوني قد يفضي بها الى الجوع المحقق، مقابل استفادت دول الخليج من رفع اسعار النفط .
ورغم الازمة الاقتصادية الخانقة للعديد من دولنا العربية غير النفطية، فانها ومع دول الخليج باتت تدرك تغير موازين القوى باتجاه عالم متعدد الاقطاب، وان الحليف الامريكي قد تخلى عن المنطقة وتركها نهبا للازمات الاقتصادية مع رفعه لاسعار الفائدة على الدولار ، ومن ثم رفع سعر صرفه في عالمنا العربي، مما يجعل البوصلة تتجه نحو الاقطاب الجديدة والفاعلة بعالم اليوم روسيا والصين .
واذا ما تفاقمت الازمة الروسية الاوكرانية ومن ثم تفاقم ازمة الطاقة بأوربا مع التغيرات المناخية المتوقعة نحو عصر جليدي، فان بعض شعوب القارة العجوز قد تشهد هجرات من دولها نحو منطقة الشرق الاوسط. بل وقد تتحول الاستثمارات والاقتصاديات الاوروبية نحو بلادنا لما يتوافر فيها من مناخ آمن وطاقة وعمالة رخيصة .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير