اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ملتقى السياسيات الأردنيات يعقد الاجتماع الأول للهيئة الإدارية ويضع ملامح المرحلة المقبلة بتوجيهات ملكية .. إخلاء طفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير تماس كهربائي يتسبب بحريق داخل منتزه في عقربا انطلاق فعاليات مهرجان الفحيص في دورته الثالثة والثلاثين البنك المركزي يُحذر: ليس كل صوت مألوف يستحق ثقتك بحضور الأميرة كرمة بنت عباس.. «لوحة الأمل» تختتم فعالياتها بمشاركة أكثر من ألف طفل وعائلة مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة *بين كراسي بتغرق ومكاتب بتبني وطن* ! البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج "نشامى" – الفوج الرابع في بيت شباب عمّان عندما سألني صغيري عن جهاز المخابرات حين يكون الحوار مشروعًا.. لا مجرد حلقة بودكاست "قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية

ظاهرة فهد أبو العثم

ظاهرة فهد أبو العثم
الأنباط -
قادني الحظ السعيد أن أطالع كتابا عنوانه " حديث الذكريات في رحلة الأيام و السنوات " و هي  مذكرات معالي السيد فهد أبو العثم النسور و ما تركت الكتاب حتى أتيت عليه كاملا. 
وعلى الرغم أني لم أقابل المؤلف الا مرات قليلة، الا اني سبق و أن طالعت اثنين من كتبه: الأول كتاب ألفه المؤلف في سبعينيات القرن الماضي و عالج فيه بأسلوبه الأدبي الاستثنائي أحداثا قضائية من منظور أجتماعي ناقد، و الثاني كتابه في القضاء الإداري و الذي يعد موسوعة نفيسة في القانون الإداري يرد عليها القضاة و المحامين و الباحثين باستمرار. و لذلك ما ان رأيت مذكرات المؤلف الا وشعرت أنها سفر نفيس يستقي منه القارئ علما و تجربة و خبرة و أسلوبا أدبيا بليغا. 
يعالج المؤلف في مذكراته كحال المذكرات طفولته و شبابه و دراسته و عمله في رحاب القضاء و المحاماة و الحكومة وزيرا. و لعل ما يستحق الإشارة اليه في هذه الاسطر القليلة مسألتين : المسألة الأولى هو الدور الذي لعبه المؤلف في خلق ثقافة قضائية إدارية خلاقة لا تنجرف وراء هوى الانحراف عن جادة القانون و لا تخشى عواقب اتباع الحق و انصاف المظلومين. و لقد شدني في هذا المقام قراران: 
الأول  هو الغاؤه لقرار مجلس الوزراء بمنع أحد الناشطين  السياسيين من اصدار صحيفته و التي كانت قد استوفت الشرائط القانونية .  و لقد كان هذا بحق أحد القرارات الفاصلة في تاريخ القضاء الأردني و العربي الذي عزز فيه قواعد قضاء الإلغاء كدور رئيس من أدوار القضاء الإداري. و الثاني: هو ترؤسه لهيئة المحكمة الدستورية في قرارها التاريخي بتقرير عدم أحقية أعضاء مجلس الامة لرواتب تقاعدية بعد إزالة الشبهة القانونية عن صفة أعضاء مجلس الامة الوظيفية فحسم بذلك جدلا امتدد لسنوات و بنى أساسا قانونيا يحقق وفرا اقتصاديا لخزينة الدولة الأردنية لسنوات وسلما اجتماعيا لسنوات و سنوات. 
أما المسألة الثانية: فهي الدور الذي لعبه المؤلف في الحكومة عندما ترأس اللجنة العليا لمكافحة الفساد أثناء وزارته و التي أصبح خلفها هيئة النزاهة و مكافحة الفساد فخلق بنيانا حكوميا بنكهة قضائية له مساهماته و دوره الفاعل في كل يوم و الى يومنا هذا. 
ان تلك الإشارات هي غيض من فيض. و ان كانت كلماتنا لا تسع المداميك التي أرساها فهد أبو العثم الا أن التاريخ الأردني سيسجلها بأحرف من نورو يجله هو كظاهرة قانونية أدبية نادرة تستحق التخليد.
كاتب المقال بلال عيسى ابو زيد
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير