اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الوزراء يوجِّه وزارتي الصحَّة والدَّاخلية بالتَّشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامَّة مدير المؤسسة التعاونية يتفقد تعاونيات بإربد ويؤكد دعم المشاريع الإنتاجية المساعد للعمليات والتدريب يتفقد التجهيزات والتحضيرات لمعرض ومؤتمر سوفكس 2026 مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات العيسوي: حماية الحاضر وبناء المستقبل مساران متلازمان في الرؤية الملكية 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر تأثيرًا بأبحاثهم عالميًا "شومان" تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان "هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟" راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً وزير الصحة يمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة في الكفرين إرادتان ملكيتان بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا 453 توغلا إسرائيليا في سوريا ومقتل 69 شخصا منذ كانون الأول 2024 رئيس الوزراء يوجه بالتشديد على منع إدخال الأرجيلة إلى الحدائق والمرافق العامة هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً بـ 648 ألف دينار.. فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل مدير عام الجمارك الأردنية يفتتح مشروع توليد الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية في جمرك عمّان الماضونة تحت رعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير علي بن الحسين المعظّم مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام

محمد داوديه يكتب : الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته !!

محمد داوديه يكتب  الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته
الأنباط -
تجوّل الفأرُ في الحقل المليء باليقطين الناضج ذي الروائح الجذّابة. كان الفأر يقرع على صدور اليقطينات، يتحسسها باحثا عن اكثرها نضجا، تماما كما يفعل الرجالُ في معظم ما ينتقون، وخاصة في تحسس البطيخات، لانتقاء أكثرها حلاوة واحمرارا. 
استقر رأيه على يقطينة. أخذ يتلمظ ويمسح شاربه بلسانه، وهو يمنّي النفس بوجبة شهية، من لُبّ تلك اليقطينة المكتنزة. 
أحدث فيها فتحة على مقاس شاربه، ولما دلف إلى جوفها، كاد أن يُجنّ مما رأى. كانت عناقيد البزر تتدلى من كل مكان كالثريات. 
حَدَّث نفسه: هاهنا يطيب المقام. سأمكثُ في هذه اليقطينة الرخوة حتى آتي على ما فيها، ثم أنتقِلُ إلى غيرها من جاراتها الناضجات. 
مرت على الفأر ايامٌ وليالٍ وهو يرتع في طيبات اليقطينة، يزدردها دون أي عناء. كان يُحدِّث نفسَه: أنا أتبغدد هنا، في مأمن يقيني شرَّ القطط والثعابين والحَر الشديد.
و جأر فرحا: انا هنا في مأمن لا يضاهى. 

مر وقت قبل أن يلاحظ أنه أصبح بدينا سمينا، فغمرته الغبطة. 
لا شك أن مظهره سيصبح أكثر جذبا للقرانب بعد الهزال الذي ضرب جسمه وأوشك أن يسبب له الكُساح. 
فقد لاحظ أن القرانب يتحاشين الفأر  الضئيل ويتوددن الى الفئران السمينة القوية الوسيمة. 
قال لنفسه: حقا إن الغذاء يصنع الجمال. وأضاف: حان وقت الانتقال إلى مرتع ثانٍ، فقد جوّفتُ اليقطينةَ والتهمتُ أحشاءَها بتلذذٍ مفرط حتى أنني لم أُبْقِ منها رمقا. 
لقد أصبحت كرةً ناشفة وقاعا صفصفا. 

هَمَّ بالخروج من اليقطينة إلى غيرها لكنه اصطدم بما لم يخطر على بال فأر أو فيل. 
كانت اليقطينة قد انكمشت وضاقت فتحتها. كما أنه غدا سميناً، أسمن من الفتحة التي دخل منها.
مرت عليه أيام وهو رهين محبسه داخل اليقطينة بلا ماء أو طعام !! 
فقد وزنه وكسا الهزالُ والشحوبُ وجهَه. 
ظل يحدّث نفسه مكسورا: متى يقترب مقاس الفتحة من مقاس شاربي !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير