اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي شركة البوتاس العربية تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بعيد الأضحى المبارك بلدية غرب إربد تنفذ جولات رقابية على حظائر الأضاحي والملاحم لتعزيز السلامة العامة 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية جامعة اليرموك وبلدية إربد تنفذان رسم جدارية وطنية احتفاء بالاستقلال قشوع استقلال الملك المنجزات وعائلة المنجز الرصيفة: تجار الأضاحي يثمنون قرار تخفيض رسوم ترخيص الحظائر وتوحيد موقعها الأمان لمستقبل الأيتام: وسام الاستقلال تتويج لمسيرة 20 عاما من الدعم والعطاء حركة تجارية نشطة في أسواق عجلون استعدادا لعيد الأضحى مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك مجلس إدارة النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر : الحفاظ على كرامة الكاتب المصري ومكانة النقابة وأعضائها من أولوياتنا الأردن رسخ حضوره الدولي بحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية والرعاية الهاشمية كنعان: الأضحى يحل وفلسطين تواجه جرائم إبادة والدور الهاشمي ثابت في حماية المقدسات ارتفاع أسعار النفط بعد تقارير عن هجمات أميركية جديدة على إيران

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة

قمة بغداد والتحدي الحقيقي لغزة
الأنباط -
منصور البواريد

قمة بغداد في 17 مايو 2025 حملت ملامح إرادة عربية متعثرة في ظل واقع معقد، خصوصًا مع تعدد المليشيات المسلحة التي تحكم المشهد في العراق، ما قلل من فرص تحقيق إنجازات جذرية.
ورغم ذلك، لم تكن القمة مجرد استعراض؛ فإعلان وقف النار، وصندوق ال500 مليون دولار للإعمار، وخصوصًا آلية الاتصال الرقابية العربية الدولية، تشكل خطوات أولى مهمة، لكن المخاوف كبيرة من أن تبقى هذه الآليات حبرًا على ورق دون ضغط دبلوماسي عربي حقيقي وموحد.
فهُنا يبرز دور الأردن الذي استقبل الغزيين المصابين بإصابات بليغة، قدر استطاعته، وسارع بتقديم المساعدات الإنسانية، مؤديًا واجبه الإنساني والعربي والإسلامي قبل أن يكون التزامًا سياسيًّا. فنموذج الأردن هذا يجب أن يكون قدوة للدول العربية لتفعيل دعمها لغزة، ليس فقط ماليًّا بل دبلوماسيًّا وإعلاميًّا.
يبقى الخطر الأكبر أن تسعى حماس لانتزاع الرئاسة الفلسطينية فتضعف السلطة الوطنية ويتعمق الانقسام، ما يهدد بفشل وقف النار وإعادة الإعمار؛ لذا لا بد من وفاق فلسطيني عاجل تضمنه رعاية عربية فاعلة، يقوم على انتخابات موحدة ورقابة شفافة على المساعدات، حتى تتحول مخرجات قمة بغداد إلى واقع لا يتلاعب به تنازع الشرعيات، ومع كل يوم تأخير يزداد العبء الإنساني على غزة وتبهت ثقة الشارع العربي بجدوى القمم. 
فوحدة الموقف الفلسطيني هي المفصل الذي يحدد إن كانت قمة بغداد صفحة عابرة أم منعطفًا يعيد رسم توازنات المنطقة.
توقعي أنَّ المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا دبلوماسيًّا عربيًّا بقيادة الأردن، يهدف إلى تحويل مخرجات القمة إلى إجراءات عملية ملموسة، تشمل ضمان وقف النار، وتفعيل صندوق الإعمار، وفتح ممرات إنسانية آمنة مع متابعة دقيقة من الآلية الرقابية؛ وبذلك يمكن للعرب أن ينتقلوا من الشعارات إلى فعل حقيقي يعيد الأمل لغزة ويخفف معاناة أهلها، بمساندة الأردن الذي أثبت مركزه الحيوي في القضية. 
لكن التحديات كبيرة، من احتمال تعطيل الآلية الرقابية أو تأخر التمويل، ما يستدعي حوكمة شفافة ومشاركة فاعلة لمنظمات المجتمع المدني لضمان الالتزام والشفافية.
في حال فشل وقف النار، يجب تصعيد الضغط العربي سياسيًّا واقتصاديًّا على إسرائيل، مع تعزيز الدعم الإنساني المباشر وفتح ممرات بديلة، وتوحيد المواقف العربية وتحويلها إلى إجراءات ملموسة تشمل دعمًا سياسيًّا وماليًّا لأهلنا في غزة ولفلسطين عمومًا. وعلى الدول العربية  أن يستمروا بدور الوسيط، والضغط الدبلوماسي، مع تصعيد الملف الفلسطيني في المحافل الدولية لضمان حماية المدنيين ووقف العدوان فورًا.
قمة بغداد هي بداية يجب البناء عليها سريعًا، عبر تفعيل الآليات وتوسيع الدعم، لتتحول كلمة التضامن إلى فعل حقيقي ينقذ حياة الناس ويعيد رسم أمل جديد لغزة والمنطقة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير