البث المباشر
ولي العهد: ‎من برلين مع وزير الخارجية الألماني ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الألماني في برلين سرايا إينترتينمنت وفندق الرويال عمّان يعلنان إطلاق “SARAYA WORLD CUP 2026” الأضخم في العاصمة جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا تصدر بياناً عن زيارة ولي العهد حرب الجبهة التاسعة.. "اسرائيل" تسعى لإغراق الأردن بالمخدرات البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج الأردنيين تستقبل 125 حالة علق في فخّه متجاهلاً زرّ الهروب .. القبض على "اللص الفوضوي عامل مهم خلال الحمل قد يُحدث فرقا في صحة المواليد ارتفاع ضغط الدم.. بين الجينات ونمط الحياة ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم ‏انطلاق بطولة الاستقلال 80 في المراكز الشبابية لمديرية شباب البلقاء . مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي الزعبي رئيس الديوان الملكي ينقل تمنيات الملك وولي العهد لوالد الشهيد الكساسبة بالشفاء العاجل غرفة التجارة والصناعة الفرنسية الأردنية - CAFRAJ تنتخب مجلس إدارة جديدًا للفترة 2026-2028 توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي وشركة الصندوق السعودي الأردني للاستثمار لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة وزير الشباب ومدير الأمن العام يطلقان برنامج "الشباب والأمن الوطني" لتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع العيسوي: مواقف الملك شكلت عنوانا للحكمة وحماية المصالح الوطنية في مرحلة مليئة بالتحديات أمنية، إحدى شركات Beyon، تعلن عن الفائزين في المرحلة الأولى من حملة تشجيع النشامى في أكبر حدث كروي عالمي لعام 2026 سلطة إقليم البترا تستقبل الطفل أحمد وتؤكد التزامها بالسياحة الدامجة وزير الشباب ومدير الأمن العام يطلقان برنامج "الشباب والأمن الوطني" لتعزيز دور الشباب في حماية المجتمع

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة
الأنباط -
منصور البواريد

قمة بغداد في 17 مايو 2025 حملت ملامح إرادة عربية متعثرة في ظل واقع معقد، خصوصًا مع تعدد المليشيات المسلحة التي تحكم المشهد في العراق، ما قلل من فرص تحقيق إنجازات جذرية.
ورغم ذلك، لم تكن القمة مجرد استعراض؛ فإعلان وقف النار، وصندوق ال500 مليون دولار للإعمار، وخصوصًا آلية الاتصال الرقابية العربية الدولية، تشكل خطوات أولى مهمة، لكن المخاوف كبيرة من أن تبقى هذه الآليات حبرًا على ورق دون ضغط دبلوماسي عربي حقيقي وموحد.
فهُنا يبرز دور الأردن الذي استقبل الغزيين المصابين بإصابات بليغة، قدر استطاعته، وسارع بتقديم المساعدات الإنسانية، مؤديًا واجبه الإنساني والعربي والإسلامي قبل أن يكون التزامًا سياسيًّا. فنموذج الأردن هذا يجب أن يكون قدوة للدول العربية لتفعيل دعمها لغزة، ليس فقط ماليًّا بل دبلوماسيًّا وإعلاميًّا.
يبقى الخطر الأكبر أن تسعى حماس لانتزاع الرئاسة الفلسطينية فتضعف السلطة الوطنية ويتعمق الانقسام، ما يهدد بفشل وقف النار وإعادة الإعمار؛ لذا لا بد من وفاق فلسطيني عاجل تضمنه رعاية عربية فاعلة، يقوم على انتخابات موحدة ورقابة شفافة على المساعدات، حتى تتحول مخرجات قمة بغداد إلى واقع لا يتلاعب به تنازع الشرعيات، ومع كل يوم تأخير يزداد العبء الإنساني على غزة وتبهت ثقة الشارع العربي بجدوى القمم. 
فوحدة الموقف الفلسطيني هي المفصل الذي يحدد إن كانت قمة بغداد صفحة عابرة أم منعطفًا يعيد رسم توازنات المنطقة.
توقعي أنَّ المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا دبلوماسيًّا عربيًّا بقيادة الأردن، يهدف إلى تحويل مخرجات القمة إلى إجراءات عملية ملموسة، تشمل ضمان وقف النار، وتفعيل صندوق الإعمار، وفتح ممرات إنسانية آمنة مع متابعة دقيقة من الآلية الرقابية؛ وبذلك يمكن للعرب أن ينتقلوا من الشعارات إلى فعل حقيقي يعيد الأمل لغزة ويخفف معاناة أهلها، بمساندة الأردن الذي أثبت مركزه الحيوي في القضية. 
لكن التحديات كبيرة، من احتمال تعطيل الآلية الرقابية أو تأخر التمويل، ما يستدعي حوكمة شفافة ومشاركة فاعلة لمنظمات المجتمع المدني لضمان الالتزام والشفافية.
في حال فشل وقف النار، يجب تصعيد الضغط العربي سياسيًّا واقتصاديًّا على إسرائيل، مع تعزيز الدعم الإنساني المباشر وفتح ممرات بديلة، وتوحيد المواقف العربية وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تشمل دعمًا سياسيًّا وماليًّا لأهلنا في غزة ولفلسطين عمومًا. وعلى الدول العربية  أن يستمروا بدور الوسيط، والضغط الدبلوماسي، مع تصعيد الملف الفلسطيني في المحافل الدولية لضمان حماية المدنيين ووقف العدوان فورًا.
قمة بغداد هي بداية يجب البناء عليها سريعًا، عبر تفعيل الآليات وتوسيع الدعم، لتتحول كلمة التضامن إلى فعل حقيقي ينقذ حياة الناس ويعيد رسم أمل جديد لغزة والمنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير