البث المباشر
"الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني البنك الأردني الكويتي يطلق حملة جوائز حسابات التوفير – الجوائز لعام 2026 الخوالدة: هذا ما قلته بخصوص الضمان الاجتماعي وزير الاستثمار يبحث مع السفيرة الأسترالية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري. إطلاق عروض حصرية من Orange Money خلال شهر رمضان المياه والبوتاس توقعان اتفاقية لتعزيز الاستثمارات العيسوي يلتقي وفدا من جمعية فرسان التغيير للتنمية السياسية وتطوير المجتمع المدني لماذا يغيب الصوت الرياضي العربي عن معركة المناخ؟ تجارة عمّان وإدارة السير تبحثان تنظيم الحركة المرورية خلال رمضان والأعياد الدرادكة يحاضر في “الأردنية للعلوم والثقافة” حول آثار الحرب على مصادر الطاقة في الأردن في البدء كان العرب الجزء الثاني عشر وزير العدل: إنجاز المعاملات إلكترونيا وإلغاء الاختصاص المكاني أبرز ملامح المعدل لقانون الكاتب العدل انخفاض سعر الغاز الأوروبي بنسبة 15% وزير الخارجية ونظيره العراقي يبحثان آفاق استعادة التهدئة والاستقرار في المنطقة الأردن يدين الاعتداء الإيراني الذي استهدف مبنى سكنيا في المنامة 105.1 دنانير سعر الذهب "عيار 21" في السوق المحلية إجراء 182 قسطرة "إنقاذ حياة" الشهر الماضي ضمن بروتوكول الجلطات القلبية احباط 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المخدرات

يلينا نيدوغينا تكتب: إبراهيم الأراشي عالِم النحو العربي الشهير في أذربيجان

يلينا نيدوغينا تكتب إبراهيم الأراشي عالِم النحو العربي الشهير في أذربيجان
الأنباط -

 للأسف الشديد، لم يُكتب باللغة العربية ويُنشر في العالم العربي سوى القليل، أو أقل القليل، عن إبراهيم الأراشي، عَالِم النحو العربي الشهير في أذربيجان، والذي كان أحد العُلماء الأذربيجانيين الأبرز في تعليم لسان الضاد.. أنه إبراهيم الأراشي الشكوي (من "أراش" أو "عرش"، في محافظة يفلاخ الحالية). عاش الأراشي في القرن الثامن عشر. قدَّمَ هذا العَالِم الأذربيجاني مساهمة كبرى، ليس فقط في دراسة اللغويات العربية والتعريف بها فحسب، بل وفي تطوير الفكر العلمي في أذربيجان في تلك النقلة التاريخية والعلمية، بالرغم من أن اللغة العربية اكتسبت، كونها لغة القرأن الكريم، شهرة ومتابعة واحتراماً في الدول التي اعتنقت شعوبها الإسلام ديناُ، إلا أن المراجع العربية المُتاحة لم تتطرق بما فيه الكفاية لهذا العَالِم الجليل وخدماته الجُلَّى في سياق تَخصصه. كذلك، وللأسف الكبير، لم يُدرَّس التراث العلمي الغني للعَالِم الأذربيجاني إبراهيم الأراشي بالكامل، وفي الواقع هو في حاجة إلى اهتمام ودراسة عميقة ومفصلة، فمن شأن ذلك التقريب والتداخل والتلاقح بين العالمين العربي والإسلامي على إتساعهما، في مجالات منها الفكر واللغة، ما يُفضي إلى تجذير "القَرَابَة في الدم"، وبالتالي التآخي الفِعلي في الحياة اليومية، ومن خلال التبادلات المختلفة العناوين، وهذا يُعدُّ ترجمة حقيقية تنعكس على أرض الواقع المُعَاش، وفي التفاهم المتبادل بمختلف عناوينه الرسمية والشعبية لدى العامة والخاصة.  
 تؤشر المصادر التاريخية على أن أراش، التي ينتمي هذا العَالِم إليها، كانت مدينة رئيسية ومزدهرة حينذاك، فقد كانت تنتج أفضل وأكثر أنواع الحرير الخام، واشتهرت كمركز تجاري آنذاك. وانتقل الأراشي إلى مدينة شيكي شمال غربي أذربيجان، وبدأ هناك تدريس اللغة العربية في المدرسة، ليزرع في الجيل الجديد مشاعر المحبة والتضامن بين العرب والأذربيجانيين، ولانتاج واقع جله توحيد الأماني والتطلعات الأذربيجانية والعربية.
 تقول المراجع الأذربيجانية الرسمية والإعلامية والعلمية، إنه وبعد دخول بعض البلدان في إطار وحقبة الخلافة العربية في القرون الوسطى، اكتسبت اللغة العربية لكونها لغة القرآن، مكانة مهمة في حياة المجتمعات، من بينها المجتمع الأذربيجاني. وبالتالي، أصبحت هذه اللغة "لينقوا فرانكا" - وهي اللغة المستخدمة بشكل منهجي لتمكين الاتصال الفعّال بين الأشخاص الذين يتحدثون لغات مختلفة، وفي التواصل بين سكان الجغرافيات الشاسعة لتلك المجتمعات. لهذا السبب، توافَر في هذه البلدان عدد كبير من المؤلفات والرسائل العلمية باللغة العربية، وعلى هذه الأرضية الخصبة، برع عدد متكاثر من عُلماء أذربيجان في مجال تعليم قواعد النحو والصرف للغة العربية وعِلم المَعَاجِم، جنباً إلى جنب مع ممثلين آخرين عن الشرق الإسلامي الواسع. ولهذا نرى أن اللغة العربية تألقت في أذربيجان التي ترعرعت فيها "لغة الضاد" حقبة طويلة، مِمَّا أدى إلى تأسيس مدرسة كاملة لدراسة اللغويات العربية، ومن أبرز ممثليها: الأراني، البردعي، الزنجاني، التبريزي، القرباغي، النخجواني، العرشي وكثيرون غيرهم مِمَّن ساهموا بشكل كبير في تعريف السكان المحليين بأساسيات عِلم اللغة العربية، وكذلك في تطوير وتشكيل قواعد اللغة العربية نفسها.
 كتب عبد الغني أفندي خالصه قاري النخوي، العَالِم الأذربيجاني والخطاط المَعروف في القرن التاسع عشر، أن إبراهيم الأراشي كان عَالما فذاً وشهيراً في عصره، ودرس النحو العربي في مدارس "شيكي". ويدل اشتهار الأراشي بلقب "مولانا" على علو مكانته العلمية وعمق معرفته للغة العربية وإدراكه لدقائقها الممتعة، إذ لديه مؤلفين من نتاجه العلمي، هما "حاشية على شرح الانموذج الأردبيلي"، و"شرح الكافية لإبن الحاجب".
 مؤلف "الكافية في النحو" هو ابن الحاجب، العَالِم المصري الموسوعي الشهير للقرن الثاني عشر. له شروحات كثيرة باللغات الأذربيجانية والفارسية والعربية والتركية وغيرها. لكن الأراشي شرح أحد الأقْسَام في الكِتاب، وهو قِسم "المنصوبات". أما الكِتاب الثاني من تراثه العلمي، فهو حاشية كتبها على شرح عبد الغني الأردبيلي لكتاب الزمخشري "الانموذج في النحو".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير