البث المباشر
محمد شاهين يكتب: الوصاية الهاشمية… حين تتحول المسيرة إلى موقف وطن ‏رئيس سلطة إقليم البتراء يستقبل لاعبي المنتخب الوطني أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تباين أذربيجان تنفي صحة معلومات تزعم إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه دول الخليج المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة الصحة اللبنانية: 1953 شهيداً و6303 جرحى حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ مطلع آذار قائد الجيش يوسف الحنيطي: رمز الوطنية والإخلاص في مواجهة افتراءات الأعداء النشامى حكاية دم تُسقط كل افتراء الصين تطلق المسبار القمري "تشانغ آه-7" في النصف الثاني من عام 2026 عيد ميلاد سعيد كاظم الجغبير تقنية 'بوينغ' تنقذ طيارين أمريكيين من جبال إيران: تفاصيل عملية الـ 50 ساعة نفاع ونواب وقيادات واعضاء حزب عزم في المسيرة الوطنية 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند الأمن العام الأردني: مائة عام من عراقة التأسيس وإرث التحديث الهاشمي الذهب يتجه نحو ثالث مكسب أسبوعي على التوالي الأردنية للبحث العلمي : جهود كبيرة للملك في حماية الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين علاج غير دوائي يخفف آلام الظهر المزمنة ما الذي تعرفه ناسا؟ .. تصريح مفاجئ يُعيد الجدل حول وجود الكائنات الفضائية 100 مليون يورو .. برشلونة يفتح الباب أمام رحيل نجمه للدوري السعودي

أسئلة في مستهل المئوية الثانية

أسئلة في مستهل المئوية الثانية
الأنباط -
بلال حسن التل
من العادات الأردنية السيئة ،التي ترسخت في حياتنا العامة خلال السنوات الاخيرة، عادة إحياء مناسباتنا الوطنية والقومية بل والدينية بالأغاني والخطب الإنشائية ،دون أن نحاول استلهام العبر والدروس من هذه المناسبات، عبر طرح الأسئلة الجادة التي تقودنا إلى معرفة كيف أنجز السابقون ما أنجزوه وكيف نراكم على إنجازهم ،وأعتقد أن هذا وقت ملائم لطرح الكثير من الأسئلة الوطنية، لأننا في مستهل المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية، التي أنجزت في مئويتها الأولى مايشبه المعجزات رغم ضيق ذات يدها،وكثرت التحديات التي واجهتها.
السؤال الأول الذي يطرح نفسه علينا في هذا المقام هو سؤال الثقافة،ولماذا أصبحت الثقافة ومضامينها في ذيل قائمة أولوياتنا على مختلف الصعد والمستويات الحكومية والأهلية، مع أن الثقافة هي أهم أدوات وقنوات تشكيل الدولة والمجتمع هوية وسلوكا ودورا ومكانة ،وهي التي تجعل الفرد ثم المجتمع منتجا أو مستهلكا، حرا أم تابعا، لذلك اعتبر أن أخطر أنواع الإستعمار هو الإستعمار الثقافي، الذي يجعل المستعمر يحقق أهدافه بلا كلف، وبأيدي أبناء المجتمع المستعمر/ تقرأ بالفتح/.فأي ثقافة نريدها لمجتمعنا في المئوية الثانية لدولتنا؟
السؤال الثاني الذي يطرح نفسه في هذا المقام، وهو لا يقل أهمية عن السؤال الأول، بل يرتبط به ارتباطا عضويا هو سؤال التعليم.فبعد أن كان التعليم ومخرجاته من أهم ماميز الدولة الأردنية في المئوية الأولى من عمرها،وبعد أن كان الأردن يحتل مكانة متقدمة في تصنيف موقعه في التعليم على المستويين العربي والعالم، وبعد أن كان يضرب المثل في تميز مخرجات التعليم الأردني،ها نحن أول من يشكو من تردي مستوى مخرجاته،مثلما نتحسر على تراجع موقعنا التعليمي في كل التصنيفات،والسؤال المطروح هو لماذا تراجع التعليم في بلدنا وماهو السبيل لإصلاحهِ والعودة به الى مواقع متقدمة في كل التصنيفات،ليعود مصدر للقوى المنتجة ،بدلا من إنتاج طواببر العاطلين عن العمل؟
السؤال الثالث الذي لابد من طرحه بين يدي هذة المناسبة ،هو سؤال الإدارة العامة،التي كانت هي الأخرى من أهم مميزات الدولة الأردنية في مئويتها الأولى،والتي كانت رافعة لكل إنجازات الوطن ،ومنتجة للكثير من قياداته في مختلف المجالات، مثلما كانت مدرسة للكثير لإدرات الكثير من دول المنطقة ،قبل أن تصاب بداء الترهل وتصبح عبئا على المالية العامة،وقبل أن تغزوها الرشوة والواسطة والمحسوبية،والسؤال المطروح هنا هو كيف نخرج الإدارة العامة للدولة مما هي فيه،وهل ينفع استيراد وصفات علاجية من الخارج ؟
والسؤال المركزي الذي نطرحه في هذا المقام،هو سؤال الاقتصاد ،وأوله ماهي الهوية التي نريدها لاقتصادنا،هل هو اقتصاد خدمات،أم اقتصاد زراعة أم اقتصاد صناعة؟ . وهل هو اقتصاد رأس مالي، أم اشتراكي ،أم إسلامي؟.وهل هو اقتصاد رعوي أم اقتصاد مشاركة وإنتاج؟فتحديد الهوية هو أول مفاتيح حل مشكلتنا الإقتصادية.
السؤال المفتاح لكل ما تقدم هو لماذا وصلنا إلى هذا الواقع ،وكيف نخرج منه؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير