اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة
الأنباط -
منصور البواريد

قمة بغداد في 17 مايو 2025 حملت ملامح إرادة عربية متعثرة في ظل واقع معقد، خصوصًا مع تعدد المليشيات المسلحة التي تحكم المشهد في العراق، ما قلل من فرص تحقيق إنجازات جذرية.
ورغم ذلك، لم تكن القمة مجرد استعراض؛ فإعلان وقف النار، وصندوق ال500 مليون دولار للإعمار، وخصوصًا آلية الاتصال الرقابية العربية الدولية، تشكل خطوات أولى مهمة، لكن المخاوف كبيرة من أن تبقى هذه الآليات حبرًا على ورق دون ضغط دبلوماسي عربي حقيقي وموحد.
فهُنا يبرز دور الأردن الذي استقبل الغزيين المصابين بإصابات بليغة، قدر استطاعته، وسارع بتقديم المساعدات الإنسانية، مؤديًا واجبه الإنساني والعربي والإسلامي قبل أن يكون التزامًا سياسيًّا. فنموذج الأردن هذا يجب أن يكون قدوة للدول العربية لتفعيل دعمها لغزة، ليس فقط ماليًّا بل دبلوماسيًّا وإعلاميًّا.
يبقى الخطر الأكبر أن تسعى حماس لانتزاع الرئاسة الفلسطينية فتضعف السلطة الوطنية ويتعمق الانقسام، ما يهدد بفشل وقف النار وإعادة الإعمار؛ لذا لا بد من وفاق فلسطيني عاجل تضمنه رعاية عربية فاعلة، يقوم على انتخابات موحدة ورقابة شفافة على المساعدات، حتى تتحول مخرجات قمة بغداد إلى واقع لا يتلاعب به تنازع الشرعيات، ومع كل يوم تأخير يزداد العبء الإنساني على غزة وتبهت ثقة الشارع العربي بجدوى القمم. 
فوحدة الموقف الفلسطيني هي المفصل الذي يحدد إن كانت قمة بغداد صفحة عابرة أم منعطفًا يعيد رسم توازنات المنطقة.
توقعي أنَّ المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا دبلوماسيًّا عربيًّا بقيادة الأردن، يهدف إلى تحويل مخرجات القمة إلى إجراءات عملية ملموسة، تشمل ضمان وقف النار، وتفعيل صندوق الإعمار، وفتح ممرات إنسانية آمنة مع متابعة دقيقة من الآلية الرقابية؛ وبذلك يمكن للعرب أن ينتقلوا من الشعارات إلى فعل حقيقي يعيد الأمل لغزة ويخفف معاناة أهلها، بمساندة الأردن الذي أثبت مركزه الحيوي في القضية. 
لكن التحديات كبيرة، من احتمال تعطيل الآلية الرقابية أو تأخر التمويل، ما يستدعي حوكمة شفافة ومشاركة فاعلة لمنظمات المجتمع المدني لضمان الالتزام والشفافية.
في حال فشل وقف النار، يجب تصعيد الضغط العربي سياسيًّا واقتصاديًّا على إسرائيل، مع تعزيز الدعم الإنساني المباشر وفتح ممرات بديلة، وتوحيد المواقف العربية وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تشمل دعمًا سياسيًّا وماليًّا لأهلنا في غزة ولفلسطين عمومًا. وعلى الدول العربية  أن يستمروا بدور الوسيط، والضغط الدبلوماسي، مع تصعيد الملف الفلسطيني في المحافل الدولية لضمان حماية المدنيين ووقف العدوان فورًا.
قمة بغداد هي بداية يجب البناء عليها سريعًا، عبر تفعيل الآليات وتوسيع الدعم، لتتحول كلمة التضامن إلى فعل حقيقي ينقذ حياة الناس ويعيد رسم أمل جديد لغزة والمنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير