اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي المجالي والشوابكة والرشدان البدور خلال جولة مسائية للمراكز الصحية التي تم تمديد العمل بها 4-10مساءً في الزرقاء: "15,300مراجح و 3,700 وصفة شهرية خلال تموز " الأردن يوقع اتفاقية تمويل لدعم الموازنة العامة بقيمة (300) مليون دولار مع صندوق أبوظبي للتنمية «ليالي عمّان» تستقطب أكثر من 22 ألف زائر وتعزز مكانة الأردن على خارطة الترفيه الإقليمي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في مستشفيات المملكة *بين كراسي بتغرق ومكاتب بتبني وطن* ! البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي انطلاق المرحلة التدريبية الثالثة من برنامج "نشامى" – الفوج الرابع في بيت شباب عمّان عندما سألني صغيري عن جهاز المخابرات حين يكون الحوار مشروعًا.. لا مجرد حلقة بودكاست "قَسَم الأردنيّة" ...حين غنّت الجامعة الأردنيّة ذاكرتها في ختامِ حكاية "فَوج الهواشم" الأرصاد الجوية تعزز شبكة الرصد بتشغيل محطة مطرية جديدة في وادي صقرة الاردن يدين الهجوم الإرهابي وسط نيجيريا الاتحادية زراعة أكثر من 18,800 شجرة ودعم 58 مزرعة.. زين ترسّخ دورها في حماية البيئة أورنج الأردن والأميرة سمية للتكنولوجيا تجدّدان شراكتهما لاعتماد شهادات خريجي أكاديمية البرمجة هيئة الطاقة الذرية الأردنية:نموذجا تنمويا ناجحا توازن الترجمة وذائقة الاختيار في "حدث في الآستانة" لأسيد الحوتري مدير الأمن العام يلتقي قائد الحرس الوطني الإماراتي الغذاء والدواء: إغلاق مركز لياقة بدنية ثانٍ لضبط حقن ببتيدية وهرمونية محظورة إرادة ملكية بترفيع 8 قضاة إلى الدرجة العليا (اسماء)

محمد داوديه يكتب : الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته !!

محمد داوديه يكتب  الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته
الأنباط -
تجوّل الفأرُ في الحقل المليء باليقطين الناضج ذي الروائح الجذّابة. كان الفأر يقرع على صدور اليقطينات، يتحسسها باحثا عن اكثرها نضجا، تماما كما يفعل الرجالُ في معظم ما ينتقون، وخاصة في تحسس البطيخات، لانتقاء أكثرها حلاوة واحمرارا. 
استقر رأيه على يقطينة. أخذ يتلمظ ويمسح شاربه بلسانه، وهو يمنّي النفس بوجبة شهية، من لُبّ تلك اليقطينة المكتنزة. 
أحدث فيها فتحة على مقاس شاربه، ولما دلف إلى جوفها، كاد أن يُجنّ مما رأى. كانت عناقيد البزر تتدلى من كل مكان كالثريات. 
حَدَّث نفسه: هاهنا يطيب المقام. سأمكثُ في هذه اليقطينة الرخوة حتى آتي على ما فيها، ثم أنتقِلُ إلى غيرها من جاراتها الناضجات. 
مرت على الفأر ايامٌ وليالٍ وهو يرتع في طيبات اليقطينة، يزدردها دون أي عناء. كان يُحدِّث نفسَه: أنا أتبغدد هنا، في مأمن يقيني شرَّ القطط والثعابين والحَر الشديد.
و جأر فرحا: انا هنا في مأمن لا يضاهى. 

مر وقت قبل أن يلاحظ أنه أصبح بدينا سمينا، فغمرته الغبطة. 
لا شك أن مظهره سيصبح أكثر جذبا للقرانب بعد الهزال الذي ضرب جسمه وأوشك أن يسبب له الكُساح. 
فقد لاحظ أن القرانب يتحاشين الفأر  الضئيل ويتوددن الى الفئران السمينة القوية الوسيمة. 
قال لنفسه: حقا إن الغذاء يصنع الجمال. وأضاف: حان وقت الانتقال إلى مرتع ثانٍ، فقد جوّفتُ اليقطينةَ والتهمتُ أحشاءَها بتلذذٍ مفرط حتى أنني لم أُبْقِ منها رمقا. 
لقد أصبحت كرةً ناشفة وقاعا صفصفا. 

هَمَّ بالخروج من اليقطينة إلى غيرها لكنه اصطدم بما لم يخطر على بال فأر أو فيل. 
كانت اليقطينة قد انكمشت وضاقت فتحتها. كما أنه غدا سميناً، أسمن من الفتحة التي دخل منها.
مرت عليه أيام وهو رهين محبسه داخل اليقطينة بلا ماء أو طعام !! 
فقد وزنه وكسا الهزالُ والشحوبُ وجهَه. 
ظل يحدّث نفسه مكسورا: متى يقترب مقاس الفتحة من مقاس شاربي !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير