البث المباشر
المملكة تتأثر الاثنين بامتداد منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة ورطبة دراسة: اللياقة البدنية تقلل من نوبات الغضب بنسبة 75% مكسرات تحمي القلب: أفضل الأنواع التي تدعم صحة الشرايين رمضان والإيقاع المقلوب للنوم.. أثر عميق لا يُرى التستوستيرون والصيام.. هل يهدم رمضان هرمون الرجولة أم يعيد ضبطه؟ حين يكتب قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية…يكتب مستقبل الدولة وظائف برواتب ضخمة يرفضها كثيرون بسبب مسمياتها الغامضة النائب الربيحات ينتقد إلغاء اجتماع لجنة العمل ويطالب الحكومة بسحب مشروع قانون الضمان روسيا تجمد الضرائب على صادراتها من الحبوب عملية أمنية تُنهي حياة أشهر تاجر مخدرات في المكسيك القوات المسلحة الأردنية تسير قافلة مساعدات تضم 6 شاحنات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/9 مديرية الأمن العام تطلق موائد الإفطار الرمضانية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل أبو السمن يتفقد مشروع صيانة طريق وادي شعيب ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي لا علاقة لها بأداء صندوق الاستثمار أو قراراته الاستثمارية منافسات الزلاجة الجماعية للرجال بأولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أيلة تجدد شراكتها الاستراتيجية مع تكية أم علي للعام 2026 نموذج " هاكابي " فى الدبلوماسية حزب العمال يحذر الطوباسي العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرتي المجالي وبني عطا يقظة "الشرطة الخاصة" تمنع كارثة في ماركا الشمالية

محمد داوديه يكتب : الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته !!

محمد داوديه يكتب  الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته
الأنباط -
تجوّل الفأرُ في الحقل المليء باليقطين الناضج ذي الروائح الجذّابة. كان الفأر يقرع على صدور اليقطينات، يتحسسها باحثا عن اكثرها نضجا، تماما كما يفعل الرجالُ في معظم ما ينتقون، وخاصة في تحسس البطيخات، لانتقاء أكثرها حلاوة واحمرارا. 
استقر رأيه على يقطينة. أخذ يتلمظ ويمسح شاربه بلسانه، وهو يمنّي النفس بوجبة شهية، من لُبّ تلك اليقطينة المكتنزة. 
أحدث فيها فتحة على مقاس شاربه، ولما دلف إلى جوفها، كاد أن يُجنّ مما رأى. كانت عناقيد البزر تتدلى من كل مكان كالثريات. 
حَدَّث نفسه: هاهنا يطيب المقام. سأمكثُ في هذه اليقطينة الرخوة حتى آتي على ما فيها، ثم أنتقِلُ إلى غيرها من جاراتها الناضجات. 
مرت على الفأر ايامٌ وليالٍ وهو يرتع في طيبات اليقطينة، يزدردها دون أي عناء. كان يُحدِّث نفسَه: أنا أتبغدد هنا، في مأمن يقيني شرَّ القطط والثعابين والحَر الشديد.
و جأر فرحا: انا هنا في مأمن لا يضاهى. 

مر وقت قبل أن يلاحظ أنه أصبح بدينا سمينا، فغمرته الغبطة. 
لا شك أن مظهره سيصبح أكثر جذبا للقرانب بعد الهزال الذي ضرب جسمه وأوشك أن يسبب له الكُساح. 
فقد لاحظ أن القرانب يتحاشين الفأر  الضئيل ويتوددن الى الفئران السمينة القوية الوسيمة. 
قال لنفسه: حقا إن الغذاء يصنع الجمال. وأضاف: حان وقت الانتقال إلى مرتع ثانٍ، فقد جوّفتُ اليقطينةَ والتهمتُ أحشاءَها بتلذذٍ مفرط حتى أنني لم أُبْقِ منها رمقا. 
لقد أصبحت كرةً ناشفة وقاعا صفصفا. 

هَمَّ بالخروج من اليقطينة إلى غيرها لكنه اصطدم بما لم يخطر على بال فأر أو فيل. 
كانت اليقطينة قد انكمشت وضاقت فتحتها. كما أنه غدا سميناً، أسمن من الفتحة التي دخل منها.
مرت عليه أيام وهو رهين محبسه داخل اليقطينة بلا ماء أو طعام !! 
فقد وزنه وكسا الهزالُ والشحوبُ وجهَه. 
ظل يحدّث نفسه مكسورا: متى يقترب مقاس الفتحة من مقاس شاربي !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير