البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل

محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل
الأنباط -

عماد عبدالقادر عمرو

لم يكن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي لليونسكو مجرد إضافة اسم أردني إلى سجل المواقع العالمية، بل جاء تتويجاً لمسيرة وطنية طويلة في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، ورسالة واضحة بأن الأردن بات يمتلك نموذجاً يحتذى به في الجمع بين التنمية المستدامة والحفاظ على الإرث الطبيعي.

فالاعتراف الدولي بقيمة المحمية يؤكد أن خليج العقبة يضم أحد أكثر النظم البيئية البحرية تميزاً على مستوى العالم، بما يحتويه من شعاب مرجانية نادرة وتنوع حيوي استثنائي، جعل منه مختبراً طبيعياً يحظى باهتمام العلماء والباحثين، ومقصداً عالمياً للسياحة البيئية والغوص، وموقعاً يستحق أن يُصان بوصفه إرثاً إنسانياً تتجاوز أهميته حدود الجغرافيا الأردنية.

ويأتي هذا الإنجاز ثمرة رؤية هاشمية آمنت مبكراً بأن حماية البيئة ليست ترفاً، بل جزء أصيل من مفهوم الأمن الوطني والتنمية المستدامة. فقد حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على ترسيخ حضور الأردن في الجهود الدولية المعنية بحماية البيئة والتغير المناخي، مستفيداً من شبكة علاقاته الدولية الواسعة لتعزيز الشراكات مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية، بما أسهم في دعم الجهود الوطنية للوصول إلى هذا الاعتراف العالمي المستحق.

كما جسد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد هذا النهج على أرض الواقع من خلال مشاركته في مبادرات بيئية، كان من أبرزها حملات تنظيف قاع البحر في خليج العقبة، في رسالة تؤكد أن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة، وأن حماية الموارد الطبيعية تبدأ بالمبادرة والقدوة قبل التشريعات والإجراءات.

ولا يقل أهمية عن ذلك الجهد المؤسسي الذي بذلته سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، والجهات البيئية، والباحثون، والغواصون، والمتطوعون، وجميع الشركاء الذين عملوا على مدى سنوات وفق معايير علمية ومهنية مكّنت الأردن من استيفاء متطلبات اليونسكو، حتى أصبح هذا الموقع الطبيعي ضمن أهم مواقع التراث العالمي.

ويمثل هذا الإدراج فرصة استراتيجية تتجاوز البعد البيئي، إذ يعزز مكانة العقبة على خارطة السياحة العالمية، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المستدامة، ويعزز البحث العلمي، ويرفع من مستوى التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة في حماية البحار وإدارة المواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية.

غير أن قيمة الإنجاز الحقيقي ستتحدد بقدرتنا على استثماره وطنياً. فاليونسكو منحت الأردن اعترافاً عالمياً، لكن مسؤولية الحفاظ على هذا الاعتراف تبدأ من الداخل، عبر بناء ثقافة مجتمعية تؤمن بأن حماية المحمية مسؤولية كل مواطن، وليست مهمة المؤسسات الرسمية وحدها.

ومن هنا، فإن هذه اللحظة التاريخية تستحق أن تتحول إلى مشروع وطني متكامل لإعادة صياغة العلاقة بين المجتمع والبيئة البحرية. ومن الأفكار الجديرة بالدراسة إطلاق فرقة الكشاف البيئي البحري، لتكون منصة شبابية تطوعية تُعنى بالتثقيف البيئي، وتنظيم حملات التوعية والتنظيف، وإعداد جيل يؤمن بقيمة التراث الطبيعي ويحسن حمايته. كما يمكن استحداث شرطة محمية العقبة البحرية بزي ميداني مميز يعكس هوية المحمية، تتولى حماية البيئة البحرية، وتطبيق التشريعات البيئية، وإرشاد الزوار، والتنسيق مع مختلف الجهات المختصة، بما يرسخ مفهوم الإدارة الحديثة للمواقع الطبيعية ذات القيمة العالمية.

إن إدراج محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي ليس محطة للاحتفال فحسب، بل بداية مرحلة جديدة تستوجب الاستثمار في الإنسان، والوعي، والمؤسسات، والشراكات الدولية. فالمحافظة على هذا الإنجاز لا تقل أهمية عن تحقيقه، وتحويله إلى قصة نجاح مستدامة سيكون أفضل تعبير عن رؤية الدولة الأردنية، بقيادتها الهاشمية، في أن تبقى العقبة نموذجاً عالمياً للتنمية المستدامة، وأن يبقى الأردن شريكاً فاعلاً في حماية التراث الطبيعي الإنساني للأجيال القادمة.

رئيس مجلس محافظة العقبة سابقاً
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير