اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
من محراب الشرف إلى سدة القضاء.. حفيدة "كبير العسكر" رئيساً لادعاء عام جنوب عمان أسعار الذهب تقفز محليا.. وعيار 21 يسجل ارتفاعا بـ1.1 دينار صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز 4 مليارات دينار في 7 أشهر عمان الاهلية بطلة الجامعات الأردنية في الكراتيه للطلاب ووصيفه البطولة للطالبات .. صور إدارة الترخيص تطلق خدمة حجز مواعيد الفحص العملي إلكترونيا اعتبارا من الأحد الوصاية الهاشمية تحظى بإجماع عربي وإسلامي في اجتماع عمّان الزاكي مدرب النشامى وقبله عموتة.. ما قصة ظروف عائلية....؟ "العقبة الاقتصادية" و"السفارة الأميركية" يبحثان تعزيز التعاون واستقطاب الاستثمارات بدعم من جمعية الأطباء الأردنيين في ألمانيا.. جمعية أطباء القلب الأردنية تنظم ندوة علمية حول أحدث مستجدات قصور القلب الجيش يفتح باب التجنيد لحملة البكالوريوس في الحقوق والقانون أسماء المرشحين برنامج الدبلوم العالي قبل الخدمة 2026/2027 الدفعة الاولى اجواء صيفية عادية في اغلب المناطق حتى الأحد كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء

محمد داوديه يكتب : الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته !!

محمد داوديه يكتب  الفأرُ الذي فقَدَ سُمنَته
الأنباط -
تجوّل الفأرُ في الحقل المليء باليقطين الناضج ذي الروائح الجذّابة. كان الفأر يقرع على صدور اليقطينات، يتحسسها باحثا عن اكثرها نضجا، تماما كما يفعل الرجالُ في معظم ما ينتقون، وخاصة في تحسس البطيخات، لانتقاء أكثرها حلاوة واحمرارا. 
استقر رأيه على يقطينة. أخذ يتلمظ ويمسح شاربه بلسانه، وهو يمنّي النفس بوجبة شهية، من لُبّ تلك اليقطينة المكتنزة. 
أحدث فيها فتحة على مقاس شاربه، ولما دلف إلى جوفها، كاد أن يُجنّ مما رأى. كانت عناقيد البزر تتدلى من كل مكان كالثريات. 
حَدَّث نفسه: هاهنا يطيب المقام. سأمكثُ في هذه اليقطينة الرخوة حتى آتي على ما فيها، ثم أنتقِلُ إلى غيرها من جاراتها الناضجات. 
مرت على الفأر ايامٌ وليالٍ وهو يرتع في طيبات اليقطينة، يزدردها دون أي عناء. كان يُحدِّث نفسَه: أنا أتبغدد هنا، في مأمن يقيني شرَّ القطط والثعابين والحَر الشديد.
و جأر فرحا: انا هنا في مأمن لا يضاهى. 

مر وقت قبل أن يلاحظ أنه أصبح بدينا سمينا، فغمرته الغبطة. 
لا شك أن مظهره سيصبح أكثر جذبا للقرانب بعد الهزال الذي ضرب جسمه وأوشك أن يسبب له الكُساح. 
فقد لاحظ أن القرانب يتحاشين الفأر  الضئيل ويتوددن الى الفئران السمينة القوية الوسيمة. 
قال لنفسه: حقا إن الغذاء يصنع الجمال. وأضاف: حان وقت الانتقال إلى مرتع ثانٍ، فقد جوّفتُ اليقطينةَ والتهمتُ أحشاءَها بتلذذٍ مفرط حتى أنني لم أُبْقِ منها رمقا. 
لقد أصبحت كرةً ناشفة وقاعا صفصفا. 

هَمَّ بالخروج من اليقطينة إلى غيرها لكنه اصطدم بما لم يخطر على بال فأر أو فيل. 
كانت اليقطينة قد انكمشت وضاقت فتحتها. كما أنه غدا سميناً، أسمن من الفتحة التي دخل منها.
مرت عليه أيام وهو رهين محبسه داخل اليقطينة بلا ماء أو طعام !! 
فقد وزنه وكسا الهزالُ والشحوبُ وجهَه. 
ظل يحدّث نفسه مكسورا: متى يقترب مقاس الفتحة من مقاس شاربي !!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير