البث المباشر
هاشم عقل لـ«الأنباط» : 10 قروش للديزل و8 للبنزين 95 و6 للبنزين 90 مطلع الشهر المقبل استنفار قطاع المياه في الأردن لمواجهة المنخفض الجوي ودعوات لاتخاذ الاحتياطات الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا عمان الأهلية الأولى على الجامعات الخاصة بكافة التخصصات وفق تصنيف QS العالمي 2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد ‏زيارة مرتقبة للرئيس السوري إلى برلين ‏ ليس اللب فقط!.. قشرة وبذور المانغو تخفي فوائد صحية مذهلة أبل تختبر مساعداً ذكياً بنسخة مطوّرة واتساب يختبر ميزة الترجمة التلقائية للرسائل على iOS "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" بلدية السلط ترفع جاهزيتها للتعامل مع المنخفض الجوي "دماءُ الشهداء وقصةُ الوفاء" مديريات تربية تعطل دوام مدارسها الخميس (اسماء) الأرصاد : استمرار تاثير الكتلة الهوائية الباردة على المملكة الخميس وأمطار وتحذيرات.. التفاصيل. إيران وجهت 83% من هجماتها إلى الخليج... و17% فقط إلى إسرائيل الصفدي يبحث مع نظيره الباكستاني الجهود المبذولة لإنهاء التصعيد بالمنطقة المملكة المتحدة تؤكد دعمها للأردن ودول الخليج ضد الاعتداء الإيراني الجامعة الأردنيّة تحقّق تقدمًا تاريخيًّا في تصنيف QS العالميّ للتخصصات لعام 2026 مشروع قانون التعليم الجديد:رِدة تربوية وتسطيح عقول لقاء في رئاسة الوزراء حول الإجراءات الحكوميَّة للتَّعامل مع تداعيات الأوضاع الإقليميَّة خصوصاً في المجال الاقتصادي

ماذا لو أصرّت المناهج على جمودها؟!

ماذا لو أصرّت المناهج على  جمودها
الأنباط -
الدكتور: محمود المساد
مدير المركز الوطني لتطوير المناهج السابق.
بداية، أنا معجب بما طرحته المفكرة التربوية؛"ماسة الدلقموني" في مقال لها في جريدة الغد بعنوان: "ماذا لو لم تعد للعلامة سلطة"؟ يوم السبت 17 أيار 2025. ومعجب أكثر بالسؤال الذي أنهت به المقال عن المناهج. في هذا المقال سنوضح المكونات الرئيسة لمفهوم المنهاج الحديث، ما له وما عليه، مع أن الكاتبة قصدت بسؤالها عن المناهج الكتب المدرسية.
بداية، أتفق سيدتي مع كل ما ذهبت إليه في رحلتك الافتراضية، لكن أقول لك: إنني، و غيري نادوا وينادون بالصوت العالي" بأن التعليم انحرف كثيرا عن تحقيق هدفه الرئيس وهو المتعلم/ الطالب والطالبة- بناءً وإعدادًا- إلى المحتوى الدراسي:حفظه وتسميعه واستذكاره، عن طريق الاختبارات والعلامات التي لا لزوم لها على رأيك، وأنا معك؛ فالامتحانات، والعلامات صارت بديلًا عن التعلم!
أمّا ما يتصل بالسؤال العنوان لهذا المقال، فإنه لا بد من توضيح مفهوم المنهاج ،فهو أوسع بكثير ، وأشمل من الكتب المدرسية، ومصادر التعلم الأخرى التي تقع تحت مفهوم محتوى التعلم، سواء أكان مكتوبا، أم غير مكتوب، رقميّا أم غير رقمي. ومفهوم المنهاج يشمل إضافة للمحتوى الدراسي، المعلم بما له وعليه من كفايات قادر بها  على إيصال مضامين هذا المحتوى للطلبة، وبيئة التعلم فيما لو كانت حاضنة له أو غير ذلك، والتقييم القائم فقط على الاختبارات، والامتحانات التحصيلية السطحية التي ترافق ذلك. 
سيدتي ماسة، كيف للمناهج أن تصرّ على بقائها؟ ومن التي تصرّ من مكوناتها الرئيسة؟ هل هي الكتب المدرسية وما يلحق بها من مصادر تعلم أخرى، بكل ما تتصف به من  حشو وثقل؟ أم هو المعلم الذي أوصلناه ليكون عنوانا للتسطيح والملل؟ أم هي بيئات التعلم الجافة، متقطعة الاتصال، المشحونة بالقلق والتهديد والتذمر؟ أم هي الاختبارات التي أصبحت وحدها هي التعليم وهي نبع السلطة، والتوتر، والاحتكاك، التي تلغي تعلم الطلبة حيثما كاد يحدث.
تطوير المناهج كاد يكون عنوانا للتعليم النوعي، حيث تحدد في وثيقة المناهج العامة الأردنية التركيز على: شخصية المتعلم بشكل شامل ومتوازن بين جوانبها الأكاديمية، والعاطفية، والاجتماعية،والتركيز أيضا على إدماج المفاهيم والمهارات العابرة للمواد الدراسية والصفوف، والتعمق بها  لتصبح  كتبا مدرسية رشيقة وعميقة كما تم وصفها في وثيقة المناهج ذاتها. والتركيز كذلك على التعلم القائم على مهارات التفكير، والإبداع، والابتكار، ومنظومة القيم المرغوبة، بما فيها قيم الانتماء والولاء، إضافة إلى التركيز على توظيف المفاهيم، والمهارات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي وما تفضي إليه من إنتاج للمعرفة، وتعميمها ونشرها. 
لكن تبددت الآمال عند ترجمة هذه الوثيقة العظيمة إلى كتب مدرسية كثيرة الصفحات، وكثيفة المعلومات والحقائق، ونادرة المهارات والقيم، إذ أنها تفتقر للحداثة والجوانب التطبيقية. وحين قام المعلمون بتدريسها ارتبكوا، وتذمر الطلبة وأولياء أمورهم، وضاقوا ذرعًا بالمحتوى، و غير المحتوى نتيجة التعامل معه من دون تدريب أو تهيئة لبيئات التعلم، مع بقاء الاختبارات والامتحانات التحصلية وسلطتها على حالها.
أعرف الأسباب بشكل واضح، وبعضهم مثلي يعرفها، ولكن قانون الجرائم الإلكترونية يحول كالسد دون التصريح بها، مع أنني قبل نفاذ القانون تحدثت عنها، وعن خلفياتها وأزلامها، ومترتباتها، ولكن لم يكن من أحد يسمع!!! 
الامتحانات صارت "بزنس".
لها روادها الذين وصفهم أحد أبرز التربويين بِ: الامتحانيين الجدد، الذين جسدوا مقولة "إن المدرسة هي امتحانات وعلامات، ليس إلا"،ورفعوا شعار: لا صوت يعلو فوق صوت الامتحان!!
حفظ الله الأردن وطنا منيعا …. حقا، إنه يستحق الأفضل!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير